Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شبهة نصب المعطوف على المرفوع في القرآن الكريم

شبهة نصب المعطوف على المرفوع في القرآن الكريم

يُثبت النصب لكلمة «المقيمين» بأسلوب الاختصاص لبيان فضل الصلاة، وهو أسلوب عربي شائع يجمع بين البلاغة والدقة النحوية، مدعوم بشواهد لغوية ونحوية قوية.

عرض الشبهة

بقول بعض المشككين كيف يكون القرآن خاليًا من الخطأ وفيه نصبٌ لكلمة "المقيمين" في قوله تعالى: ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ، رغم أنها معطوفة على مرفوع، وكان الواجب أن تُرفع فتقال "المقيمون"؟!

وتكلموا على هذه الشبهة في آيتين:

الأولى منهما:

هو قوله تعالى: ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا. [النساء :١٦٢]

نظروا في هذه الآية، فوقعت أعينهم على كلمة "المقيمين" فقارنوا بينها وبين ما قبلها: "الراسخون" - "المؤمنون" وبين ما بعدها "المؤتون" - "المؤمنون" فوجدوا ما قبلها وما بعدها مرفوعًا بـ "الواو" لأنه جمع مذكر سالم؛ أما "المقيمين" فوجدوها منصوبة بـ "الياء" لأنها كذلك جمع مذكر سالم حقه أن يرفع بـ "الواو" وينصب ويجر بـ " الياء"، وسرعان ما صاحوا وقالوا إن في القرآن خطًأ نحويًا من نوع جديد، هو "عطف المنصوب على المرفوع، أو نصب المعطوف على المرفوع". ثم علقوا قائلين:

وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول: "والمقيمون الصلاة"، هذا هو مبلغهم من الجهل، أو حظهم من العناد وكراهية ما أنزل الله على خاتم رسله

أما الآية الثانية:

فهي قوله تعالى: ﴿وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ﴾  [البقرة: ١٧٧].

وشاهدهم على هذه الشبهة هو قوله سبحانه: "والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس" لأنه جاء منصوبًا بـ "الياء" بعد قوله تعالى: " والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ".

وكان يجب أن يرفع المعطوف -يعنى: الصابرين- على المرفوع - يعنى: الموفون - فيقول: "والموفون والصابرون"، هذا قولهم.

الرد المختصر على الشبهة

إنَّ النَّصبَ في كلمتَي ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ و ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ليس لحنًا ولا خطأً -وحاشا كلام الله- بل هو من أساليب العربية الفصيحة التي أجمع عليها النحاة والقراء والمفسرون، ويُعرف في لسان العرب بـ النصب على المدح أو الاختصاص.

ففي الآية الأولى:

﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ

جاء النصب في "المقيمين" تنويهًا بفضيلة الصلاة، وتمييزًا لمقام من يقيمها؛ فكأن المعنى: "أمدحُ المقيمين الصلاة"، وقد نصّ سيبويه والزمخشري وأبو البقاء وغيرهم على صحة هذا الوجه، وهو استعمال معروف في الشعر العربي القديم يُقصد به المدح والتعظيم.

وفي الآية الثانية من سورة البقرة، وبعد تعداد صفات البر جميعها بالرفع، جاء قوله تعالى: ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ﴾

بالنصب، وهو أيضًا نصبٌ على المدح؛ إذ قُطع نسقُ الصفات ليُفرد الصبر بذكرٍ خاص، تنبيهًا إلى عِظم منزلته، لأنه أشد أعمال البر مشقّة، وبه يتحقق الثبات عند الشدائد والقتال والمحن. فجاء أسلوب النصب لإبراز هذه الفضيلة ورفع قدرها بين صفات المؤمنين.

وهذان الموضعان شاهدان واضحان على فصاحة القرآن، وعلى أنّ ما يُتوهمه بعض الجهّال من "اللحن" إنما هو جهل بلسان العرب وأساليبها، وجهل بما تقرر عند العلماء في القراءات المتواترة.

الرد التفصيلي على الشبهة في الآية الأولى

هذه الآية وردت في سياق الحديث عن اليهود تنصف من استحق الإنصاف منهم، بعد أن ذم الله تعالى من عاند منهم، وحاد عن الحق، في الآيات التي سبقت هذه الآية.

ومجيء "المقيمين" بالياء خلافًا لنسق ما قبله وما بعده لفت أنظار النحاة والمفسرين والقراء، فأكثروا القول في توجيهه - مع إجماعهم على صحته ٠

وقد اختلفت آراؤهم فيه وها نحن نقتصر على ذكر ما قل ودل منها في الرد على هؤلاء الكارهين لما أنزل الله على خاتم رسله ﷺ ولن نذكر كل ما قيل توخيًا للإيجاز المفهم.

وأشهر الآراء فيها أن "المقيمين" منصوب على الاختصاص المراد منه المدح في هذا الموضع بدلالة المقام؛ لأن المؤدين للصلاة بكامل ما يجب لها من طهارة ومبادرة وخشوع وتمكن، جديرون بأن يُمدحوا من الله والناس.

يقول الإمام الزمخشري: "و "المقيمين" نُصِبَ على المدح، لبيان فضل الصلاة وهو باب واسع ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنًا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب، ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان "(الكشاف (٥٨٢/١)).

الزمخشري أوجز كلامه في الوجه الذي نُصب عليه "المقيمين" وهو الاختصاص مع إرادة المدح [الاختصاص هو مخالفة إعراب كلمة لإعراب ما قبلها بقصد المدح كما في هذه الآية، أو الذم. ويسمى الاختصاص والقطع].

ومع إيجازه في عبارته كان حكيمًا فيها، ومن الطريف في كلامه إشارته إلى خطأ من يقول إن نصب "المقيمين" لحن في خط المصحف - لا سمح الله - ثم وصفه بالجهل بمذاهب العرب في البيان، والتفنن في الأساليب، وكأنه -رحمه الله- يتصدى للرد على هؤلاء الطاعنين في القرآن، الذين نرد عليهم في هذه الرسالة.

والرأي الذي اقتصر عليه الإمام الزمخشري هو المشهور عند النحاة والمفسرين والقراء.

وقد سبق الزمخشري في هذا التوجيه شيخ النحاة سيبويه (الكتاب (٢٤٨/١)) وأبو البقاء العكبري (إملاء ما من به الرحمن (٢٠٢/١)).

وهذا الاختصاص أو القطع بيان لفضل الصلاة التي جعلها الله على الناس كتابًا موقوتًا. وأمر عباده بإقامتها والمحافظة عليها في كثير من آيات الكتاب العزيز ومثَّلها رسوله ﷺ -كما في صحيحي البخاري ومسلم- بالنهر، الذي يستحم فيه المكلف في اليوم خمس مرات، فيزيل كل ما علق بجسمه من الأدران والأوساخ، وكذلك الصلوات الخمس فإنها تمحو الخطايا، وتزيل المعاصي كما يزيل الماء أدران الأجسام.

أما الآراء الأخرى فكثيرة، ولكنها لا تبلغ من القوة والشيوع ما بلغه هذا الرأي، وهو النصب على الاختصاص أو القطع.

وقد أوردوا عليه شواهد عدة من الشعر العربي المحتج به لغويا ونحويًا. ومن ذلك ما أورده سيبويه:

ويأوي إلى نسوة عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مراضيع مثل الثعالي

ومنها قول الخرنق بنت هفان:

لا يبعدنْ قومي الذين همو ... سمُّ العداة وآفة الجزْر

النازلين بكل معتركٍ ... والطيبون معاقد الأُزْر [انظر: في هذه الشواهد الدر المصون (١٥٤/٤)]

والشاهد في هذه الأبيات، نصب شُعثا في البيتين الأوليين وهو معطوف على مجرور "عُطَّلٍ".

والشاهد في البيتين الآخرين نصب "النازلين" وهو معطوف على مرفوع، وهو "سمُّ العداة".

هذا، وقد قلنا من قبل إن القرآن غير مفتقر إلى شواهد من خارجه على صحة أساليبه، ومع هذا فإن ورود هذه الشواهد نرحب به ولا نقلل من شأنه، ومنهم من جعل "المقيمين" مجرورا لا منصوبا، وقال إن جره لأنه معطوف على الضمير المجرور محلا في " منهم " والمعنى على هذا: "لكن الراسخون منهم والمقيمين الصلاة".

وبعضهم قال إنه مجرور بالعطف على الكاف في "أنزل إليك"

وبعضهم قال إنه مجرور بالعطف على "ما " في "بما أنزل إليك ".

أو هو مجرور بالعطف على " الكاف " في " قبلك " [انظر: الدر المصون (١٥٥/٤)].

والخلاصة:

إن الذي ينبغي الركون إليه -لقوته- هو الرأي الأول، المنسوب إلى سيبويه وأبى البقاء العكبري والزمخشري وابن عطية، أما ما عداه من آراء فلا تخلو من التكلف أو الضعف.

أما النصب على الاختصاص فلا مناص من قبوله؛ لأنه أسلوب شائع في الاستعمال اللغوي العربي، وفيه من البلاغة أمر زائد على مجرد التوجيه النحوي، الذي لا يتجاوز بيان عامل النصب أو الجر.

الرد التفصيلي على الشبهة في الآية الثانية

يحسن بنا أولا أن نذكر هذه الآية بتمامها لننظر فيها نظرة جميلة قبل مواجهة ما آثاره الخصوم حولها:

(١) ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾.

(٢) ﴿وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ﴾.

(٣) ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ﴾.

(٤)  ﴿وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ﴾.

(٥) ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾

ترى أننا وزعنا كلمات هذه السورة على وحدات كل وحدة منها تضم معاني وقيمًا متجانسة.

* الوحدة الأولى: قيم إيمانية تنتظم تحت مفهوم العقيدة وهي: الإيمان بالله، وباليوم الآخر، وبالملائكة، وبالوحى، ثم بالأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام.

* والوحدة الثانية: تنتظم عناصرها تحت مبدأ "الإنفاق المالي الحر (غير الزكاة) ويبين الله فيها الصفات التي تتحقق في المنفق عليه، وهم:

- ذوو القربى من النسب.

- اليتامى مهما تباعدت صلتهم عن المنفق.

- المساكين، الذين ليس لهم مصدر رزق كسبي، إما لعدم وجود عمل، أو لعجز عنه.

- الغرباء الذين تعوزهم الحاجة في السفر، وليس معهم مال وإن كانوا أغنياء في بلادهم.

- المحتاجون -حقا- الذين يستعطفون الناس لسد حاجتهم في غير معصية

- عتق الرقاب من الرق، إما تطوعًا، أو كاتب السيد عبده على مقدار من المال ليصير حرًا.

* والوحدة الثالثة: يندرج عنصراها: الصلاة والزكاة تحت ركنين عمليين من أركان الإسلام، والزكاة إنفاق واجب، وليس حرًا.

* والوحدة الرابعة: هي حسن المعاملة مع الناس بوفاء الوعد العهد.

* والوحدة الخامسة: تنتظم عناصرها تحت مبدأ الصبر الجميل في كل عمل خير يؤديه المكلف، وبخاصة في الشدائد والمحن وملاقاة العدو.

* أما الوحدة السادسة: فهي بيان فضل هؤلاء المذكورين في الآية، وبخاصة ما ذكر قبل الفاصلة مباشرة، ومنزلتهم عند الله: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾

وإذا تأملت هذه الوحدات، وعناصرها المندرجة تحتها، وجدت أن أشدها وقعًا على النفس، وأكثرها أعباء، وأشقها كلفة، هي الصبر في المحن والشدائد والأخطار، وبخاصة في ملاقاة العدو، والتعرض لزحفه وسلاحه، وقد يفضي بالإنسان إما إلى حدوث عاهات مؤلمة في الجسم، وإما إلى الموت. فالمقاتل في ساحات الكر والفر إنما يصارع الموت، ومقدمات الموت.

ولهذا جاء إعراب "الصابرين" مخالفًا لإعراب ما قبلها، ليلفت الله أذهان العباد إلى أهمية الصبر في هذه المجالات، وهذا الإعراب المخالف لما قبله يفيد مع تركيز الانتباه، وتوفير العناية بتأمل هذا الخلق العظيم، يفيد أمرًا آخر مبهجًا للنفوس. هو مدح هؤلاء الصابرين شديدي العزيمة. قويي الاحتمال.

فانظر إلى نفائس هذه المعاني، التي دل عليها نصب "الصابرين" مع كون ما قبله مرفوعًا. إنها بلاغة القرآن المعجز، وعبقرية اللغة العربية لغة التنزيل الحكيم.

وهذا الإعراب المخالف لإعراب ما قبله، هو الذي يسميه النحاة واللغويون بـ "القطع" كما تقدم في نظيريه في هذه الدراسة، إما للمدح كما في هذه الآية، وآية النساء " والمقيمين الصلاة " وقد تقدمت.

وإما بقصد الذم، كما في قوله تعالى في سورة المسد ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾: أي امرأة أبى لهب التي كانت تحمل الشوك وتنثره في طريق رسول الله ﷺ لتؤذيه، لأن كلمة "حمالة" جاءت منصوبة بعد رفع ما قبلها، وهي "امرأتُه" فهذا قطع كذلك، القصد منه الذم، أي: أذم أو ألعن حمالة الحطب.

وأيًا كان القطع للمدح أو الذم، فإنه من أرقى الأساليب البلاغية، يحتوي على فضيلة الإيجاز وهي أن تكون المعاني أكثر وأوفر من الألفاظ التي تدل عليها. أو المستعملة فيها. لأن كل كلمة قُطِعَ إعرابها عما قبلها نابت هذه الكلمة مناب ثلاثة قيم بيانية، رامزة إلى وجودها في المقلم، وإن كانت محذوفة وهي:

١ - الكلام الذي عمل الإعراب المخالف في الكلمة المقطوع إعرابها عن إعراب ما قبلها، وهو في "الصابرين" أمدح أو أخص الصابرين بالمدح. وفي آية " المسد " أذم أو ألعن.

٢ - إفادة المدح او الذم بغير الألفاظ التي تدل عليهما.

٣ - فضيلة الإيجاز البياني المفعم بالمعاني الآسرة والدلالات الساحرة. فسبحان من هذا كلامه!

والخلاصة:

بعد هذا البيان الموجز، وإن طال، لا أرانا في حاجة إلى ذكر توجيهات النحاة والمفسرين وعلماء القراءات واللغويين، لمجيء "الصابرين"

منصوبًا بعد مرفوع في هذه الآية، لأن توجيهاتهم -هنا- مثل توجيهاتهم هناك، ولسنا في حاجة كذلك إلى الاستشهاد بالمأثور عن العرب الذين يحتج بكلامهم على قواعد اللغة، وطرائق استعمالاتها، لسنا في حاجة إلى ذلك، وإن كان مفيدًا، لأن القرآن الكريم حجة في نفسه، غير مفتقر لإقامة الدليل من خارجه على صحة شيء فيه، فهو النموذج الممتاز الأعلى للغة العربية، قواعدها، ونحوها، وصرفها، وبيانها، وبلاغتها. وحسبنا في هذه الآية المعاني التي أمطنا عنها اللثام في مجيء "الصابرين" منصوبًا بعد مرفوع

موضوعات ذات صلة

إعراب القرآن ضروريٌ لفهم القرآن فهمًا دقيقًا، وقد بذل علماء النحو والمفسرون جهودًا في وضع قواعد الإعراب وتطبيقها على القرآن.

كيف يكون القرآن عربيًا مبينًا، وبه كلمات أعجمية كثيرة، من فارسية، وآشورية، وسريانية، وعبرية، ويونانية، ومصرية، وحبشية، وغيرها؟

الكلمات التي يُظن أنها غريبة هي في الحقيقة كلمات عربية أو "مُعرّبة" كانت شائعة الاستعمال في عصر نزول القرآن.