Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

٤ مايو اليوم العالمي للمرور

الكاتب

هيئة التحرير

٤ مايو اليوم العالمي للمرور

هل تساءلت يومًا لماذا تتزايد حوادث الطرق رغم القوانين؟ وما الأسباب الحقيقية وراء آلاف الوفيات سنويًا؟ وكيف يمكن أن تنقذ حياتك وحياة غيرك بخطوات بسيطة؟

في هذا المقال ستتعرف على أخطر أسباب الحوادث المرورية، وأهم قواعد السلامة، ودور التوعية في تقليل الخسائر، لتقود بوعي وتصل بأمان.

أصل اليوم ودلالته

في الرابع من مايو من كل عام، يحتفل العالم بـ"اليوم العالمي للمرور"، وهي مناسبة تهدف إلى لفت الأنظار إلى خطورة حوادث الطرق التي تحصد آلاف الأرواح سنويًّا، وتتسبب في خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.

انطلقت هذه المبادرة لأول مرة عام ١٩٦٩م بعد إقرارها في مؤتمر جنيف، وتبنتها جامعة الدول العربية رسميًّا عام ١٩٧٢م؛ لتصبح محطة سنوية لمراجعة السياسات المرورية، وتعزيز ثقافة السلامة على الطرق.

ومنذ اعتماد اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث المرور بموجب القرار (٥/٦٠) الصادر عن الجمعية العامة، امتد إحياء هذا اليوم إلى عدد متزايد من الدول في شتى القارات.

وقد أصبح هذا اليوم أداةً مهمة في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من ضحايا حوادث المرور، إذ يتيح فرصةً لتسليط الضوء على حجم الدمار الإنساني والاقتصادي الناجم عن تلك الحوادث، وللاعتراف بمعاناة الضحايا، وبالجهود الحيويّة التي تبذلها خدمات الإنقاذ والدعم.

وتتمثل أهداف اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث المرور في كونه منبرًا للضحايا وأسرهم من أجل:

  • تذكّر جميع الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا بجروح خطيرة على الطرق.
  • الإقرار بالدور الحاسم الذي تؤديه خدمات الطوارئ.
  • لفت الانتباه إلى ضعف الاستجابة القانونية إزاء الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية.
  • الدعوة إلى تقديم دعم أفضل لضحايا حوادث المرور وأسرهم.
  • تعزيز الإجراءات المستندة إلى الأدلة ؛ للوقاية من وفيات وإصابات الطرق، ووضع حد لها في نهاية المطاف.

[منظمة الأمم المتحدة: اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق].

الوضع الراهن لحوادث المرور

تشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن حوادث الطرق تُعدّ من أبرز أسباب الوفاة، لا سيما بين فئة الشباب، وتزداد خطورة هذه الحوادث في الدول ذات البنية التحتية الضعيفة، أو التي تفتقر إلى التطبيق الصارم لقوانين المرور.

كما تسهم السرعة الزائدة، وتشتت الانتباه، وعدم الالتزام بإشارات المرور، في ارتفاع معدلات الحوادث.

  • رأي خبير مروري:

المهندس سامي عبد الرحمن، خبير السلامة المرورية، يوضح:

"اليوم العالمي للمرور ليس فقط مناسبة رمزية، بل دعوة مفتوحة للمجتمعات والدول؛ لتقييم أدائها المروري، هناك علاقة طردية واضحة بين التوعية والحد من الحوادث، موضحًا أن رفع منسوب وعي السائقين والمشاة، وتحسين البنية التحتية، ودعم استخدام التكنولوجيا مثل الكاميرات الذكية وأنظمة التنبؤ بالحوادث، قد أسهم فعليًّا في تقليص نسبة الضحايا".

ويضيف: "المطلوب اليوم هو تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والمدنية لتعزيز الثقافة المرورية، وبالأخص في المدارس والجامعات؛ لأن الوقاية تبدأ من التربية".

الجدير بالذكر أن إحياء اليوم العالمي للمرور ليس مجرد احتفال، بل مسؤولية جماعية؛ فكل فرد في المجتمع، سواء كان سائقًا أو راكبًا أو حتى مسؤولًا، عليه دور في بناء منظومة مرورية أكثر أمانًا. ومن خلال تكثيف جهود التوعية، وتحديث التشريعات، والعمل الدائم على تحسين البنية التحتية، يمكن الحد من الكوارث اليومية على الطرق.

[جريدة الأهرام: اليوم العالمي للمرور.. دعوة للتوعية والالتزام للحد من "نزيف الطرق"، ٤-٥-٢٠٢٥م].

التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام ٢٠١٨م

يُشير التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام ٢٠١٨م، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية في ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٨م، إلى أن عدد الوفيات السنوية الناجمة عن حوادث المرور بلغ ١.٣٥ مليون حالة.

وتُعدّ إصابات حوادث المرور الآن السبب الرئيسي للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و٢٩ عامًا، ويتحمّل المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والنارية العبء الأكبر، لا سيما في البلدان النامية.

كما يشير التقرير إلى أن ثمن التنقّل باهظ للغاية، رغم توافر تدابير فعّالة ومثبتة للحد من هذه الحوادث؛ لذا تبرز حاجة ماسّة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتطبيق هذه التدابير، بما يضمن تحقيق الأهداف العالمية المستقبلية وإنقاذ الأرواح.

[منظمة الصحة العالمية: التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام ٢٠١٨م، ١٧ يونيو ٢٠١٨م].

أسبوع الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق

كلفت الجمعية العامة للأمم المتحدة منظمة الصحة العالمية واللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة بالتخطيط لاستضافة أسابيع السلامة على الطرق العالمية بشكل دوري؛ لتكون منصةً للأنشطة العالمية والإقليمية، ولا سيما الوطنية والمحلية، بهدف رفع مستوى الوعي بقضايا السلامة على الطرق، وتحفيز الاستجابات المناسبة وتعزيزها بما يتوافق مع مختلف السياقات.

[منظمة الصحة العالمية: أسبوع الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق، ٤–١٠ مايو ٢٠١٥م].

الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق ٢٠٢١م –٢٠٣٠م

وُضعت هذه الخطة العالمية من قبل منظمة الصحة العالمية واللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع الشركاء في تعاون الأمم المتحدة للسلامة على الطرق وسائر أصحاب المصلحة، بوصفها وثيقةً توجيهيةً تدعم تنفيذ عقد العمل من أجل السلامة على الطرق ٢٠٢١م –٢٠٣٠م وتحقيق أهدافه. [منظمة الصحة العالمية، ٢٠ أكتوبر٢٠٢١م]

مخالفات مرورية تُسحب بسببها رخصة المركبة ( السيارة)

بالتزامن مع اليوم العالمي للمرور، اليوم الاثنين، حدّد قانون المرور مجموعة من المخالفات التي يترتب عليها سحب رخصة المركبة من قائدها، ويتعيّن التعرف عليها لتفاديها، ويحق لضابط المرور سحب رخصة التسيير وفقًا لأحكام المادة (٧٢) مكررًا من القانون، وفيما يلي أبرز حالات سحب رخص المركبات عند ارتكاب المخالفة:

- إذا ضُبطت المركبة (السيارة) دون لوحات معدنية، أو كانت تحمل لوحات غير المنصرفة إليها من قسم المرور، أو لوحات صادرة لمركبة أخرى، أو في حال استبدال اللوحات الأصلية بأخرى، ولو كانت تحمل البيانات نفسها، أو إجراء أي تغيير على بياناتها.

- قيادة المركبة (السيارة) قبل الإبلاغ عن التغييرات، وفقًا للمادة (١٧) من القانون، وقبل إتمام الفحص الفني، ويُعدّ الترخيص مُلغى من تاريخ وقوع المخالفة.

- عدم الإبلاغ عن نقل الملكية واستيفاء إجراءات نقل القيد خلال ثلاثين (٣٠) يومًا من اليوم التالي لتاريخ صدور السند الناقل للملكية، وذلك وفقًا للمادة (١٠) من القانون، وتُعدّ الرخصة مُلغاة من اليوم التالي لانتهاء هذه المدة، طبقًا للمادة (١٩).

- عدم الإبلاغ عن تغيير المسئول عن المركبة طبقًا للمادة (٢٠) من القانون في الميعاد المبين فيها، أو عن تغيير الملكية نتيجة الوفاة في الميعاد المبين في المادة (٢١) من القانون.

- مخالفة شروط منح الرخصة التجارية أو المؤقتة، أو استعمالها في غير الأغراض المحددة في المادتين (٢٥، ٢٦) من القانون، والمواد (٢٣١، ٢٣٣) من اللائحة، وتُعدّ المركبة المخالفة مسيّرة بدون ترخيص.

- تسيير سيارة أجرة في المحافظات التي صدر فيها قرار باستعمال العداد، دون تجهيزها بعداد معتمد من قسم المرور المختص، وفقًا للمادة (٢٨) من القانون.

- عدم أداء ضرائب ورسوم مركبات النقل البطيء المرخص بها لمدة تزيد على ثلاث سنوات، بعد انقضاء ثلاثين يومًا على انتهاء المدة المدفوع عنها الضريبة أثناء سريان الترخيص.

إلى غير ذلك من البنود والقوانين المنظمة لحركة المرور.

[اليوم السابع: بالتزامن مع اليوم العالمي للمرور.. مخالفات يُسحب بسببها تراخيص المركبات].

السلامة المرورية: أمانة دينية ومسؤولية وطنية

بعيدًا عن لغة الأرقام والقوانين، تظل السلامة المرورية في جوهرها "أمانةً شرعية"؛ إذ جعلت الشريعة الإسلامية من "حفظ النفس" إحدى الضرورات الخمس التي يجب صيانتها، إن الالتزام بقواعد المرور ليس مجرد تطبيق للقانون فحسب، بل هو تجسيد لقيم الوفاء بالعهود، والنهي عن إلقاء النفس في التهلكة، وحماية للمجتمع من الفوضى.

إن القيادة بتهور أو الاستهانة بأرواح المشاة والركاب ليست مهارة، بل هي ترويع للآمنين وإلقاء بالنفس وبحياة الآخرين إلى التهلكة، وهو ما نهى عنه الحق سبحانه وتعالى بقوله: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، كما أن التسبب في إزهاق الأرواح نتيجة الإهمال أو السرعة الجنونية يُعد ذنبًا عظيمًا؛ فالنفس البشرية عند الله غالية، ومن أحياها بالالتزام والحذر فكأنما أحيا الناس جميعًا، قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَحۡیَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡیَا ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۚ﴾ [المائدة: ٣٢].

لنجعل من "اليوم العالمي للمرور" وقفةً مع الذات، ندرك فيها أن الطريق حقٌّ مشترك، وأن التزامك بحدود السرعة وإشارات المرور هو عبادةٌ تتقرّب بها إلى الله تعالى، وصورةٌ من صور التحضّر، التي تعكس وعي المواطن، وحرصه على مقدرات وطنه البشرية والمادية، وكما جاء في الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ» [البخاري (٢٤٦٥)، واللفظ له، ومسلم (٢١٢١)]. ومن حق الطريق اليوم ألا يُسفك فيه دمٌ بغير حق بسبب طيشٍ أو استهتار.

الخلاصة

تؤكد مخرجات المقال أن السلامة المرورية ترتكز على التكامل بين صرامة التشريع والوازع القيمي، مما يجعل الامتثال للأنظمة أمانةً دينيةً ومسؤوليةً وطنيةً، إن حماية الأرواح تتطلب وعيًا مجتمعيًّا شاملًا يحوّل قواعد السير من نصوص قانونية إلى سلوك حضاري مستدام.

موضوعات ذات صلة

احترام إشارات المرور من أهم القيم التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية.

حقوق الإنسان تعني قيم العدل والمساواة والحرية.

يُحتفل بها في ١٥ أبريل بهدف تعزيز الوعي بأهمية الصحة.

يُحتفى به في العشرين من ديسمبر من كل عام.

العالم أحوج ما يكون إلى وقفة تأمل حقيقية.

موضوعات مختارة