Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

البلاغات من الروايات

الكاتب

أ. د/ مروان محمد مصطفى شاهين

البلاغات من الروايات

ما المقصود بالبلاغات في الحديث النبوي؟ ولماذا عدّها علماء الحديث من أنواع الأحاديث الضعيفة؟ وهل تؤثر البلاغات على صحة الإسناد واتصال السند؟

البلاغات في الحديث هي الروايات التي يذكر فيها الراوي الحديث بلفظ "بلغني" أو "بلغنا" دون ذكر كامل سلسلة الرواة، ولذلك حكم عليها المحدثون بالضعف لوجود سقط في الإسناد.

شروط صحة الإسناد

وضع علماء الحديث الأفاضل شروطًا لصحة الإسناد وهي:

اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبطهم، وخلو الحديث من الشذوذ والعلة القادحة متنًا وإسنادًا، فإذا خلا شرط من هذه الشروط انتقل إسناد الحديث من الصحة إلى الحسن أو الضعف.

معنى اتصال السند

ومعنى اتصال السند: أن يكون كل راوٍ من رجال الإسناد تلقى الحديث عن شيخه الذي فوقه مباشرة بدون انقطاع، فإذا حدث خلل في ذلك انتقل الإسناد إلى مرتبة الضعف.

ومن صور الخلل في الإسناد ما عُرف عند المحدثين بالبلاغات في الروايات.

تعريف البلاغات وحكمها ووجودها

 تعريف البلاغات:

هي قول الراوي في الحديث: بلغنا عن فلان، فهو لم يسمع منه، وإنما بينهما راوٍ أو رواة آخرون، فيروي عنه بالبلاغ، مثل أن يقول أحد أبناء زماننا مثلًا: بلغنا عن الشافعي - رحمه الله تعالى - أنه قال كذا، ومثلها في الحديث أن يقول الإمام مالك: بلغني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ». [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، حديث (١٦٦٢)، وموطأ مالك في كتاب الجامع، باب الأمر بالرفق بالمملوك]

حكمها: عدها علماء الحديث من أنواع الضعيف؛ لوجود سقط في الإسناد، ولأننا لا نعلم حال الرواة غير المذكورين من العدالة والضبط. [تدريب الراوي ١/٩٠]

وجودها: توجد كثيرًا في موطأ الإمام مالك - رحمه الله تعالى، إلا أن الحافظ ابن عبد البر قد وصل ما فيه من البلاغات في شرحه للموطأ وهو كتاب (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)، وترك أربعة أحاديث ذكر أنه لم يقف عليها موصولة، وقد وصلها ابن الصلاح وابن مرزوق كل منهما في تأليف له.

أمثلة على البلاغات

من أمثلته:

 ١- عن مالك قال: بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَى غَنَمًا» قِيلَ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنَا». [الموطأ كتاب الجامع ٢/ ٧٤٠ رقم ١٨]

 فهذا البلاغ مما صح موصولًا عن عبد الرحمن بن عوف، وجابر، وأبي هريرة - رضي الله عنهم. [حديث أبي هريرة أخرجه البخاري، كتاب الإجارة، باب رعي الغنم على قراريط برقم (٢٢٦٢)]

 ٢- وعن مالك قال: بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ، فَإِنَّ الحِجَامَةَ تَبْلُغُه». [الموطأ كتاب الجامع ٢ / ٧٤٢ رقم ٢٧].

فهذا البلاغ مما صح بمعناه عن أبي هريرة، وأنس، وسمرة بن جندب - رضي الله عنهم.

الخلاصة

البلاغات تمثل نوعًا من الانقطاع في السند، مما يجعلها في حكم الضعيف لجهالة حال الرواة المحذوفين، وقد اعتنى الأئمة كابن عبد البر بوصل كثير من بلاغات الموطأ، ولم يبق منها إلا القليل غير الموصول، وفهم هذا الباب يعين على التمييز بين الحديث الصحيح وغيره، ويكشف جهود المحدثين في حفظ السنة النبوية.

موضوعات ذات صلة

ما حُذف من أول إسناده راوٍ أو أكثر على التوالي، وقد يُحذف الإسناد كله.

ما سقط من إسناده راوٍ واحد أو راويان غير متتاليين.

ما سقط منه راويان متتاليان أو أكثر.

ما رفعه التابعي للنبي ﷺ.

إخفاء عيب في الإسناد وتحسين لظاهره.

موضوعات مختارة