إن الناظر في مآلات العصر الرقمي وما حمله من تدفق تكنولوجي جارف، يرى أن إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال يمثل انحدارًا وجدانيًا يهدد براءة الطفولة وسكينة البناء النفسي، فهذا المسلك الذي استبدل ضجيج الأجهزة بصفاء الروح، بات يمثل ارتحالًا سلبيًّا نحو عزلة المشاعر واغتراب الذات.
لقد حث المنهج النبوي المُعظَّم على رعاية الفطرة وصيانة العقول، وأرسى مدرسة متكاملة في حقوق المحضون لبناء إنسان سوي يستمد قوته من التفاعل الحي لا من الأوهام البصرية، وفي استقراءٍ دقيق لما قررته نظريات علم النفس الحديث، يظهر تلاقٍ معرفي يُفسِّر سرَّ الاضطراب والقلق الذي يغزو الأُسَر التي استسلمت لهذا الاستلاب التقني؛ مما يجعل من التصدي لهذا الإدمان ضرورة شرعية ونفسية لترميم الوجدان البشري.