إنَّ استقراء التاريخ الحضاري للأمم يبرهنُ لنا أن الكلمة حين تفقد طهرها وتتحولُ إلى إرجاف، تصبحُ معولًا للهدم يضربُ جدار المجتمع؛ فالإشاعة في حقيقتها هي جنايةٌ على الحقيقة، وردّةٌ عن قيم التثبت التي أرساها الوحيين الشريفين، حيث تستحيلُ الأراجيف في فضاءاتنا الرقمية المعاصرة سُمّاً ينفثُ في روع الناس، فيقلبُ السكينة قلقًا، ويُحيلُ عمارة القلوب شتاتًا، مما يستوجبُ علينا استحضار البصيرة الدينية والمعرفية لصيانة حُرمة المجتمع من هذا العبث، وإليك تجليات هذا الأثر التدميري من خلال عيون نظريات علم الاجتماع.