Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

كيف يحمي الإسلام الطفل والمحتاج عبر الزمن

الكاتب

د/ نبيلة رسلان

كيف يحمي الإسلام الطفل والمحتاج عبر الزمن

يرتكز التكافل الاجتماعي على مسؤولية الأسرة والدولة في تأمين حقوق المحتاجين، تطور هذا الدور في مصر عبر تشريعات حديثة تهدف لحماية الطفولة رغم التحديات المالية.

مبدأ التكافل الاجتماعي في الإسلام ودوره في رعاية المحتاجين

إنّ الإسلام قد أقر مبدأ التكافل الاجتماعي والذي بمقتضاه أصبحت مسئولية المحتاج تقع أولًا على أفراد أسرته سواء أكان طفلًا أو أرملة أو مطلقة أو عاجًزا عن الكسب، فالإسلام يعتبر الفرد في كفالة أسرته التي ينتمي إليها ويلزم برعايتها والإنفاق عليها، ويُحذِّر في الوقت ذاته عن التقصير أو التقاعس عن أداء هذا الواجب، وقد أوضحنا بعض مظاهر التكافل الاجتماعي داخل الأسرة في وجوب النفقة ورعاية اليتامى والسفهاء، فضلًا عن التوارث المادي للثروة.

فإذا عجزت الأسرة عن هذه الكفالة انتقلت المسئولية للدولة التي تتكفل برعاية المحتاج، وفي كل الحالات للمحتاج أنْ يطالب بهذه الرعاية وأنْ يتقاضى بشأنها، إذ لم يعد الأمر مجرد تصدق أو إحسان أو واجب ديني يأثم تاركه في الحياة الآخرة.

وهكذا يجعل الإسلام للفرد حقًا في التكافل الاجتماعي قبل أسرته ثم حقه قبل دولته، وبِذَا يُحَقق التكافل الاجتماعي ضمان تلبية الحاجات الأساسية للأطفال وخاصة فئات الفقراء والمحتاجين والعاجزين.

ولا يجادل منصف أنّ التنظيم الإسلامي للتكافل الاجتماعي بلغ منهم أقصى الدقة والحكمة بما يكفل للصغير حاجته من الحنان والحب والسكينة ولوازم الحياة، وما يحصنه ويَقِيه من الانحراف ويَنْأَى به منا سوء التربية، وقد اعتمد هذا التنظيم على توفية الصغير حقوقه من الرعاية الاجتماعية لتكون كل أسرة في المجتمع أسرة ومحضنًا للأطفال.

 

مظاهر الرعاية الحديثة للطفولة في مصر

لقد أكد الإسلام حق الطفل في الرعاية الاجتماعية منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، غير أن هذه الرعاية في العصر الحديث، وداخل المجتمع المصري، اتخذت صورًا متعددة ومظاهر متنوعة، وكان من أبرز هذه المظاهر في بدايتها الجهود التي بذلتها الجمعيات الخيرية الإسلامية، وما قدمته وزارة الأوقاف اعتمادًا على موارد الأوقاف الأهلية والخيرية، كما مثّلت التكايا والمؤسسات الخيرية آنذاك وسائل فعالة للبر والإحسان والتكافل الاجتماعي، إلى أن تولت الدولة تنظيم هذا المجال من خلال وزارة الشئون الاجتماعية.

فإن هذه الرعاية في العصر الحديث، وفي مجتمعنا المصري قد أخذت صورًا ومظاهر متعددة، لعل من أبرزها من البداية ما كانت تقوم به الجمعيات الخيرية الإسلامية وما تسهم به وزارة الأوقاف في هذا الشأن معتمدة على مواردها من الأوقاف الأهلية والخيرية، وكانت التكايا والوسيات من وسائل البر والإحسان والتكافل إلى أن نظمتها الحكومة عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية؛ حيث صدرت العديد من القوانين والتشريعات التي حَرِصَت على توفير قدر كبير من الرعاية الاجتماعية للأطفال، وعلى وجه الخصوص الأطفال الذين حرموا من رعاية أسرهم، واستمرت الجهود الصادقة إلى أنّ كرَّس هذا العمل الاجتماعي عن طريق قانون الطفل ومظاهر الرعاية الاجتماعية فيه والتي تتمثل في المساعدات المالية التي تُقَدَّم للطفل، ومظاهر الرعاية التي تتعلق بالمكان الذي يأوي إليه، وفي هذا المجال يتمثل في رعاية الأطفال والمساعدة للرعاية الأسرية وهي دُور الحضانة، ورعاية اجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، وأندية الطفل كمؤسسة اجتماعية تربوية.

وإن كان قانون الطفل قد تدارك بعض المثالب التي كانت موجودة في التشريعات الاجتماعية السابقة عليه إلا أنّ هناك بعض جوانب، النقص التي يمكن مراعاتها لتكامل الحماية وهي:

أولًا: ضآلة المبالغ التي تصرف في المعاشات الشهرية أو مساعدات الدفعة الواحدة، يعد من أهم المثالب التي تعتري نظام الرعاية الاجتماعية، لذا ينبغي إعادة النظر في أمر هذه المبالغ على ضوء ارتفاع الأسعار المتلاحق.

ثانيًا: ضآلة الاعتمادات المالية التي تخصص لنظم الأسرة البديلة أو مؤسسات الإيواء، الذي يجعل الكثير من الأسر تعزف عن القيام بهذه المهمة، حقيقة أنّ كثيرًا من الأسر تقوم بهذه الرعاية بدون مقابل، إلا أنّ فاعلية النظام يعتمد على الموارد المالية.

الخلاصة

يؤكد المقال أنّ الإسلام أسس مبدأ التكافل الاجتماعي لضمان رعاية المحتاجين وخاصة الأطفال، وأن الدولة الحديثة واصلت هذا الدور عبر مؤسساتها وتشريعاتها، خصوصًا قانون الطفل، ومع ذلك تظل محدودية الموارد المالية عائقًا أمام تحقيق حماية اجتماعية متكاملة وفعَّالة.

موضوعات ذات صلة

الأسرةُ هي الدرعُ الحصين، وهي أهلُ الرجل وعشيرته، والجماعةُ التي يربطها أمرٌ مشتركٌ.

الطفولة هي المرحلة التي تتشكل فيها الشخصية والهوية.

الزواج في الإسلام هو سنة نبوية كريمة تهدف إلى تحقيق السكينة والاستقرار النفسي والعاطفي، وضمان العفة والطهر.

موضوعات مختارة