أما
الصورة النموذجية للمدينة الإسلامية في عصر ازدهارها، فكانت تحتوي على:
١ـ حي ملكي أو مدينة ملكيّة: كان يستعاض عنها أحيانا ببناء قلعة
تقوم على موضع له طبيعة دفاعية، ويضم هذا الحي أو المدينة الملكية قصور الأفراد
والإدارات الحكومية والدواوين وأماكن لسكنى الحرس.
٢- مركز للمدينة: يضم المسجد الجامع والمساجد الكبرى والمدارس الدينية والأسواق
المركزية، وكثيرًا ما كان توزيع الأسواق يتحدد بالنسبة للجامع والمدارس حسب الدور الديني
للسلع التي كانت تباع فيها، وموقف الشريعة من تلك السلع.
٣- وتأتي بعد ذلك منطقة الأحياء السكنية: التي كانت تعكس الروابط الدينية
والحرفية، إلى جانب الاستقلال النسبي لكل حي من هذه الأحياء، حيث يميل أبناء الدين
الواحد والحرفة الواحدة إلى التجمع معًا.
٤- ثم تأتى الضواحي أو الأحياء الخارجية: التي كان يقيم بها الوافدون الجدد،
وحيث يصرح بممارسة بعض الأعمال والقيام ببعض الصناعات التي قد تلوث جو المدينة.
٥- وأخيرًا تأتي أضرحة الأولياء والمدافن: التي كانت تقام في الأغلب وراء أسوار
المدينة.
وبعد
القرن الخامس الهجري؛ أصبحت المدارس ودور الحديث ودور القرآن، ثم الأسبلة والكتاتيب، إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية مثل الوكالات والفنادق والخانات، والمؤسسات ذات
الصفة الاجتماعية مثل البيمارستانات وأمثالها، هي أحد مميزات المدينة الإسلامية.
مراجع للاستزادة:
١ -
المدينة الإسلامية لمحمد عبد الستار عثمان- ص: ٥ ٤، ٥٦ سلسلة عالم المعرفة ١٢٨ -
الكويت ١٩٨٨م.
٢ -
الموسوعة العربية الميسرة غربال - المجلد ٢.
٣ -
المدينة الإسلامية، عدد خاص من مجلة عالم الفكر، المجلد الحادي عشر -
العدد الأول (إبريل- يونيه) ١٩٨٠م.
٤ -
المدينة الإسلامية والدراسات الحديثة التي تناولتها، المجلة
التاريخية المصرية - أيمن فؤاد سيد.