Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

كيف تختار أضحية العيد بالسن الشرعي وتجنب الغش

الكاتب

هيئة التحرير

كيف تختار أضحية العيد بالسن الشرعي وتجنب الغش

كيف تختار أضحية العيد بشكل صحيح دون أن تتعرض للغش؟ وما هو السن الشرعي الحقيقي للأضحية؟ وكيف تفرق بين الأضحية السليمة والمريضة بسرعة؟

في هذا المقال، ستجد الإجابات الواضحة المبنية على الشرع والخبرة، لتشتري أضحيتك بثقة ووعي.

خطوات بسيطة، لكنها تصنع فرقًا كبيرًا بين أضحية مقبولة وأخرى لا تُجزئ.

جنس الأضحية: لماذا خُصّت الإبل والبقر والغنم بهذه الشعيرة؟

ربما رأيتَ في السوق دجاجةً ضخمة أو بطةً زاد وزنها، وتساءلت: ألا تجزئ؟ والحقيقة أن الله سبحانه خصَّ بهيمة الأنعام بهذه الشعيرة، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤] فالأضحية عبادةٌ توقيفية لا تكون إلا مما ورد به الشرع، وهي: الإبل، والبقر - ومنها الجاموس - والغنم ضأنًا ومعزًا، والشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، أما البقرة أو البدنة فتجزئ عن سبعة؛ كما صح عن سيدنا جابر رضي الله عنه "أنهم نحروا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" [مسلم، الصحيح: (١٣١٨)] فإذا اشتركتَ مع غيرك في بقرة، فلا يزيد المشتركون على سبعة، وليُخلِص كل واحدٍ نيته لله تعالى.

السن الشرعي: كيف تميّزه بعين البصيرة والعين الباصرة؟

يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» [مسلم، الصحيح: (١٩٦٣) ]، والمُسنَّة هي الثنية فما فوق، ولكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع وفي السوق؟

  • الضأن (الخروف): أقل ما يجزئ هو الجذع، وهو ما أتم ستة أشهر ودخل في السابع، وعلامته تغيّر أسنانه الأمامية، وامتلاء وجهه، وتقارب بنيته من الثني.
  • الماعز: لا يجزئ إلا إذا أتم سنة كاملة (ثني)، و علاماته تبدل الأسنان الأمامية ونضج بنيته الجسدية.
  • البقر والجاموس: الثَّنِيّ ما أتم سنتين، وعلامته ظهور أربع أسنان أمامية متساوية في الفك السفلي.
  • الإبل: الثني ما أتم خمس سنين، ويُرجع في ذلك إلى أهل الخبرة والتربية.

ولكن ماذا لو وجدت عجلًا لم يتم السنتين، لكنه سمين، وثقيل الوزن (٣٥٠–٤٠٠ كجم)؟

هنا جاءت فتوى دار الإفتاء المصرية (وهي ليست رأياً منفردًا، بل مذهب عطاء والأوزاعي) لتقول: إن العلة الأساسية التي من أجلها اشترط الشرع السنَّ هي وفرة اللحم ونضجه، ليكون عونًا للفقراء في العيد، فإذا تحقق هذا المقصد في حيوان صغير السن (الجذع، وهو ما جاوز السنة) بحكم أهل الخبرة، وعسر وجود المسن (السنتين)، جازت التضحية به، وقالوا: إن الإسلام راعى مصلحة الفقراء، والجذع يوفي مما يوفي منه الثني، وهذا تيسير لهذا الزمان حيث طرق التربية الحديثة تنضج العجل باكرًا، فليس العبرة بالعمر جافًّا (المجرد)، بل باللحم الذي يملأ القدر [ينظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية].

العيوب المانعة: كيف تفحص أضحيةً تتقرب بها إلى الله؟

أجمل النبي صلى الله عليه وسلم العيوب المانعة من قبول الأضحية في أربع، فقال: «العَوراءُ بيِّن عَوَرُها، والمريضةُ بيِّن مَرَضُها، والعَرجاءُ بين ظَلْعُها، والكَسِيرُ التي لا تُنْقِي» [أبو داود، السنن: ( ٢٨٠٢) عن البراء بن عازب، رضي الله عنه]، وتندرج تحتها صور أخرى، منها:

  1. العوراء: وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها أو ظهر عورها ظهورًا بيّنًا، أما البياض اليسير الذي لا يؤثر على الإبصار فلا يضر.
  2. العرجاء: وهي التي لا تستطيع المشي مع السليمة، أو تبلغ المذبح بمشقة ظاهرة، أما العرج اليسير الذي لا يمنع الرعي فلا يضر.
  3. المريضة: كأن يظهر عليها مرض بيّن؛ مثل الإفرازات الظاهرة، أو السعال الشديد، أو الجرب الظاهر، أو الإسهال، أو الخمول البالغ.
  4. الهزيلة: وهي التي لا مخ في عظامها، ويظهر هزالها الشديد وبروز عظامها وقلة شحمها.
  5. مقطوعة الأذن أو الذنب أو الضرع: لذا افحص الأذنين والذنب والضرع، وتأكد من سلامتها من العيوب الظاهرة.

وعند الشراء، اجعل عينك فاحصة؛ فرُبَّ حيوان حسن المنظر لكنه أعور أو أعرج، كما يُستحب تجنب الجلّالة - وهي التي تتغذى على القاذورات والنجاسات - إلا بعد استبرائها.

بروح العبادة: تجنّب الغش والأساليب الخادعة

السوق في هذه الأيام ليس كالسوق قديمًا؛ فبعض التجار قد ينفخ بطن الحيوان بالماء والملح ليبدو سمينًا، وعندها اضغط على بطنه؛ فإن وجدتها مشدودة وصلبة على غير المعتاد فاحذره، وقد يُبرد الأسنان لإخفاء العمر الحقيقي، فانظر إلى الأسنان: هل تبدو طبيعية؟ كما قد يُصبغ الصوف بلونٍ زاهٍ لإظهار الحيوان بمظهر أفضل، فافرك الصوف وتحقق: هل ينزل اللون؟

الوصايا العملية عند شراء الأضحية

لا تشترِ من باعةٍ جائلين لا تعرف مصدر مواشيهم، بل توجّه إلى سوقٍ موثوق أو مربٍّ معروف، كما يمكنك الاستعانة بطبيبٍ بيطري أو أحد أهل الخبرة؛ فهؤلاء قد يكتشفون عيوبًا خفية، مثل الطفيليات الكبدية وغيرها، واحرص على الذبح في مجزرٍ حكومي؛ حيث يُجرى الكشف البيطري قبل الذبح وبعده، وهو ما يُعد ضمانًا إضافيًّا لسلامة أضحيتك.

وأخيرًا، أخلِص النية؛ وتذكّر أنك تشتري الأضحية امتثالًا لأمر الله تعالى لا مباهاةً أو فخرًا، فكلما حسنت نيتك عظم أجرك، ولو كانت أضحيتك صغيرة الحجم ما دامت سمينةً ومستوفيةً للشروط الشرعية.

الخلاصة

اختيار الأضحية مزيجٌ من الورع الفقهي، والخبرة العملية، والنية الصادقة؛ فراعِ الجنس والسن والسلامة من العيوب، واستفد من فتوى وفرة اللحم للتيسير عند الحاجة، وتجنب الغش بوعيٍ ويقظة، وإذا ذبحت، فاستشعر أنك تتقرب بهذه الشعيرة إلى الله تعالى؛ ليتقبل منك، ويبارك لك في عيدك، ويجعل أيام الأضحى فرحًا لأهل بيتك وجيرانك.

موضوعات ذات صلة

الأضحية تمثل مظهرًا جليًّا من مظاهر العبودية الحقَّة.

ما هي الأحكام الفقهية والتوجيهات الأصولية المنظمة لشروط هذه الشعيرة؟

تحيط بهذه الشعيرة جملة من الأحكام الفقهية المتعلقة بمواقيت الذبح الشرعية.

الأضحية في جوهرها عبادةٌ ذات أبعادٍ إيمانية ونفسية ومجتمعية عميقة.