يقصد
بالتحول الرقمي الاعتماد على التقنيات الرقمية في تقديم الخدمات العامة والخاصة
والأعمال التجارية، ومن ثم استبدال المعاملات الإلكترونية بالمعاملات الورقية، بما
يؤدي إلى رفع كفاءة تقديم الخدمات وتحسين العمليات الإنتاجية وحوكمة المعاملات.
ويعد
تعزيز التحول الرقمي أحد الممكنات الأساسية التي تساعد على تحقيق جميع أهداف رؤية
مصر ٢٠٣٠؛ الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية، ويعمل على إنشاء بنية تحتية
مرنة للحكومة والمؤسسات تسمح بمواكبة مستجدات الثورة التكنولوجية، كما يتيح القدرة
على الابتكار والتكيف باستمرار مع التغيرات المتسارعة عالمياً ومتطلبات المستهلكين.
وأخيرًا،
يسهم التحول الرقمي في تخفيض تكلفة المعاملات وتحسين حوكمة المؤسسات، إذ يجري فصل
متلقي الخدمة عن مقدمها، مما يكفل كفاءة تقديم الخدمات وفاعليتها، ويعزز من الشفافية
ومستوى الثقة لدى المواطن [وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية
والتعاون الدولي -رؤية مصر٢٠٣٠].
وسعيًا
لتوطين صناعة الرقائق الإلكترونية وجّه رئيس مجلس الوزراء المسئولين المعنيين بوضع
خطة بخطوات تنفيذية محددة لتحفيز الاستثمار في مجال توطين التكنولوجيا الخاصة
بتصنيع الرقائق الإلكترونية، كونه مجالًا مهمًّا تعتمد عليه العديد من الصناعات
الحيوية، وأكد أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لوضع تلك الخطة والاستفادة من
إمكانيات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في هذا الشأن.
وقد
أكد رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إلى أن هناك نحو ٦٠ شركة عاملة في
مجال الإلكترونيات والأنظمة المدمجة في مصر جميعها تتمتع بإمكانيات كبيرة في تصنيع
الإلكترونيات، وأن هناك شركات واعدة في مجال تصميم الرقائق الإلكترونية، مؤكدًا
الحرص على الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية خلال
الفترة المقبلة من خلال استقطاب استشاري عالمي في هذا المجال [رئاسة
مجلس الوزراء -مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار -الأربعاء
٣١ يناير ٢٠٢٤- عدد رقم ٧٤١ - السنة الرابعة].
وتدرك
الدولة المصرية أن امتلاك القدرة التكنولوجية أصبح جزءًا من منظومة الأمن القومي،
حيث تتكامل الجهود المدنية والعسكرية في بناء قدرات وطنية قادرة على حماية مقدرات
الدولة.