Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

القراء السبعة

الكاتب

أ. د/ عبد الغفور محمود مصطفى

القراء السبعة

القراء السبعة: هم أعلام القراءة الذين انتشرت قراءاتهم في الأمصار الإسلامية، واعتمدها العلماء؛ لجودة سندها، وكثرة تلاميذهم، وأشهرهم: الإمام نافع المدني، الذي قرأ عليه كبار الأئمة، وكان إمام القراءة بالمدينة المنورة لأكثر من سبعين سنة.

الإمام نافع

الإمام نافع بن عبد الرحمن المدني (٧٠هـ -١٦٩هـ):

هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، وكنيته أبو رويم.

 قرأ على سبعين من التابعين، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع أحد القراء العشرة، وعبد الرحمن بن هرمز، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب، وصالح بن خوات، والأصبغ بن عبد العزيز النحوي، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والزهري.

ونافع: أحد الأعلام، ثقة صالح، عالم بوجوه القراءات، متبع لآثار الأئمة الماضين ببلده، وكان زاهدًا، جوادًا، ومن أطهر الناس خلقًا.

اشتغل بالإقراء أكثر من سبعين سنة، وهو الإمام الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر ابن الجزري أسماء أكثر من أربعين راويًا عنه من المدينة، ومصر، والشام، والأندلس منهم: الإمام مالك صاحب المذهب، والليث بن سعد، وأشهب بن عبد العزيز، والغازي بن قيس، وأبو عمرو بن العلاء أحد القراء السبعة، وعبد الله بن وهب، والأصمعي، وراوياه المشهوران الآتيان. [ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري، ٢/ ٣٣٠–٣٣٤].

قالون (١٢٠هـ - ٢٢٠هـ):

هو عيسى بن مينا، وكنيته: أبو موسى، وقالون معناها: جيد بالرومية، لقبه شيخه بذلك؛ لجودة قراءته، وهو قارئ المدينة، ونحويها، أخذ عن نافع قراءة نافع نفسه، وقراءة أبي جعفر شيخ نافع، وعرض أيضًا على ابن وردان أحد راويي أبي جعفر المشهورين.

وروى عن قالون جماعة، منهم: أحمد بن صالح المصري، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمد بن هارون المروزي.

أمره شيخه أن يجلس للإقراء بعد أن قرأ عليه مرارًا لا تحصى. [ينظر: السابق ١/ ٦١٥ - ٦١٦].

ورش (١١٠هـ - ١٩٧هـ):

هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري، مولده ووفاته بمصر، لقبه شيخه بورش لشدة بياضه، اشتغل بالقرآن، والعربية، فمهر فيهما، وكان شيخ القراء المحققين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، رحل إلى نافع فعرض عليه عدة ختمات.

عرض عليه القرآن جماعة، منهم: أحمد بن صالح، وداود بن أبي طيبة، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو يعقوب الأزرق، وكان ورش ثقة، حجة في القراءة، حسن الصوت، ولما تعمق في النحو، وأتقنه اختار لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش، مما قرأ به على شيخه نافع. [ينظر: السابق، ١/ ٥٠٢ - ٥٠٣].

الإمام ابن كثير

الإمام ابن كثير (٤٥هـ - ١٢٠هـ):

هو عبد الله بن كثير بن عمرو، أبو معبد، المكي، مقرئ أهل مكة، ومولده ووفاته بها، كان فصيحًا، بليغًا، مفوهًا، عليه السكينة، والوقار، وكان أعلم بالعربية من مجاهد، ولم يزل هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات، لقي بمكة عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، ومجاهد بن جبر، ودرباس، وروى عنهم، وأخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن السائب، وعرض أيضاً على مجاهد، ودرباس.

روى القراءة عنه: إسماعيل بن عبد الله القسط، وإسماعيل بن مسلم، وجرير بن حازم، وأبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وابن عيينة، وابن جريج، وغيرهم، وقد سمى ابن الجزري ثلاثين شخصًا أخذو القراءة عنه [ينظر: السابق، ١/ ٤٤٣ - ٤٤٥]، وأسند عنه قراءته راوياه المشهوران الآتيان:

البزي (١٧٠هـ - ٢٥٠هـ):

هو أحمد بن محمد البزي المكي، كنيته: أبو الحسن، كان مؤذن المسجد الحرام، وإمامه.

انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان أستاذًاً، محققًاً ضابطًاً، متقنًاً، قرأ على أبيه، وعبد الله بن زياد، وعكرمة بن سليمان، ووهب بن واضح، وأصحاب البزي هم شيوخه في قراءة ابن كثير، وسمَّى ابن الجزري خمسة عشر رجلاً قرأوا على البزي منهم: إسحاق بن محمد الخزاعي، وأحمد بن فرح، وموسى بن هارون، وأبو معمر الجمحي، وروى عنه القراءة: قنبل، وحدث عنه أبو بكر أحمد بن عميد بن أبي عاصم النبيل، وابن صاعد، وغيرهم.

وروى حديث التكبير مرفوعًا من آخر الضحى، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" من طريقه. [ينظر: السابق، ١/ ١١٩ – ١٢٠)، وإتحاف فضلاء البشر، (ص ٧)، ولطائف الإشارات لفنون القراءات لأبي العباس القسطلاني، (١/ ١٠١)، تحقيق: الشيخ عامر السيد عثمان، والدكتور عبد الصبور شاهين ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ۱۹۷۲م].

قنبل (١٩٥هـ-٢٩١هـ):

هو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأقطار، قرأ على أصحابه، فأخذ عنهم قراءة ابن كثير، أخذ قنبل القراءة عرضًا عن أحمد بن محمد النبال، وروى القراءة عن البزي، وجوَّد القراءة على أبي الحسن القواس، وكان قنبل قد ولي الشرطة في مكة في وسط عمره، فحُمدت سيرته، وكان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل، والخير والصلاح؛ ليكون لما يأتيه من الحدود والأحكام على صواب، فولوها له لعلمه، وفضله عندهم.

قرأ عليه خلق كثير، منهم: أبو بكر ابن مجاهد، وأبو الحسن بن شنبوذ، ومحمد بن عبد العزيز بن الصباح. [ينظر: غاية النهاية ٢/ ١٦٥-١٦٦، ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي، ١/ ١٨٦- ١٨٧].

الإمام أبو عمرو

الإمام أبو عمرو (٦٩هـ -١٥٤هـ):

هو زبان بن العلاء، لُقِّب بسيد القراء.

ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة، وهو إمام البصرة، ومقرئها، كان أعلم الناس بالقرآن، والعربية، وأعرفهم بالشعر، وأيام العرب.

قرأ على شيوخ كثيرين بمكة، والمدينة، والكوفة، والبصرة، وقد سمَّى ابن الجزري ثمانية عشر من هؤلاء الشيوخ، منهم: الحسن البصري، وحميد بن قيس، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وشيبة بن نصاح، وعاصم أحد القراء السبعة، وكذا ابن كثير، كما قرأ على أبي جعفر أحد القراء العشرة، ويحيى بن يعمر، وسمع أنس بن مالك، وغيره.

روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا ختن ليث، واسمه: أحمد بن محمد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وشجاع بن أبي نصر البلخي. ممن أخذ عنه الحروف سيبويه، وأشهر الآخذين عنه: يحيى بن المبارك اليزيدي، وهو الواسطة بين أبي عمرو وراوييه الآتيين. [ينظر: غاية النهاية ١/ ٢٨٨-٢٩٢، ولطائف الإشارات، ١/٩٥].

الدوري (١٥٠هـ - ٢٤٦هـ):

هو أبو عمر حفص بن عمر الدوري، رحل في طلب القراءات، وقرأ على شيوخ كثيرين، فجمع القراءات متواترها، وشاذها سماعًا، ومن أجلِّ شيوخه: يحيى بن المبارك اليزيدي، أخذ الدوري عنه القراءة، وهو عن أبي عمرو، ومن شيوخ الدوري: إسماعيل بن جعفر، وأخوه يعقوب، والكسائي أحد القراء السبعة، وشجاع بن أبي نصر.

وقرأ عليه خلق، منهم: أحمد بن حرب، وأبو جعفر المفسر، وأحمد بن يزيد الحلواني، وكتب عنه العلم: الإمام أحمد بن حنبل.

والدُّوري إمام القراءة، وشيخ الناس في زمانه، ثقة ثبت، كبير، ضابط. [ينظر: غاية النهاية ١/٢٥٥-٢٥٧، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري، ١/ ١٣٣، وغيرهما].

السوسي (حوالي ١٧٣هـ - ٢٦١هـ):

هو أبو شعيب، صالح بن زياد بن عبد الله، مقرئ، ضابط، محرر، ثقة، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن أبي محمد اليزيدي، وهو من أجلِّ أصحابه، وسمع بالكوفة من عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، وبمكة من سفيان بن عيينة، قرأ عليه ابنه أبو المعصوم محمد، وموسى بن جرير النحوي، وأبو عثمان النحوي، والحافظ النسائي صاحب السنن، وغيرهم.

وحدَّث عنه أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني، وأبو علي محمد بن سعيد الرقي، وقال أبو حاتم: صدوق. [ينظر: غاية النهاية، ١/٣٣٢-٣٣٣، ومعرفة القراء الكبار١/ ١٥٩].

الإمام ابن عامر

ابن عامر (٢١هـ - ١١٨هـ):

هو عبد الله بن عامر اليحصبي، التابعي الجليل، كان فصيح اللسان، صحيح النقل، عارفًا، فهمًا، مشهورًا في علمه، جمع له بين الإمامة، والقضاء، ومشيخة الإقراء بدار الخلافة دمشق محط رحال العلماء.

قرأ على جماعة من الصحابة، والتابعين، وسمع من جماعة كذلك، وممن قرأ عليهم: المغيرة بن أبي شهاب، وأبو الدرداء، وفضالة بن عبيد، وثبت سماعه من معاوية بن أبي سفيان، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وغيرهم.

روى القراءة عنه عرضًا يحيى بن الحارث الذماري، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وخلاد بن يزيد بن صبيح المري، وغيرهم، ومناقبه- رضي الله عنه - كثيرة. [ينظر: غاية النهاية١/ ٤٢٣-٤٢٥].

وراوياه المشهوران الآخذان عنه بواسطة الإسناد هما:

هشام (١٥٣هـ - ٢٤٥هـ):

هو أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي، قاضي دمشق، وخطيبها، كان فصيحًا، واسع الرواية مقرئًا، محدثًا، مفتيًا، وعلى دراية، أخذ القراءة عن جماعة، منهم: أيوب بن تميم، وهو عن يحيى بن الحارث، وهو عن ابن عامر.

وروى عن مالك بن أنس، وابن عيينة، والدراوردي، وخلق، وأخذ القراءة عنه جماعة كبيرة، سماهم ابن الجزري، ومنهم: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأبو زرْعة عبد الرحمن بن عمر، وهارون بن موسى الأخفش، وروى عنه الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب - وهما من شيوخه - والبخاري في صحيحه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه في سننهم، وخلق. [ينظر: لطائف الإشارات ٢/ ١٠٢، وغاية النهاية ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٦، والنشر ١/ ١٤٣-١٤٤].

ابن ذكوان (١٧٣هـ - ٢٤٢هـ):

هو أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، الإمام، الأستاذ الشهير، الثقة، إمام جامع دمشق، وشيخ الإقراء بالشام، ألّف كتابين هما: "أقسام القرآن وجواباتها" و "ما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه"، قرأ على جماعة، منهم: الكسائي، وأخذ الحروف عن ابن المسيبي عن نافع، وأخذ القراءة عرضًا عن أيوب بن تميم، وهو عن الذماري، وهو عن ابن عامر، وروى القراءة عنه ناس، سمَّى ابن الجزري منهم ثلاثة وعشرين رجلًا، منهم: ابنه أحمد، وسهل بن عبد الله الزاهد، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي. [ينظر: لطائف الإشارات السابق، والنشر السابق، وغاية النهاية ١/ ٤٠٤-٤٠٥].

الإمام عاصم

الإمام عاصم (... هـ – ١٢٧هـ):

هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود، الكوفي، من التابعين، لغوي نحوي، وإمام في القراءة، والحديث، كان ثقة، صالحًا، فصيحًا.

قرأ على زر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي عمرو الشيباني، وروى القراءة عنه جماعة سمَّى منهم ابن الجزري أكثر من عشرين رجلًا، منهم راوياه المشهوران: شعبة، وحفص.

وقد أقرأ كلا منهما بقراءة، فأقرأ شعبة بما كان يعرضه على زِر، عن ابن مسعود – رضي الله عنه -، وأقرأ حفصًا بما قرأ به على أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - كرم الله وجهه -. [ينظر: غاية النهاية١/ ٣٤٧- ٣٤٩ ولطائف الإشارات١/ ٩٦].

شعبة (٩٥هـ - ١٩٣هـ):

هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم، كان إمامًا كبيرًا، عالمًا عاملًا، ثقة، من أئمة السنة، ختم في زاوية له ثمانية عشر ألف ختمة، عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات، وعلى عطاء بن السائب، وأسلم المنقري، وعرض عليه القرآن خمسة سمَّاهم ابن الجزري، وسمَّى كثيرًا أخذوا عنه الحروف. [ينظر: لطائف الإشارات١/ ١٠٢ - ١٠٣، وغاية النهاية١/ ٣٢٥-٣٢٧].

حفص (٩٠هـ - ١٨٠هـ):

هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، كان في القراءة ثقة ثبتًا ضابطاً، أخذها عرضًا وتلقينًا عن عاصم، وأقرأ الناس دهرًا، وروى الحديث عن عاصم أيضًا، وعن خلق، منهم: علقمة بن مرثد، وثابت البناني، وأبو إسحاق السبيعي.

وقرأ عليه عرضًا وسماعًا عبيد بن الصباح، وعمرو بن الصباح، وأبو شعيب القواس، وخلق سواهم. [ينظر: غاية النهاية١/ ٢٥٤- ٢٥٥، ومعرفة القراء الكبار١/ ١١٦-١١٧].

الإمام حمزة

الإمام حمزة (٨٠هـ - ١٥٦هـ):

هو أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، أدرك الصحابة بالسن، فيحتمل أن يكون رأى بعضهم، فيكون تابعيًا، واشتهر بالزيات؛ لأن الزيت كان بعض تجارته، كان حمزة إمامًا حجة ثقة ثبتًا رضيًا، قيمًا بكتاب الله، بصيرًا بالفرائض، عارفًا بالعربية، حافظًا للحديث، وكان عابدًا خاشعًا، زاهدًا ورعًا، قانتًا لله، عديم النظير.

أخذ القراءة عن سليمان الأعمش، وجماعته، وقد سمَّى ابن الجزري عددًا كبيرًا قرأوا على هذا الإمام.

أما راوياه المشهوران: فيرويان عنه بواسطة سليم بن عيسى الكوفي عن حمزة. [ينظر: غاية النهاية ١/ ٢٦١- ٢٦٣، ٣١٨]، وهما:

خلف (١٥٠هـ -٢٢٩هـ):

هو أبو محمد خلف بن هشام البزار، روى القراءة عن سليم، عن حمزة، وأخذ القرآن عن جماعة، منهم: عبد الرحمن بن أبي حماد، ويعقوب بن أبي خليفة، وأبو زيد سعيد بن أوس، وروى الحروف عن جماعة منهم: إسحاق المسيّبي، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن آدم.

وقرأ عليه: أحمد بن إبراهيم الوراق، وأحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وإسحاق بن إبراهيم. [ينظر: السابق، ١/ ٢٧٢ - ٢٧٤].

خلاد (... هـ ٢٢٠ هـ):

هو خلاد بن خالد الصيرفي الكوفي، أبو عيسى، أخذ القراءة عن سليم عن حمزة، وروى قراءة عاصم من رواية أبي بكر، وروى عن أبي جعفر الرؤاسي، وقد سمَّى ابن الجزري ستة عشر رجلًا رووا القراءة عن خلاد، وكان إمامًا في القراءة ثقة عارفًا محققًا أستاذاً. [ينظر: السابق، ١/ ٢٧٤- ٢٧٥].

الإمام الكسائي

الإمام الكسائي (١١٩هـ - ١٨٩هـ):

هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي، أخذ القراءة عن حمزة، وعن محمد بن أبي ليلى، وعيسى بن عمر الهمداني، وروى الحروف عن جماعة منهم: أبو بكر بن عياش.

وقد كثر الآخذون عنه، وهم مسمون عند ابن الجزري، وروى عنه الأئمة كأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبي عبيد، والفراء وهو إمام المدرسة النحوية الكوفية في زمانه. [ينظر: غاية النهاية ١/ ٥٣٥ -٥٤٠، ولطائف الإشارات ١/ ٩٧ وحاشيته الرابعة]، وراوياه المشهوران هما:

أبو الحارث (... هـ - ٢٤٠هـ):

هو الليث بن خالد البغدادي، وهو ثقة، معروف، حاذق ضابط، قرأ على الكسائي وروى الحروف عن اليزيدي، وغيره، وقد سمى ابن الجزري أربعة قرأوا عليه، وروى أبو الحارث قراءة حمزة أيضًا عن سليمان بن يحيى الضبي. [ينظر: غاية النهاية ٤/٣٢، وجمال القراء للسخاوي ٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥ والهامش الثاني ص ٤٧٤ منه، تحقيق الدكتور علي حسن، الطبعة الأولى مكتبة التراث مكة المكرمة ١٤٠٨ هـ ۱۹۸۷ م مطبعة المدني القاهرة].

الدوري:

هو الراوي المذكور مع الإمام أبي عمرو، وذكر هنا؛ لأنه روى عن الإمام الكسائي أيضًا

[ينظر: غاية النهاية ١/٢٥٥ - ٢٥٧، وغيرها]

هؤلاء هم القراء السبعة، وأشهر رواتهم.


مراجع للاستزادة:

  • الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم أو المصحف المرتل بواعثه، ومخططاته- بقلم: لبيب السعيد
    دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، سنة ١٩٦٧م.
  • السيوف الساحقة المنكر نزول القراءات من الزنادقة- تأليف: محمد بن علي بن خلف الحسيني الحداد- مطبعة المعاهد، سنة ١٣٤٤هـ.
  • القراءات القرآنية تاريخ، وتعريف- تأليف: الدكتور عبد الهادي الفضلي- الناشر: دار المجمع العلمي بحدة، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م.
  • القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية- تأليف: الدكتور محمد الحبش- الطبعة الأولى سنة ١٩٩٩م، دار الفكر، دمشق.

الخلاصة

القراء السبعة هم أشهر أئمة قراءة القرآن الذين نقلت عنهم القراءات المتواترة، وهم من طبقة التابعين، وتابعي التابعين، ومن أشهرهم: نافع المدني، ابن كثير المكي، عاصم الكوفي، أبو عمرو البصري، حمزة الكوفي، ابن عامر الشامي، والكسائي الكوفي، وكل إمام منهم له رواة مشهورون أخذوا عنه القراءة، وانتشرت قراءاتهم في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي. 

موضوعات ذات صلة

يُعد علم القراءات رواية من أجلِّ علوم القرآن؛ إذ يُعنى بجمع وجوه الأداء المأثور عن الأئمة

في أعماق التاريخ الإسلامي، برزت أسماء لامعة حملت لواء القرآن الكريم، وعلومه، فكانوا منارات تهدي السالكين إلى صراط التلاوة الصحيحة

القراءات القرآنية تنقسم إلى أنواع متعددة بحسب شروطها وقبولها عند العلماء

موضوعات مختارة