مناسبة عاشوراء أول المناسبات التي تصادفنا في العام الهجري الجديد، وهو يوم مذكور في حديث سيد الأنام سيدنا محمد ﷺ، مذكور بالفضل، والمغفرة، والبركة، والطاعة، والتعلق بالله فقال الجناب الأعظم ﷺ: «يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ» إنه يوم تتجلى فيه علامة إيمان المحبين، واختبار للاقتداء بسيد المرسلين ﷺ، فالعاقل من يغتنم الوقت، ويفقه ما فيه من أسباب استجلاب الرحمات، فعاشوراء نفحة من نفحات الدهر، التعرض لها سنة، والغفلة عنها تضييع للخير والأجر، فيه معان عظيمة، تتلألأ في بداية العام، وتؤشر لعام ممتلئ بالطاعة والمغفرة والرحمة والبركة والمدد، إنه يوم أمة، لا يؤطر في قضية تاريخية، ولا يتمحور الحديث فيه حول نقاشات تغيب معها قيمه وتجلياته وقدره وفضل صيامه، واجب الوقت أن ننبذ الخلاف وأن نعود بأيام الله إلى حقيقتها التي جلاها الجناب الأعظم ﷺ، حول هذه المعاني والقيم نحلق، وندور مع الأقلام والأفكار، ونستلهم حقائق الإيمان المتعلقة بأيام الله، احتفاء بيوم عاشوراء، وإدراكا لفضله وحقيقته.