يا أبناء مصر، إن أكتوبر لم يكن ذكرى عابرة، بل هو رسالة للأجيال أن الوطن لا يُحمى إلا بالوعي، ولا ينهض إلا بالعلم، ولا يستمر إلا بالحب والوحدة، قاتل آباؤنا بالأمس ليحفظوا الأرض، فلنحارب نحن اليوم بالعلم والفكر والعمل لنصون المستقبل.
فلنجعل من أكتوبر روحًا تسري في عروقنا، تذكرنا أن حب الوطن عبادة، وأن التضحية من أجله شرف، وأن بناءه حضارة لا تتوقف، لا تقتلوا حلم الشهداء بالتطرف، ولا تهدموا إنجازهم بالجهل، ولا تنسوا وصيتهم: "ابنوا ولا تهدموا".
مصر لا تحتاج إلى من يُصفق لها، بل إلى من يعمل من أجلها، لا تحتاج إلى من يتغنى بتاريخها، بل إلى من يصنع مستقبلها، فكونوا أنتم هذا المستقبل، وكونوا على قدر أكتوبر.
يا أبناء مصر، نصر أكتوبر لم يكن نهاية، بل بداية.. بداية لبناء الإنسان، وحماية الفكر، وصياغة حضارة تليق بمصر، فلنحمل راية النصر في قلوبنا، ونجعلها نورًا يهدي خطواتنا نحو المستقبل.
علموا أبناءكم أن الجندي الذي عبر القناة كان يحلم بوطن أجمل، ومدرسة أرقى، وطفل يبتسم في سلام، فكونوا أنتم هذا الحلم.
ولْيكن نداؤنا جميعًا: "تحيا مصر، بالوعي لا بالوهم، بالعلم لا بالجهل، بالوحدة لا بالفرقة، بالحب لا بالكراهية".
تحيا مصر بالوعي، بالحب، وبالعمل.