تعد البصيرة في مدرسة الإمام ابن عطاء الله السكندري هي القوة النورية التي تبصر بها الروحُ حقائق الأشياء، وأول ما تشرق به هذه البصيرة هو رؤية الرحمة كأصلٍ وجودي يسري في ذرات الأكوان، فالعارف الذي أقام الله قلبه في مقام الشهود، يرى أن الخلق مستقرٌّ لتجلي أسمائه وصفاته، ومن هنا يقرر سيدي ابن عطاء الله حكمته المعبرة "مَتَى أَعْطَاكَ أَشْهَدَكَ بِرَّهُ، وَمَتَى مَنَعَكَ أَشْهَدَكَ قَهْرَهُ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَعَرِّفٌ إِلَيْكَ، وَمُقْبِلٌ بِوُجُودِ لُطْفِهِ عَلَيْكَ"