Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم العالمي لمكافحة التدخين ٣١ مايو

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي لمكافحة التدخين ٣١ مايو

يمثّل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الموافق للحادي والثلاثين من مايو، محطةً سنويةً مهمّةً للتذكير بمخاطر هذه الآفة المهلكة، وتتوافق هذه الدعوة الأممية مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تُعلي من قيمة الإنسان، وتحرص على حفظ صحته وماله، مما يجعل التوعية بأضرار التدخين واجبًا دينيًّا ومجتمعيًّا أصيلًا.

رسالة أممية لحماية الأجيال

يحتفل العالم في الحادي والثلاثين من مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهو حدث أقرّته منظمة الصحة العالمية التابعة لـلأمم المتحدة، لتسليط الضوء على المخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بتعاطي التبغ. وتهدف هذه المناسبة العالمية إلى تشجيع الحكومات والمجتمعات على وضع سياسات فعّالة للحد من استهلاك التبغ بكافة أشكاله، وتشير الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة إلى أن وباء التبغ يتسبب في وفاة ملايين الأشخاص سنويًّا، مما يجعل هذه الحملة نداءً عالميًّا عاجلًا لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من العواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية المدمّرة لهذه الآفة.

التهديدات الصحية والاقتصادية

تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن التبغ يُعدّ أحد أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العامة في التاريخ البشري، إذ لا تقتصر أضراره على المدخنين فحسب، بل تمتد لتشمل غير المدخنين المعرضين للدخان غير المباشر. وتشير البيانات الأممية إلى أن تعاطي التبغ يستنزف موارد اقتصادية ضخمة، تتمثل في تكاليف الرعاية الصحية لعلاج الأمراض المرتبطة به، فضلًا عن الخسائر الكبيرة في الإنتاجية الناتجة عن المراضة والوفيات المبكرة. وهو ما يفرض على المؤسسات الوطنية والدولية ضرورة التكاتف لرفع الوعي المجتمعي، وتطبيق تدابير صارمة من أجل مكافحة التبغ، وحماية البيئة من مخلفات زراعته وتصنيعه.

الرؤية الشرعية لحفظ النفس والمال

تنسجم هذه الأهداف الصحية العالمية انسجامًا تامًّا مع مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء التي جاءت لحفظ الضروريات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس والمال. فقد نهى الدين الحنيف عن كل ما يلحق الضرر بصحة الإنسان، أو يستنزف ماله بغير منفعة معتبرة. وفي هذا السياق جاء موقف دار الإفتاء المصرية واضحًا استنادًا إلى هذه المقاصد، حيث أكدت في الفتوى الصادرة عن فضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة محمد (رقم ٣١٤٧ بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٠٥م) أن التدخين محرّم شرعًا، وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء، لما يترتب عليه من أضرارٍ محققة.

وقد استندت الفتوى إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩]، إضافةً إلى القاعدة النبوية: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أخرجه مالك في الموطأ ،( ٢٨٩٥) عن يحيى المازني].

وبناءً على ذلك دعت الفتوى كل إنسان إلى ضرورة الإقلاع عن التدخين حفاظًا على نفسه وماله وأسرته ومجتمعه، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»  [البخاري، الصحيح ( ٥٢٠٠) عن ابن عمر، رضي الله عنهما ]. وهو النهج القويم الذي تحرص وزارة الأوقاف على بيانه عبر منابرها التوعوية، تعزيزًا لثقافة صحية سليمة تحفظ قوة المجتمع وحيويته.

الخلاصة

يجب أن ندرك أن الإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار فردي، بل هو خطوة حاسمة نحو بناء مجتمعٍ نقيٍّ ومعافى. ويمثل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ فرصةً عظيمةً لتجديد النية والعزم على ترك هذه العادة المهلكة، وجعل توجيهات ديننا الحنيف دافعًا قويًّا للتمسك بنعمة الصحة التي وهبنا الله إياها.

ونسأل الله عز وجل أن يحفظ أبناءنا وشبابنا من كل سوء، وأن يوفق جهود المؤسسات الوطنية والدولية في مساعيها النبيلة لخلق بيئةٍ صحيةٍ آمنةٍ ومزدهرة.

موضوعات ذات صلة

في الرابع عشر من أبريل من كل عام، تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي لداء شاغاس.

يُصادف الرابع من فبراير من كل عام اليوم العالمي للسرطان، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المرض.

العافية هي إحدى أجلِّ نعم الله على الإنسان، والحفاظ عليها أصلٌ من أصول المقاصد الشرعية الضرورية 

في ٢٩ أبريل من كل عام، يقف العالم وقفة إجلال وإكبار لذكرى ضحايا الزلازل.

موضوعات مختارة