Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شروط الأضحية والمضحي

الكاتب

هيئة التحرير

شروط الأضحية والمضحي

إنَّ شعيرةَ الأضحية من جليل الطاعات، وأظهر القربات، التي تفيض برحمات التكافل، وتُحيي سُنن الأنبياء، مما يوجب على المكلف الوقوف على حدودها الشرعية، وضوابطها المرعية؛ لتقع على الوجه التعبدي الأكمل.

فما هي الأحكام الفقهية والتوجيهات الأصولية المنظمة لشروط هذه الشعيرة، وما يتصل بها من أحكام الاشتراك والسن، وضوابط الإمساك للمضحي والحاج؟

شروط الأضحية

لضمان وقوع الأضحية على الوجه الذي يحقق المقصد التعبدي والنفع الاجتماعي، اشترط الفقهاء انضباطها بشروط جنسية وعمرية محددة:

أولًا: شروط الجنس والإجزاء:

لا تجزئ الأضحية إلا من بهيمة الأنعام حصرًا (الإبل، والبقر والجاموس، والغنم من ضأن ومعز)، فلا تصح بالوحوش أو الطيور [الكاساني: بدائع الصنائع، ٤/ ٢٠٥؛ الشيرازي: المهذب، ١/ ٧٤].

ويجوز شرعًا التضحية بالبقر والجاموس بإجماع العلماء؛ لأن الجاموس من جنس البقر فقهيًا ويأخذ أحكامه ثوابًا وإجزاءً، والذكر والأنثى في كل ذلك سواء بلا حرج؛ لعموم قوله تعالى: {لِّیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ} [الحج: ٣٤]، ولأنه إذا كان لحم الذكر أوفر، فلحم الأنثى أرطب، فتساويا [ابن قدامة: المغني، دار الفكر، ٩/ ٤٣٩؛ البيهقي: السنن الكبرى، دار الكتب العلمية، كتاب الضحايا].

ثانيًا: السن المعتبر شرعًا لنضج اللحم

يشترط في الأضحية بلوغ السن المعتبرة؛ لضمان نضج اللحم ووفرته، وشروطها:

  • في الإبل: ما له خمس سنين، وطعن في السادسة.
  • في البقر والجاموس: ما له سنتان كاملتان وطعن في الثالثة، ولا يجزئ الصغير الذي قلّ سنه عن سنتين.
  • في المعز: ما له سنة وطعن في الثانية، واشترط بعض العلماء أن يتم سنتين ويطعن في الثالثة [الخطيب الشربيني: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، دار الفكر، ٢/ ٥٨٨، حاشية البجيرمي على الخطيب، ١٣/ ٢٠٦، أبو بكر الشافعي: كفاية الأخيار، ص ٥٢٨].
  • في الضأن: يجزئ فيه الجذع: وهو ما أتمَّ ستة أشهر، وكان سمينًا عظيم اللحم، بحيث لو خُلط بالثنايا لا يشتبه على الناظر عند الحنفية وفي قول للمالكية، وعند الشافعية إذا جذع (سقطت مقدمة أسنانه) قبل السنة [الخطيب الشربيني: الإقناع، ٢/ ٥٨٨، مختصر المزني، ١/ ٢٩٩]، لحديث حضرة سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تذبَحوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعسُرَ عليكم فتذبَحوا جَذَعةً مِن الضَّأْنِ» [مسلم: الصحيح، رقم: ١٩٦٣]، وفي المفاضلة، فإن جذع الضأن أفضل من ثني المعز [ابن قدامة: المغني، دار الفكر، ٩/ ٤٣٩].


  • الرخصة عند العسر (الجذع)

إذا عسرت المسنة (الثني)، أو لم يجد المضحي إلا جَذَعًا من البقر: وهو ما جاوز عمره سنة واحدة، وكان عظيم البنية، وافر اللحم، كثير النفع، فإن الأضحية به تجزئ ولا بأس بها شرعًا؛ عملًا بمذهب الإمامين الجليلين: عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي - رحمهما الله تعالى- اللذين أجازا الأضحية بالجذع من كل حيوان حتى المعز [النووي: المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ٨/ ٣٩٤]، مستدلين بحديث مجاشع بن مسعود - رضي الله عنه – عن سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الْجَذَع يوفي مما يوفي منه الثني» [رواه أبو داود: السنن، كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، رقم: ٢٧٩٩، والنسائي: السنن، كتاب الضحايا، باب الجذع من الضأن، رقم: ٤٣٨٣].

  • التوجيه الأصولي والحديثي لأدلة السن

استند العلماء في تقرير رخصة إجازة التضحية بجذع البقر عند عسر الثني إلى مسالك أصولية وحديثية دقيقة، وهي:

ظاهر حديث مجاشع السابق يفيد العموم في جنس الأنعام؛ وحمْلُ الحديث على الجذع من الضأن دون غيره غير متعين؛ لأنه لو لم يرد هذا الحديث الشريف؛ لساغ لنا قياس الجذع من البقر والإبل -إذا عسرت المسنة منهما- على الجذع من الضأن إذا عسرت مسنته؛ إذ الأصل في الأجناس كلها هو الثني المسن، فإذا جاز نزول درجة السن إلى الجذع في أحد الأجناس للعسر، جاز في باقي الأجناس بجريرة القياس واستواء العلة في رعاية نفع الفقير والامتثال التعبدي [راجع: ابن حجر الهيثمي: تحفة المحتاج، دار إحياء التراث العربي، ٩/ ٣٤٩].

توجيه قيد من الضأن في حديث: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» [مسلم: الصحيح، كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية، رقم: ١٩٦٣]؛ فإن قيد «مِنَ الضَّأْنِ» هنا يحمل عند علماء الأصول على أنه جاء لبيان الواقع في الواقعة نفسها، أو خرج مخرج الغالب لغلبة الضأن ويسره عليهم في تلك البيئة، وحسب القواعد الأصولية المستقرة: (أن القيود التي تأتي لبيان الواقع أو تخرج مخرج الغالب لا مفهوم مخالفة لها ولا تقييد بها)؛ ومن ثمَّ لا يمنع ذلك من سريان الحكم على جذع البقر إذا عسر الثني وكان وافر اللحم.

تأول جمهور العلماء النهي الوارد في حديث مسلم بحمله على الندب والاستحباب والأفضلية، لا على التحريم والإيجاب [ابن حجر الهيتمي: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، ٩/ ٣٤٩]؛ إذ يكون التقدير: يُسن لكم ألا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن.

قال النووي: ومذهب العلماء كافة أنه يجزئ، سواء وجد غيره أم لا، وحملوا هذا الحديث على الاستحباب والأفضل؛ تقديره: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن [النووي: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي، ١٣/ ١١٧].

المفاضلة واللون وضوابط الاشتراك في الأضحية

  • المفاضلة بين الأنواع

تباينت أنظار الفقهاء في الأفضلية بناءً على اعتباري النفع والاقتداء:

  • مذهب المالكية: قالوا الضأن أفضل أنواع الأضاحي؛ لأن حضرة سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين، ولم يثبت عنه التضحية بغير الغنم في العيد [شمس الدين المالكي: مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، دار الفكر، ٣/ ٢٤٤].
  • مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة: الإبل أفضل؛ لعظم حجمها، ثم البقر (ويشمل الجاموس)، ثم الغنم، ثم المعز، ثم شرك في بدنة، ثم شرك في بقرة؛ لأن المقصود هو التوسعة على الفقراء، وكلما زاد اللحم زاد النفع، ولأن البدنة أكثر ثمنًا ولحمًا، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ أي الرقاب أفضل؟ فقال: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، والإبل أغلى ثمنًا وأنفس [ابن قدامة: المغني، دار الفكر، ٩/ ٤٣٩، الشربيني: مغني المحتاج، دار الكتب العلمية، ٦/ ١٢٦].
  • المفاضلة في اللون المستحب: يستحب أن تكون الأضحية عفراء (وهي البيضاء التي لا يشوب بياضها حمرة)؛ لجمال منظرها، وطيب لحمها، ولأنها صفة أضحية النبي الغالبة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» [أحمد: المسند، رقم: ٩٣٩٣]، [النووي: المجموع، ٨/ ٣٩٧، ابن قدامة: المغني، ٩/ ٤٤٠].

ضوابط الاشتراك في الأضحية والحد الأقصى

تجزئ الشاة (من الضأن أو المعز) عن شخص واحد فقط وأهل بيته، بينما تجزئ البدنة (الإبل) والبقرة أو الجاموس عن سبعة أفراد كحد أقصى؛ سواء أراد جميعهم القربة، أو بعضهم القربة والباقون اللحم؛ لما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال: "نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" [مسلم: صحيح مسلم، كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، ٢/ ٩٥٥]، وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة، كعلي وابن مسعود وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم.

بناءً على شرط الاشتراك في السُّبُع؛ فإن اشتراك ثلاثة أفراد في شراء عجل واحد جائز شرعًا، ومجزئ عنهم وعن أهل بيوتهم، ويتبقى في العجل متسع لأربعة أسهم أخرى؛ إذ لا حرج في أن يشترك فيها أقل من سبعة (كشخصين أو ثلاثة) ما لم يتجاوزوا السبعة، شريطة ألَّا يقل نصيب الفرد الواحد عن السُّبُع، كما يجوز تفضلًا وتوسعةً أن ينفرد بها شخص واحد.

شروط السلامة من العيوب وضوابطها الفقهية

يُشترط في الأضحية كمال النُّسُك، والسلامة من العيوب التي تسبب نقصانًا في اللحم أو القيمة؛ صيانةً لحق الله وحق الفقير [ابن قدامة: المغني، ٩/ ٤٤٠]، وقد نص حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه – عن رسول - صلى الله عليه وسلم - على أربعة عيوب مانعة: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» [أبو داود: سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا، رقم ٢٨٠٢].

وضوابط هذه العيوب وما يقاس عليها هي:

  • العور البيِّن: وهو الذي على عينها بياض يمنع الضوء، أو فُقدت إحدى عينيها بحيث لا تبصر بها، أما ضعف الإبصار الخفيف فلا يمنع.
  • المرض البيِّن: وهو المرض الظاهر الذي يمنعها من الأكل والحركة، ومنه الجرب الذي يفسد اللحم والجلد.
  • العرج البيِّن: وهو الذي اشتد عرجها (ظلعها) بحيث يمنعها من المشي والذهاب إلى الرعي وطلب الطعام مع القطيع؛ مما يؤثر في نقصان لحمها، بخلاف العرج الخفيف.
  • العجفاء (الكسيرة الهزيلة): وهي التي ذهب مخ عظامها من شدة الضعف، مما يفسد لحمها بحيث تأباه النفوس [النووي: المجموع شرح المهذب، ٨/ ٤٠٠].
  • ما يقاس على هذه العيوب: يقاس على هذه العيوب الأربعة كل عيب يتسبب في الهزال وإنقاص اللحم أو القيمة؛ كالشاة المجنونة، والجرباء، ومقطوعة الأذن، بخلاف إن كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة فلا يضر، وما كان أشدَّ من هذه العيوب فهو أولى بالمنع [ابن قدامة: المغني، ٩/ ٤٤٠وما بعدها].

أحكام إمساك مريد الأضحية عن شعره وأظفاره وتوقيت النية

  • التكييف الفقهي لحكم الإمساك

عن أم المؤمنين السيدة أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَن شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»[مسلم: الصحيح، ١٩٧٧]، وذهب جمهور العلماء إلى أن الأمر بالإمساك هنا محمول على الندب والاستحباب، لا على الحتم والإيجاب؛ لأن التعليق بالإرادة في الحديث ينافي الوجوب، فعليه، يُكره كراهة تنزيه للمضحي الأخذ من شعره وأظفاره وسائر جسده من أول ذي الحجة حتى يضحي، فإن فعل لا يكون آثمًا، ولا ينقص ذلك من ثواب أضحيته، بل يكون تاركًا للفضيلة فحسب [ابن عابدين: رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر، ٢/ ١٨١، الصاوي: حاشية الصاوي على الشرح الصغير، دار المعارف، ٢/ ١٤١، النووي: المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ٨/ ٣٩٢].

  • حكم من لم يعقد نية الأضحية إلا صباح يوم العيد

مَن لم يعزم على الأضحية من أول شهر ذي الحجة، بل ترك الأمر معلقًا حتى تيسر له الأمر صباح يوم العيد، فإنه لا يصدق عليه أنه مريد للتضحية في أول العشر؛ فلا يُكره في حقه أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا قبل ذلك، فإذا عزم وتيسر له الأمر صباح العيد، استُحِبَّ في حقه أن يمسك عن الشعر وغيره من حين العزيمة [النووي: المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ٨/ ٣٩٢، سياق نية الأضحية].

  • حكم الحاج ومدى مخاطبته بحديث الإمساك

حديث الإمساك عن الشعر والأظافر لا ينطبق على الحاج مطلقًا، ويستوي في ذلك أن يكون قبل تلبسه بالإحرام أو بعده، وتفصيله كالتالي:

حال التلبس بالإحرام: إمساك الحاج عن الشعر والأظافر واجب لأجل الإحرام، لا لأجل الأضحية؛ فيحرم عليه الأخذ بالإجماع لقوله تعالى: {وَلَا تَحۡلِقُوا۟ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ یَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡیُ مَحِلَّهُۥۚ} [البقرة: ١٩٦][ابن المنذر: الإجماع، دار المسلم، ص ٥٢].

الحاج المتمتع بعد التحلل من العمرة: إذا قضى المتمتع عمرته وتحلل منها (كالمسافر الذي أحرم في الرابع أو الخامس من ذي الحجة مثلًا ولم يمسك إلا عند إحرامه بالعمرة)، يحل له كل ما كان حرامًا عليه، بما في ذلك قص الشعر والأظافر، ولا يندب له بعد إحلاله من العمرة ولحين إحرامه بالحج يوم التروية تطبيق حديث الإمساك؛ لأنه يقدم على أيام يحرم عليه فيها ذلك، فلا يطيل المشقة على نفسه؛ إذ رفع الحرج مقصود عام من مقاصد الإسلام [الموصلي: الاختيار لتعليل المختار، مطبعة الحلبي، ١/ ١٤٣، الدردير: الشرح الصغير على أقرب المسالك، دار المعارف، ٢/ ٣٠].

الجمع بين دم التمتع والأضحية: إذا أراد الحاج الجمع بينهما، فيُسن له الإمساك من أول ذي الحجة، وعليه ألا يأخذ من شعره بعد تحلله من العمرة لتحصيل هذه السنة، باستثناء ما يحتاجه لإكمال نسك العمرة من الحلق أو التقصير [الرملي: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر، ٣/ ٢٦٩].

المقبل على الإحرام: لا يخاطب بالحديث أيضًا؛ بل يستحب في حقه الأخذ من شعره وأظفاره قبل الإحرام؛ لأنه أنظف للبدن وأبعد عن حدوث الضرر طوال مدة الإحرام [البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية، ٢/ ٤٠٦].

الحكمة من الإمساك

  • التشبه بالحجيج: شرع حضرة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - للمضحي الإمساك عن الشعر والأظافر؛ ليتشبه بأهل الموقف في إمساكهم عن المحظورات، فتتوحد الأمة في عاداتها ومناسكها، ويتسلى قلب من حُرِم من الذهاب بروحه وجسده للمشاعر المقدسة، مع بيان أن المضحي لا يعتزل النساء، ولا يترك الطيب أو المخيط.
  • العتق من النار: وقيل في الحكمة أيضًا (أن يبقى المضحي كامل الأجزاء؛ لتشمله المغفرة والعتق من النار كاملًا) [السيوطي: حاشية السيوطي على سنن النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية، ٧/ ٢١٢].

الخلاصة

إنَّ مدارج التيسير في فقه الأضحية - من إجازة الجذع عند العسر وضبط سهام الاشتراك وحمل الإمساك على الندب - تعكس مرونة الشريعة ومراعاتها لمصالح العباد؛ تضييقاً لدوائر الحرج وتوسعةً على الفقراء، فمراعاة كمال النسُك الخلو من العيوب واستيفاء للشروط، وهذا هو السبيل الأقوم لتحقيق مقاصد العبودية، ونيل القبول والثواب.

موضوعات ذات صلة

ما هو يوم النحر ولماذا يُسمى يوم الحج الأكبر؟ وما الذي يجعله أعظم أيام السنة عند الله؟

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهو العاشر من ذي الحجة الذي يعقب الإفاضة من عرفات.

الأضحية سنة مؤكدة وثابتة بالكتاب والسنة، وتجوز عن المتوفى تطوعًا عند جمهور الفقهاء

شعيرة الأضحية تمثل مظهرًا جليًّا من مظاهر العبودية الحقَّة، واستجابةً واعيةً لأمر الله تبارك وتعالى

يُستحب الإمساك عن أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يذبح أضحيته،

موضوعات مختارة