هل يمكن للعقل الفلسفي أن يفسر صدور الكثرة عن الواحد دون أن يقيد الإرادة الإلهية؟ هنا تتجلى قيمة نقد أبي البركات البغدادي لنظرية الفيض.
تمثل إشكالية "الخلق والفيض" واحدة من أعقد المعارك الفلسفية في الفكر الإسلامي حيث يتصادم العقل المنطقي مع التصورات اللاهوتية؛ لذا يبرز نقد أبي البركات البغدادي لـ "نظرية الفيض السينوية" كعاصفة فكرية تهز ثوابت الفلسفة المشائية؛ لتفتح آفاقاً جديدة لفهم الإرادة الإلهية، وتفسير الكثرة في الوجود بعيداً عن حتمية العقول.