Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الخيانة

الكاتب

أ.د/ محمد شامة

الخيانة

الخيانة في الإسلام فعل محرم وكبيرة من الكبائر، وتُعد انتهاكًا للعهود والمواثيق، ويُشدد الإسلام على خطورة الخيانة وعواقبها الوخيمة في الدنيا والآخرة، ويحث على الأمانة والوفاء بالعهود، وقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية نصوصا كثيرة تذم الخيانة وتحذر منها، وتعدها من صفات المنافقين.

مفهوم الخيانة

لغة: خانه يخونه خونا وخيانة. والخون: أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، والخون النقص، كما أن معنى الوفاء التمام، ومنه تخونه: إذا انتقص منه، ثم استعمل في ضد الأمانة والوفاء؛ لأنك إذا خنت الرجل في شيء، فقد أدخلت عليه النقصان فيه كما في الكشاف [الكشاف، الزمخشري، بيروت ١٩٩٥ مادة [خون].

وفى الحديث: «يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب» رواه أحمد، وخائنة الأعين: ما تسارق من النظر إلى ما لا يحل، ففي القرآن الكريم: {يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ } [غافر: ١٩] ، أي: يعلم خيانة الأعين.

واصطلاحا: من ضيع شيئا مما أمره الله به، أو اقترف أمرا مما نهى عنه أو عصى أمر رسول الله ﷺ أو فرط في الأمانة يعد خائنا، يقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ} [الأنفال: ٢٧].

من أنواع الخيانة

ومن أظهر خلاف ما يبطن، فهو خائن، ففي الحديث: "لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين" (رواه أبو داود والنسائي)، أي أن يضمر فى نفسه غير ما يظهره. ومن ضيع أمانات الناس فهو خائن، ففي الحديث «المسلم أخو المسلم لا يخونه...» (رواه الترمذي) و «وآية المنافق ثلاث.... وإذا أؤتمن خان» (رواه البخاري) [صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية القاهرة الطبعة الرابعة، ٢/٣٦].

والتعامل مع العدو أثناء الحرب لإمداده بأسرار الدولة: خيانة، يقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ } [المجادلة: ٢٢]، فحكم القرآن في هؤلاء الذين يتعاونون مع أعداء الله بيِّن واضح؛ إذ يعتبر ذلك خيانة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقوله تعالى: {لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ} [آل عمران: ٢٨]، إذ في مناصرة الأعداء خطر على المسلمين، فمن يفعل ذلك فليس بمؤمن إلا في حالة الضعف والخوف من أذاهم، فتجوز الموالاة ظاهرا ريثما يعد المسلمون أنفسهم لمواجهة من يهددهم.

الخلاصة

الخِيَانَةُ هي تضييعُ ما أمرَ اللهُ بهِ، أو ارتكابُ ما نهى عنهُ، أو التفريطُ في الأمانةِ. تشملُ إظهارَ خلافِ ما يُبطنُ، والتخليَ عن أماناتِ الناسِ، والتعاملَ مع العدوِّ في الحربِ بإمدادِهِ بالأسرارِ.

موضوعات ذات صلة

هو الامتناع عن العطاء رغم القدرة عليه.

هي من الخصال الذميمة التي تسقط الإنسان إلى الغي.

صفة مذمومة تدل على الاستعلاء والكبر والتعالي على الآخرين.

موضوعات مختارة