Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

لماذا كانت سيناء مطمع الغزاة؟ من الحروب إلى معركة التنمية الشاملة

الكاتب

هيئة التحرير

لماذا كانت سيناء مطمع الغزاة؟ من الحروب إلى معركة التنمية الشاملة

كانت سيناء مطمعًا للغزاة عبر آلاف السنين بسبب موقعها الذي يربط آسيا بإفريقيا، ويجعلها البوابة الشرقية لمصر، ولذلك شهدت أعظم الحروب من الفراعنة حتى حرب أكتوبر، قبل أن تتحول اليوم إلى ساحة لمعركة التنمية الشاملة.

لماذا سيناء أرض السلام؟

لا توجد أرض في العالم جمعت بين الأهمية الاستراتيجية والجغرافية التي لشبه جزيرة سيناء، فهي الممر الطبيعي الواصل بين قارة إفريقيا وآسيا، والبوابة الشمالية الشرقية لمصر، والمطلّة على طرق التجارة والحضارات القديمة، هذا الموقع الفريد جعلها على مر التاريخ مسرحًا للصراعات العسكرية، حيث تقاطعت عليها طرق الغزاة والتجار، وكُتبت عليها أسمى آيات البطولة والتضحية. 

وهنا نتجاوز السرد الضيق للحروب التقليدية لننظر إلى طيف أوسع من المعارك التي دارت على ترابها، بدءًا من العصر الفرعوني، مرورًا بالحملة الفرنسية والحربين العالميتين، ثم حروب ١٩٥٦ و١٩٦٧ و١٩٧٣، ونصل إلى التحدي الأكبر في عصرنا: الحرب ضد الإرهاب العابر للحدود ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري إلى هذه الأرض المباركة، ثم نختتم بـ "معركة التنمية الشاملة" التي تشنها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام ٢٠١٤، والتي تمثل نموذجًا فريدًا في العالم لتحويل أرض الصراع إلى واحة للتنمية والاستقرار.

سيناء في العصور القديمة

كانت سيناء مسرحًا للصراع منذ نشأة الحضارات، قبل الفراعنة، يُشير الباحثون مثل المؤرخ الدكتور إبراهيم أمين غالي في كتابه "سيناء المصرية عبر التاريخ" إلى وجود صراعات مبكرة بين قبائل العماليق والعمالقة الذين سكنوا المنطقة وبين القادمين من شبه الجزيرة العربية [غالي، إبراهيم أمين، سيناء المصرية عبر التاريخ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٦، ص ٤٥-٥٢].

في العصر الفرعوني، لم تكن سيناء مجرد نقطة عبور لجيوش تحتمس الثالث ورمسيس الثاني في حروبهم ضد الحيثيين والميتانيين، بل كانت مقصدًا تجاريًا ومعدنيًا، كانت مناجم الفيروز في سرابيط الخادم ومغارة رع (وادي المغارة) تمثل ثروة لا تقدر بثمن للفراعنة، مما جعلهم يتحكمون في الممرات المؤدية إليها، وقد سجل المؤرخ الكبير نعوم شقير (١٨٦٣-١٩٢٢) في موسوعته الرائدة "تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها" تفاصيل دقيقة عن هذه المناجم وعن معارك حماية طرق التجارة فيها. [شقير، نعوم، تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها، المركز العربي للبحث والنشر، ١٩٨٦، ص ١٣٤-١٤٢، نقلاً عن برديات العصر الفرعوني].

لاحقًا، تعرضت سيناء لموجات من الغزوات الشرقية، عبرتها الجيوش الآشورية بقيادة آشور بانيبال ثم الجيوش البابلية في طريقها إلى مصر، ثم جاء الفرس بقيادة قمبيز الثاني عام ٥٢٥ ق م، ووثّق هيرودوت (حوالي ٤٨٤-٤٢٥ ق م) في كتابه "التاريخ" تفاصيل عبورهم سيناء واحتلالهم للفرما [هيرودوت، التاريخ، ترجمة وتحقيق د، عبد الرحمن الرافعي، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، ٢٠٠٦، الكتاب الثالث، ص ٧٨-٨٢]، بعد الفرس، جاء الإسكندر الأكبر، ثم الرومان الذين سيطروا عليها وجعلوها حاجزًا دفاعيًا وحامية للحدود الشرقية للإمبراطورية، وأطلقوا على عاصمتها اسم "بلوزيوم" (الفرما الحالية)، والتي تحولت إلى قلعة حربية عظيمة، المؤرخ الروماني أميانوس مارسيليانوس (حوالي ٣٣٠-٣٩٥ م) وصف بلوزيوم بأنها "مفتاح مصر القديمة" [Ammianus Marcellinus, Res Gestae, Book XXII, ١٤،٤, cited in غالي، إبراهيم أمين، سيناء المصرية عبر التاريخ، ص ١١٢].

سيناء في العصور الوسطى

مع بزوغ فجر الإسلام، عبر جيش عمرو بن العاص سيناء فاتحًا مصر عام ١٨ هـ / ٦٤٠ م، واستقرت السيادة الإسلامية عليها طوال العصر الراشدي والأموي والعباسي، المؤرخ تقي الدين المقريزي (١٣٦٤-١٤٤٢ م) في كتابه "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" يصف الطريق الذي سلكه عمرو بن العاص عبر سيناء ويذكر المعاقل والقلاع التي استقرت بها الجيوش الإسلامية [المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، ٢٠٠٢، جـ ١، ص ٢٣٤-٢٣٧].

عادت سيناء لتشتعل نارًا مع مجيء الحروب الصليبية (١٠٩٦-١٢٩١)، وأصبحت سيناء طريق الإمداد الحيوي بين مصر وقلاع المسلمين في الشام، وقد ذكر المؤرخ الكبير ابن الأثير الجزري أن صلاح الدين الأيوبي خاض الكثير من المعارك لحماية سيناء من القلاع الصليبية التي كانت تهددها في العقبة وطابا [ابن الأثير، الكامل في التاريخ، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٩٩٧، جـ ٩، ص ٢٤٥-٢٤٨]، ويضيف المؤرخ ابن شداد أن حصن صلاح الدين الأيوبي في جزيرة فرعون (طابا حاليًا) كان يتحكم في طرق القوافل والتجارة عبر سيناء وأنه كان نقطة دفاع محورية [ابن شداد، الأعلاق الخطيرة ، دار الثقافة، دمشق، ١٩٩١، جـ ٣، ص ٩٨-١٠١].

بعد ذلك، تعرضت سيناء للغزو المغولي بقيادة هولاكو، ولكن بفضل حصون سيناء المنيعة والجهود العسكرية المملوكية بقيادة قطز والظاهر بيبرس، تم صد هذه الغزوات والحفاظ على سلامة الأرض، وقد وثق الحافظ ابن كثير كيفية استخدم المماليك سيناء كمنطقة عازلة ومركز لتجميع القوات قبل مواجهة المغول في عين جالوت. [ابن كثير، البداية والنهاية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٩٧، جـ ١٣، ص ٢١٣-٢١٥].

سيناء في العصر الحديث

خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، أضحت سيناء ساحةً مفتوحةً لصراعات استعمارية شرسة. ففي عام ١٧٩٩، اتخذ نابليون بونابرت من أراضيها معبرًا لحملته العسكرية المتجهة صوب الشام. وقد سرد المؤرخ عبد الرحمن الرافعي (١٨٨٩-١٩٦٦) في كتابه "عصر محمد علي" تفاصيل المواجهات الضارية عند بوابة العريش، مبينًا كيف أسهم حصار العريش ويافا في كبح جماح الحملة الفرنسية وصدها [الرافعي، عبد الرحمن، عصر محمد علي، دار المعارف، القاهرة، ١٩٥١، ص ١١٢-١١٥].

وبلغت هذه المواجهات ذروتها إبان الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨)، حيث تحولت شبه الجزيرة إلى مسرح عمليات استراتيجي للمعارك الكبرى بين الدولة العثمانية (حليفة ألمانيا) والإمبراطورية البريطانية. وتجلت هذه الصراعات في محطات حاسمة، أبرزها معركة رمانة (١٩١٦) ومعركة غزة (١٩١٧)، والتي مهدت الطريق للقائد الإنجليزي إدموند أللنبي لاختراق سيناء واحتلال فلسطين. وفي هذا السياق، يُبرز كتاب "سيناء في الحربين العالميتين" الحجم الهائل للتحركات العسكرية، مشيرًا إلى أن ٨٠٪ من قوات الحلفاء اتخذت من سيناء مسارًا للعبور، بينما تكبد الجيش العثماني خسائر بشرية فادحة ناهزت ٢٥ ألف جندي [الحسيني، يوسف، سيناء في الحربين العالميتين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٥، ص ٨٧-٩٢].

سيناء والصراع العربي الإسرائيلي من العدوان إلى النصر

  • عدوان ١٩٥٦ (العدوان الثلاثي): في أكتوبر ١٩٥٦، شنت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا عدوانًا غاشمًا استهدف السيطرة على قناة السويس وشبه جزيرة سيناء. ورغم تمكن القوات الإسرائيلية من احتلال شبه الجزيرة، إلا أن الصمود والمقاومة، بالتوازي مع الضغط الدولي والأممي، أجبراها على الانسحاب، وقد وثق الفريق محمد فوزي (١٩١٥-١٩٩٤) في مذكراته "حرب الثلاثين عامًا" تفاصيل الصمود العسكري المصري الباسل على أرض سيناء خلال تلك المرحلة [فوزي، محمد، حرب الثلاثين عامًا، دار المستقبل العربي، القاهرة، ١٩٨٧، ص ٥٦-٦٢].
  • نكسة ١٩٦٧ (حرب الأيام الستة): في يونيو ١٩٦٧، نفذت إسرائيل هجومًا مفاجئًا استولت إثره على كامل تراب سيناء وصولًا إلى الضفة الشرقية لقناة السويس. رزحت سيناء تحت نير الاحتلال طيلة ست سنوات، وعانى آلاف المصريين من مدن القناة مرارة التهجير. وفي هذا السياق، يصف د. جمال حمدان (١٩٢٨-١٩٩٣) في موسوعته الخالدة "شخصية مصر" سيناء بأنها "العمق الاستراتيجي لمصر"، مبينًا أن فقدانها مثّل كارثة أمنية وجيوسياسية عميقة [حمدان، جمال، شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان، عالم الكتب، القاهرة، ١٩٨٤، جـ ٢، ص ٣٤٥-٣٤٨].
  • حرب العاشر من رمضان (نصر أكتوبر ١٩٧٣): في السادس من أكتوبر ١٩٧٣، سطر الجيش المصري ملحمة تاريخية بعبوره قناة السويس وتحطيمه خط بارليف الحصين. وفي مذكراته "حرب أكتوبر: الأوراق السرية"، يوثق المشير أحمد إسماعيل علي (١٩١٧-١٩٧٤)، وزير الحربية الأسبق، عبقرية خطة العبور التي تطلبت إعدادًا دؤوبًا استمر لسنوات [إسماعيل، أحمد، حرب أكتوبر: الأوراق السرية، دار المستقبل العربي، القاهرة، ١٩٨٥، ص ١٣٤-١٤٢]، ولقد شهدت تلك الحرب أعنف المعارك العسكرية في التاريخ الحديث، كمعركة المنصورة الجوية ومعارك الدبابات الضارية شرق القناة، ليكون هذا النصر العسكري نقطة التحول الكبرى التي مهدت الطريق لاستعادة سيناء بالكامل بالسلام.

سيناء المعاصرة معركة الإرهاب ومخططات التهجير (٢٠١١-٢٠٢٥)

بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي واسترداد طابا عام ١٩٨٩، دخلت سيناء مرحلةً جديدةً من التنمية والاستقرار. غير أنه في أعقاب عام ٢٠١١، تحولت شبه الجزيرة إلى مسرح لعمليات إرهابية شرسة استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة والمدنيين  العزّل، وذلك على يد جماعات متطرفة، أبرزها ما يُعرف بـ "تنظيم ولاية سيناء" (المرتبط بتنظيم داعش سابقًا).

ولمواجهة هذا التهديد، أطلق الجيش المصري سلسلة من العمليات العسكرية النوعية لاجتثاث تلك البؤر الإرهابية؛ شملت: عملية "حق الشهيد" (٢٠١١-٢٠١٢)، و"نصر ٣" (٢٠١٣)، و"الشهداء" (٢٠١٥)، وصولًا إلى "العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨" (٢٠١٨-٢٠٢٢). وفي هذا السياق، يُشير المؤرخ العسكري اللواء محمد عبد الرحمن في كتابه "سيناء في مواجهة الإرهاب: معركة الأمن القومي" إلى أن الخسائر البشرية في صفوف العناصر الإرهابية خلال هذه العمليات بلغت عشرات الآلاف من القتلى وأضعاف هذا العدد من المصابين، فضلًا عن تدمير آلاف الأوكار والأنفاق [عبد الرحمن، محمد، سيناء في مواجهة الإرهاب: معركة الأمن القومي، مركز الدراسات الاستراتيجية، القاهرة، ٢٠٢٢، ص ١٥٦].

أما في السنوات الأخيرة (٢٠٢٣-٢٠٢٥)، فقد أُضيف إلى التحدي الأمني خطر سياسي من نوع جديد، يتمثل في الإرهاب الفكري المدعوم بمخططات التهجير القسري. وباعتبار هذه المخططات بوابةً للعبث بالهوية المصرية والسيادة الوطنية، تتصدى مصر اليوم بحسم لأي محاولات لتهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء، مؤكدة أن أراضي سيناء خط أحمر، وأن أي عملية تهجير قسري تُعد بمثابة "إعلان حرب" على السيادة المصرية؛ وهو الموقف الصارم الذي وثقته وثيقة "الموقف المصري الموحد" الصادرة عن وزارة الخارجية في يناير ٢٠٢٤.

معركة التنمية الشاملة استراتيجية الدولة المصرية (٢٠١٤-٢٠٢٥)

بالتوازي مع المعارك العسكرية، أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام ٢٠١٤ "المشروع القومي المتكامل لتنمية شبه جزيرة سيناء"؛ ليُشكل استراتيجيةً شاملةً لحماية الأمن القومي المصري [وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تقرير "مصر وتنمية سيناء: جهود متواصلة"، ٢٠٢٣، ص ٥-٨]. وفيما يلي تفاصيل هذه المعركة التنموية:

١- البنية التحتية والمشروعات الكبرى:

  • أنفاق قناة السويس: تم حفر ٥ أنفاق (٣ للمركبات و٢ للسكك الحديدية) أسفل قناة السويس، لربط سيناء ببقية أنحاء الجمهورية بتكلفة تجاوزت ٦٠ مليار جنيه [مركز معلومات مجلس الوزراء، تقرير "مصر وتنمية سيناء"، ٢٠٢٣، ص ٢٣].
  • شبكة الطرق والكباري: تم إنشاء ٣,٢٠٠ كيلومتر من الطرق الجديدة في سيناء بتكلفة ٥٢ مليار جنيه، تمهيدًا لانطلاق مشروع "طريق الجيش" الذي يربط رفح بطابا بطول ٢٥٠ كم [الهيئة العامة للطرق والكباري، تقرير ٢٠٢٤].

٢- مشروعات استصلاح الأراضي والزراعة:

  • محطة معالجة بحر البقر (العملاق الثالث): تُعد الأكبر من نوعها في العالم بطاقة ٥،٦ مليون م³/يوم، وتهدف إلى استصلاح ٤٠٠ ألف فدان شرق القناة [وزارة الموارد المائية والري، تقرير ٢٠٢٣].
  • قرى التنمية الزراعية المتكاملة (التجمعات البدوية): تم تنفيذ ١٨ تجمعًا زراعيًّا متكاملًا في شمال وجنوب سيناء بتكلفة ١١،٥ مليار جنيه، وقد استفاد منها ٢,١٢٢ أسرة بشكل مباشر [وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقرير ٢٠٢٤]. وتضم هذه التجمعات مساجد ومدارس ووحدات صحية ومجمعات إدارية، لتمثل نموذجًا فريدًا لربط التنمية بالأمن القومي؛ حيث يعمل المستفيدون على استصلاح الأراضي وتوفير الأمن الغذائي لسيناء.

٣- قطاع الصناعة والتعدين:

  • تطوير حقول الغاز الطبيعي في شمال سيناء (المرحلة الثالثة): بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ ٤٥ مليون قدم مكعب يوميًّا [مركز معلومات مجلس الوزراء، المصدر السابق].
  • إنشاء المنطقة الصناعية بالعريش (تحت الإنشاء): تُقام على مساحة ١،٥ مليون م²، وتضم ٤٠ مصنعًا في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية.

٤- التنمية العمرانية والإسكان:

  • مدينة رفح الجديدة: تم بناء ١٠,٠٠٠ وحدة سكنية كاملة المرافق بتكلفة ١٣،٢ مليار جنيه [وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقرير ٢٠٢٤].
  • مدينة بئر العبد الجديدة: تم إنشاء ١٦,٦٠٠ وحدة سكنية بتكلفة ١٩،٨ مليار جنيه [نفس المصدر].

٥- قطاع الكهرباء والماء (البنية التحتية الحيوية):

  • محطة كهرباء العاشر من رمضان (العملاقة): بطاقة ٤,٨٠٠ ميجاوات وبتكلفة ٢٢ مليار جنيه [وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تقرير ٢٠٢٣].
  • محطات تحلية مياه البحر: تم إنشاء ٣٠ محطة تحلية بطاقة ٥٥٠ ألف م³/يوم لتوفير مياه الشرب النقية [هيئة مياه الشرب والصرف الصحي، تقرير ٢٠٢٣].

٦- التنمية البشرية (الاستثمار في الإنسان):

  • التعليم: تم إنشاء ٣,٠٤١ مدرسة جديدة في سيناء ومدن القناة منذ عام ٢٠١٤، بالإضافة إلى بناء ٤ جامعات أهلية جديدة (جامعة العريش، جامعة شمال سيناء، فرع جامعة قناة السويس، وجامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بطابا) [وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إحصاءات ٢٠٢٣].
  • الصحة: تم إنشاء مستشفى العريش العام الجديد (بطاقة ٥٠٠ سرير) بتكلفة ١،٨ مليار جنيه، إلى جانب تطوير ٣ مستشفيات مركزية في (الشيخ زويد، وبئر العبد، ونخل) [وزارة الصحة والسكان، تقرير ٢٠٢٣/٢٠٢٤].

٧- الأرقام والإنجازات الإجمالية (حتى ٢٠٢٤):

  • إجمالي المشروعات القومية المنفذة في سيناء ومدن القناة منذ ٢٠١٤: بلغ ٦,٦٣٢ مشروعًا [مركز معلومات مجلس الوزراء، تقرير ٢٠٢٣].
  • إجمالي الاستثمارات الحكومية المنفذة: ٧٣،٣ مليار جنيه في عام مالي واحد فقط (٢٠٢٢/٢٠٢٣) [مركز معلومات مجلس الوزراء، تقرير ٢٠٢٣].
  • عدد الموانئ البحرية التي تم تطويرها أو إنشاؤها: ٨ موانئ (العريش، غرب بورسعيد، بئر العبد، شرق بورسعيد، الطور، شرم الشيخ، دهب، نويبع) [الهيئة العامة للموانئ، تقرير ٢٠٢٤].

الدروس المستفادة

  • سيناء ليست مجرد أرض، بل هي العمق الاستراتيجي ومفتاح الأمن القومي المصري، ولا يمكن فصل أمنها عن أمن مصر القومي.
  • الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية للسيناوية هو خط الدفاع الأول ضد سياسات الفصل والتوطين القسري.
  • المعارك المعاصرة لم تعد تقتصر على الدبابات والطيران؛ بل امتدت إلى حروب الجيل الرابع والتطرف الفكري، ثم تجاوزتها إلى "معركة التنمية الشاملة" التي تحقق الأمن والازدهار.
  • التنمية هي السلاح الأنجح ضد الإرهاب؛ فكل مشروع تنموي يُقام في سيناء هو رسالة بأن مصر قادرة على بناء حياة كريمة لأبنائها.

الأسئلة الشائعة

س: ما أقدم معركة موثقة وقعت على أرض سيناء؟

ج: يعتقد المؤرخون أنها معركة مجدو (١٤٥٧ ق م) خلال حملات تحتمس الثالث لصد تحالف قادة ميتاني؛ مرت جحافله بسيناء في طريقه لبلاد الشام، توثيقًا في برديات العصر الفرعوني التي حللها نعوم شقير في "تاريخ سيناء القديم" [شقير، ص ١١٤].

س: كيف أثر نصر أكتوبر ١٩٧٣ على الوضع السياسي لسيناء؟

ج: غير نصر أكتوبر ٧٣ موازين القوى، وأظهر قدرة الجيش المصري على تحرير الأرض، مما أجبر إسرائيل على التفاوض الجاد وأدى إلى اتفاقية السلام وعودة سيناء كاملة عبر المفاوضات السياسية [المشير أحمد إسماعيل، مذكرات حرب أكتوبر، ص ٣٠١-٣٠٥].

س: ما هو "خط بارليف" الذي تم تدميره عام ١٩٧٣؟

ج: كان خط بارليف سلسلة من التحصينات العسكرية والقلاع والسواتر الرملية الهائلة التي أقامتها إسرائيل على الضفة الشرقية لقناة السويس لتحصين احتلالها، وتم اقتحامه واختراقه بقوة المياه (١٠٠٠ خرطوم مياه عالي الضغط) في ملحمة أكتوبر.

س: كم تبلغ تكلفة مشروعات التنمية في سيناء حتى الآن؟

ج: تجاوزت الاستثمارات الحكومية المنفذة في مشروعات تنمية سيناء ومدن القناة منذ ٢٠١٤ حاجز ٢٥٦ مليار جنيه، منها ٧٣،٣ مليار جنيه في عام واحد فقط (٢٠٢٢/٢٠٢٣) [مركز معلومات مجلس الوزراء، تقرير ٢٠٢٣].

س: ما هي أهم مشروعات الربط بين سيناء وغرب القناة؟

ج: أهمها ٥ أنفاق أسفل قناة السويس (٣ للمركبات و٢ للسكك الحديدية)، وشبكة طرق جديدة بطول ٣,٢٠٠ كم، وخط سكة حديد الفردان - بئر العبد بطول ٢٢٦ كم.

الخلاصة

أرض سيناء التي امتزج ترابها بدماء الأبطال المصريين القدماء وجميع أجيال المصريين عبر العصور، قادرة اليوم على تحقيق الانتصار الأعظم: الانتصار على الإرهاب ورفض التهجير، والانتصار بمعركة التنمية الشاملة، إن الاستثمارات العملاقة التي تُضخ اليوم في تطوير شمال ووسط وجنوب سيناء - في الأنفاق والطرق والمزارع والمدن الجديدة والمدارس والمستشفيات - هي الرسالة الأقوى بأن سيناء المصرية باقية قوية مهما تغيرت أساليب الحروب، فكما حررنا الأرض بالسلاح والعزيمة في أكتوبر ١٩٧٣، سنحررها اليوم بالإعمار والتنمية والتحديث، لتظل سيناء درة الأرض المصرية وشاهدة على عبقرية وشجاعة المصريين في الدفاع عن تراب هذا الوطن الغالي عبر التاريخ.

موضوعات ذات صلة

 قِفْ بخشوعٍ عندَ ذكرِ سيناءَ، فهيَ الأرضُ التي ارْتَدَتْ حُللَ الجلالِ.

الانتقال من انكسار ١٩٦٧م إلى ملحمة ١٩٧٣ وصولًا إلى التحرير الكامل أكبر دليل على قدرة المجتمع المصري.

تحرير سيناء الحبيبة يمثل إعادة هيكلة جذرية للبناء الاجتماعي للدولة المصرية.

في الخامس والعشرين من أبريل عام ١٩٨٢م، اكتملت فرحة مصر بعودة سيناء الحبيبة إلى حضن الوطن.

السلام في الإسلام قوةٌ تُشيع الطمأنينة، لا ضعفٌ يورِث الهوان.