Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

توجيه القراءات

الكاتب

أ.د/ عبد الغفور محمود مصطفى

توجيه القراءات

علم توجيه القراءات يبحث في بيان أسباب اختلاف القراءات القرآنية من حيث اللغة والمعنى والدلالة، ويساعد هذا العلم في فهم أسرار الإعجاز القرآني ويكشف عن ثراء المعاني في نصوص القرآن.

مفهوم توجيه القراءات

معناه: هو عبارة عن بيان وجه القراءة من حيث اللغة والمعنى، وقد صار التوجيه علمًا، يعرف بأنه: (علم باحث عن لمية القراءات) [انظر مفتاح السعادة تأليف طاش كبرى زاده ج ٢ ص ٣٧١]، وتعطينا كتبه تصورًا له مفصلًا، فنعرفه بقولنا:(علم توجيه القراءات: علم يبحث عن القراءات من جوانبها الصوتية، والصرفية، والنحوية، والبلاغية، والدلالية).

-وله أسماء: منها: الاحتجاج، حجج - أو حجة - القراءات، علل القراءات، علم القراءات دراية، فقه القراءات [انظر رسالة (القراءات...) ص ٨١٦، ١٥١ أيضًا].

توجيه المتواتر

لا يخفى أن التوجيه تفسير، ثم هو تفسير يبذل فيه جهد زائد لتأمل القراءتين والفرق بينهما، والتعرف على جلالة المعاني، وجزالتها، فإن القراءات من محاسن وجوه الإعجاز، وهي أجزاء من القرآن) [بعض ذلك في البرهان للزركشي ١/ ٣٣٩]، وبما أن التوجيه عمل بشري فإن فيه الحسن، والأحسن، وفيه ما قاله قائله فكان في قوله غير موفق [انظر رسالة (القراءات...) ص ٨١٧]، ومما حظره العلماء أن يقوم المتفحص للقراءتين بترجيح إحداهما على الأخرى ترجيحًا ينتقص من الأخرى غافلًا عن أنها قرآن من القرآن، فهذا قد يتجه في بعض القراءات الشاذة، أما المتواترة فلا)[انظر البرهان السابق ٣٣٩: ٣٤١].

توجيه الشاذ

الشاذ الذي يستحق أن يشتغل بتوجيهه هو الشاذ الوارد بسند مقبول، أو الذي عرفنا العلماء أنه مقبول، فاشتغلوا به رواية، ودراية، وحكم الشاذ من حيث الاحتجاج به في الأحكام الأدبية، والشرعية له موضعه من هذا البحث، وتوجيهه علم من العلم وكثير ما يصعب إدراك وجهه، ولهذا صار يقال بشأنه: إن توجيه القراءة الشاذة أقوى في الصناعة من القراءة غير الشاذة [انظر السابق]، وقد أتى علم التوجيه للمتواتر، وللشاذ ثمارًا منهمًا معجبة بارعة في المجالات العلمية المختلفة ذات العلاقات بتلك القراءات.

أثر توجيه القراءات القرآنية

أثر توجيه القراءات القرآنية في إظهار ثروة من المعاني القرآنية:

رغم أن التوجيه تفسير إلا أنه عمل متميز- كما سلف - ولهذا صح أن نقول: إنه ذو أثر متميز في إبراز معان قرآنية لا يتيسر استشرافها في كتب التفسير، قال الشيخ طاهر الجزائري: (واعلم أن المشتغلين بفن القراءات وتوجيهها يلوح لهم من خصائص اللغة العربية ودلائل إعجاز الكتاب العزيز ما لا يلوح لغيرهم، ويحصل لهم من البهجة ما يعجز اللسان عن بيانه، فينبغي لمن سمت همته أن يقدم على ذلك بعد أن يقف على الفنون التي يلزم أن يوقف عليها من قبل فالأمر يسير على من جد جده، والله ولي التوفيق) [التبيان للجزائري ص ١٢٠]

ونكتفي بنموذج فنقول: قرئ في العشر الكبرى قوله تعالى: {وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ} [الحديد: ٢٧] (رآفة) بمد الهمزة، و(رأفة) بسكونها، وهما مصدران لا فرق بينهم في المعنى عند المفسرين، ولم يقرأ في العشر إلا بسكون الهمزة في قوله تعالى {وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ} [النور: ٢]، وتوجيه ذلك أن زيادة المبنى في (رآفة) تدل على زيادة المعنى، فهي رأفة عظيمة، وكيف لا وهي من إيجاد الله تعالى إيجادًا خاصًا.

أما في سورة النور فالمقام مقام نهي عن أي رأفة في تنفيذ حكم الله تعالى في مرتكبي الفاحشة، لا نهي عن رأفة عظيمة [انظر (محاضرات في مقارنة القراءات للدكتور عبد الغفور محمود مصطفى]، ومن أراد العديد من النماذج وجد [انظر - مثلًا - رسالة (القراءات...) ص ٨١٧ إلخ وكذا (محاضرات في مقارنة القراءات) السابقة].

مراجع للاستزادة

الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم أو المصحف المرتل بواعثه ومخططاته بقلم: لبيب السعيد، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، سنة ١٩٦٧م.

السيوف الساحقة المنكر نزول القراءات من الزنادقة تأليف: محمد بن علي بن خلف الحسيني الحداد، مطبعة المعاهد، سنة ١٣٤٤هـ.

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف تأليف: الدكتور عبد الهادي الفضلي دار المجمع العلمي بجدة، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م.

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية تأليف: الدكتور محمد الحبش، الطبعة الأولى سنة ١٩٩٩م، دار الفكر، دمشق.

الخلاصة

علم توجيه القراءات يشرح أسباب اختلاف القراءات من الجوانب اللغوية والمعنوية، ويُعرف أيضًا بالاحتجاج أو علل القراءات، كما أن التوجيه يبرز الفروق الدقيقة بين القراءات المتواترة والشاذة، ويكشف عن ثراء المعاني القرآنية، وهذا العلم يُعد تفسيرًا خاصًا للقراءات، ويُثري فهمنا لجمال وإعجاز النص القرآني.

موضوعات ذات صلة

تُعرف القراءات القرآنية بأنها المذاهب التي اتبعها أئمة القراءة في نطق القرآن الكريم، وهي جزء لا يتجزأ من نزول القرآن على سبعة أحرف

القراءات القرآنية تنقسم إلى أنواع متعددة بحسب شروطها وقبولها عند العلماء،

القراءات القرآنية علم يُعنى بكيفية نطق ألفاظ القرآن الكريم كما نقلها الأئمة المتقنون عن النبي صلى الله عليه وسلم

موضوعات مختارة