Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال ١٢ يونيو

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال 12 يونيو

لقد جاء الشريعة الإسلامية الغرّاء بمنظومة حقوقية متكاملة تحمي الطفل، وتصون كرامته، وتفرض على الأسرة والمجتمع واجب رعايته وتنشئته وتعليمه، وفي إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية المستمرة في البناء القيمي والاجتماعي للإنسان، نشارك المجتمع الدولي احتفاءه باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في الثاني عشر من يونيو.

نداء عالمي وتسريع للجهود

يحتفل العالم في الثاني عشر من حزيران/ يونيو كل عام باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال؛ وهي مناسبة تأتي هذا العام تحت شعار: "التقدم واضح، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله: فلنُسرع بالجهود".

وتركز حملة هذا العام على معلم رئيسي في مسيرة العمل الإنساني، وهو إصدار التقديرات والاتجاهات العالمية بخصوص عمل الأطفال في تقرير مشترك صادر عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسيقدم هذا التقرير تقييمًا شاملًا للتقدم المحرز عالميًّا، ليُوجّه نقاشات السياسات، ويدعو إلى تجديد الالتزام والاستثمار الفعلي في هذا الملف.

وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات الدولية للتصديق الكامل على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ١٣٨ بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، وتنفيذ الاتفاقية رقم ١٨٢ بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، اتساقًا مع الأهداف التي حددها "نداء ديربان" من أجل العمل، والذي يحث على تعزيز الوقاية والحماية والشراكات لجعل القضاء على عمل الأطفال حقيقة واقعة ملموسة.

رعاية الطفولة وحق التعليم في ميزان الشريعة

لقد سبقت الشريعة الإسلامية المواثيق والاتفاقيات الدولية بقرون طويلة في وضع الأطر الحامية للطفل؛ حيث اعتبرت إرهاق الصغار بالأعمال الشاقة التي لا تناسب بنيتهم الجسدية أو النفسية انحرافًا عن الفطرة السوية، وتفريطًا في الأمانة. يقول النبي e في الحديث الشريف محذرًا من إهمال الرعية والمسئولية: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [متفق عليه]. وعنه e قال: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» [رواه أبو داود].

إن دفع الأطفال إلى سوق العمل مبكرًا يحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم، وقد جعل الإسلام طلب العلم فريضة؛ فالنبي e يقول: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» [رواه ابن ماجه]. ومنع الطفل من التعليم لأجل عائد مادي زهيد هو هدم لعقله ونفسه، ومخالفة صريحة للقاعدة الشرعية الجليلة: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [رواه ابن ماجه]؛ فالإسلام يوجب توفير الرعاية الكافية للطفل حتى يشتد عوده، ويكون قادرًا على العطاء والبناء، نافعًا لنفسه، ومسهما في رقي وطنه.

الأبعاد المجتمعية والتنموية للقضاء على عمل الأطفال

إن القضاء على ظاهرة عمل الأطفال ليس مجرد شعار حقوقي، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستقرار السلام المجتمعي، فعندما يُحمى الطفل من الاستغلال الاقتصادي، ويُتاح له التعليم والتدريب المناسبان، فإننا نكسر حلقة الفقر المفرغة، ونُخرّج للمجتمع طاقات بشرية مؤهلة قادرة على الابتكار والإنتاج.

وعلى العكس من ذلك، فإن ترك الأطفال في بيئات عمل قاسية يعرضهم لمخاطر صحية وأخلاقية جسيمة، مما يهدد بالتبعية كليات مقاصد الشريعة الإسلامية الخمس، وفي مقدمتها: (حفظ النفس، وحفظ العقل). لذلك، فإن تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية، والتعليمية، والتنموية  -عبر تعزيز الشراكات، وتفعيل آليات الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا- يمثل السبيل الأمثل لبناء مجتمع قوي متضامن، يرحم صغيره، ويعرف قدر مستقبله.

الخلاصة

في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، تؤكد وزارة الأوقاف المصرية أن الوقت قد حان لترجمة الالتزامات إلى أفعال حقيقية على أرض الواقع، لحماية زهور الغد من الذبول في ميادين الشقاء المعجل. إن المسئولية مشتركة بين الآباء، والمؤسسات، والمجتمع الدولي بأسره؛ فالاستثمار الحقيقي في بناء الطفل هو استثمار في أمن الأوطان وتقدمها.

موضوعات ذات صلة

اعتنى الإسلام بالأبناء عناية فائقة ، والتي تبدأ قبل الميلاد باختيار الزوجين الصالحين لبناء بيت مستقر

الزواج في الإسلام هو سنة نبوية كريمة تهدف إلى تحقيق السكينة والاستقرار النفسي والعاطفي

الأسرةُ هي الدرعُ الحصين، وهي أهلُ الرجل وعشيرته، والجماعةُ التي يربطها أمرٌ مشتركٌ

الاستقرار الأسري يمنح الإنسان القوة لمواجهة تحديات الحياة، فالمودة والرحمة والسكن بين الزوجين