الكفاءة الفقهية نموذجا: عملت النساء كفقيهات ممارسات،
وكمتفقهات دارسات، بدءًا من القرن الأول الهجري (مثل زينب بنت أبي سلمة، وأم
الدرداء الفقيهة رضي الله عنهم).
الاجتهاد والإفتاء: كما قمن باستنباط أحكام شرعية
(مثل عمرة بنت عبد الرحمن التي كانت مرجعًا لأهل المدينة في الأحكام)، وكنَّ
مصدرًا للتشريع في قضايا المواريث (مثل أمة الواحد المحاملي).
تراث فقهي: بعضهن تركن مؤلفات وتراثًا فقهيًا (مثل دهماء بنت يحيى المرتضى).
الاعتراف العلمي: أثنى عليهن العلماء والمؤرخون،
واعتبروهن مرجعًا شرعيًا سليمًا في الفتاوى والأحكام، دون تشكيك، بل بـثقة في
كفاءتهن.
دورها في الإفتاء (المرجعية الدينية والقيادة)
مرجعية الفتوى: برزت المرأة كمفتية، يلجأ إليها الناس في شؤون
دينهم ودنياهم، ومن أشهر الأمثلة:
- خديجة بنت سحنون التنوخي (مفتية المغرب في القرن الثالث
الهجري) التي تميزت بـالعقل، والرأي، والعلم.
- فاطمة بنت محمد السمرقندي، الفقيهة الحنفية والمفتية واسعة
الشهرة.
ارتباط الفتوى بالتقوى: كان الإفتاء في بدايته عملًا حرًّا
غير رسمي، قائمًا على العلم والتقوى والثقة والعدل، وهي صفات توافرت في المفتيات،
مما عزز دورهن.
الإجازة الرسمية: كانت عائشة الباعونية (القرن
العاشر الهجري) آخر مفتية، تم الإشارة إليها بأنها "أُجيزت بالإفتاء
والتدريس"، ما يشير إلى وصولها لأعلى درجات التأهيل الرسمي.
مناصب قيادية دينية: تولت المرأة مناصب رفيعة مثل
"شيخة الحرم" في مكة (تاج النساء بنت رستم)، وهو منصب ديني قيادي في
مكان مركزي.
دورها في مشيخة الربط والزوايا (القيادة والإدارة المجتمعية)
القيادة الإدارية والاجتماعية: برزت النساء كـشيخات ربط، حيث قمن
بـإنشاء هذه المنشآت الدينية والاجتماعية وإدارتها (مثل عائشة الرفاعي، وعائشة
المستنجد الفيرورجية).
مسؤوليات شاملة: اشتمل دورهن على الإدارة الفعالة
للمكان، وتوفير المأوى والملبس للفقراء والأرامل، بالإضافة إلى التعليم والوعظ
لنزيلات الرباط. [من مقال "الفقيهات والمفتيات
والشيخات في التاريخ الإسلامي" أ. د. أميمة أبو بكر - أ. د. هدى السعدي].