إن الناظر بإمعان في عوالم التزكية والتربية الإيمانية يجد أن مدار الأمر كله وقطب رحى السير إلى الله إنما يرجع إلى قضية واحدة هي عمارة الباطن، وتطهير مضغة القلب حتى تتهيأ لفيضان الأنوار الإلهية، وإن من أجل الخصال التي تبرهن على صدق العبد في سيره، وتكشف عن شرف نسبته إلى أهل الله خلق شريف ونور منيف، وسمة بها تميز الأصفياء وهي سلامة الصدر.
ولكي يستجلي المقال تجليات هذا الخلق، ويقف على عتبات معانيه يلج صرح إمامين من معالم التصوف والتربية السلوكية، لبيان كيف تضافرت كلمة أئمة المسالك على إبراز هذا المقام