Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أسباب رد الحديث

الكاتب

أ.د/ أحمد عمر هاشم

أسباب رد الحديث

يُرد الحديث النبوي الشريف إذا اختل شرط من شروط قبوله رواية أو دراية، ويُعدّ بيان أسباب الرد من أهم مباحث علم الحديث لتصفية السنة من الدخيل، ويُعدّ رد الحديث وعدم العمل به من القضايا المهمة في علم الحديث، لما له من أثر كبير على صحة التشريع الإسلامي وفهم السنة النبوية.

أسباب رد الحديث الضعيف والواهي والموضوع

ترجع أسباب رد الحديث وعدم العمل به إلى أسباب:

أولًا: يرد الحديث إذا كان ضعيفًا ضعفًا يوجب تركه أو موضوعًا، والضعيف الواجب تركه هو الواهي، أي أن ضعفه لا ينجبر وهو ما لا يعتبر به ولا يُستشهد به، وهذا النوع هو ما كان ضعفه ناشئًا بسبب ما سيأتي من اتهام راويه بالكذب، أو كان بسبب فسق الراوي أو فحش غلطه أو فحش غفلته، وهذا النوع من الأحاديث الضعيفة يرد، ولا يعمل به إطلاقًا لا في الفضائل ولا في غيرها على الراجح، ولا يصح أن يُروَى ولا أن يُدون إلا لتوضيح حاله فقط مثله في ذلك مثل الحديث الموضوع تمامًا بتمام.

ثانيًا: يُردُّ الحديث الموضوع ولا يجوز الأخذ به ولا روايته ولا ذكره إلا إذا اقترن ذلك ببيان كونه موضوعًا أو لا أصل له.

أسباب تتعلق بالرواة

ثالثًا: من أسباب ردّ الحديث أن يكون راويه معروفًا بالتساهل في سماعه، أو كان يحدث لا من أصل مصحح مقابل على أصل شيخه، أو عرف بقبول التلقين في الحديث، أو كثرة السهو في روايته أو كثرة الشواذ والمناكير في حديثه.

رابعًا: ومن أسباب رد الحديث أن يكثر غلط راويه، ويكون الوهم غالبًا على روايته، أو كان متهمًا بالكذب أو الفسق.

خامسًا: إذا كان الراوي من أهل الغفلة الشديدة.

سادسًا: الكذب في الحديث، والكذب في غير حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرد به الحديث. أما الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضع الحديث فيوجب ردُّ الحديث أبدًا وذلك لما صح من النهي والوعيد الشديد عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك في قوله: «لا تَكْذِبوا عَلَيَّ، فإنَّ الكَذِبَ عَلَيَّ ليسَ كَالكَذِبِ على أَحَدِكُمْ». [المعجم الكبير للطبراني ٤/٣١٨، وانظر مجمع الزوائد ١/١٤٨]، وقوله: «مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [صحيح البخاري ١/٣٨، وسنن أبي داود، رقم (٣٦٥١)، ومسند أحمد ١/٧٨]، وإن تاب واضع الحديث من ذنبه، فالتوبة ترفع الإثم على الكذب فقط.

سابعًا: إذا كان الراوي مجروحًا جرحًا مفسر السبب بما يقضي ضعفه.

العلل القادحة في السند والمتن

ثامنًا: إذا كان في سند الحديث علة من العلل القادحة وإن كان ظاهر السند السلامة من العلل.

تاسعًا: إذا كان في متن الحديث علة من العلل القادحة، وإن كان ظاهره السلامة.

عاشرًا: ينظر أسباب ضعف الحديث.

الخلاصة

يرتبط رد الحديث بعدة أسباب جوهرية تبدأ من ضعف السند أو متن الحديث، مرورًا بموضوعيته، وانتهاءً بعيوب الرواة مثل الكذب أو الغفلة أو التساهل في النقل، ويعد الكذب المتعمد على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أشد الأسباب التي تقتضي رد الحديث، لما له من وعيد شديد في النصوص الشرعية، كما أن وجود علل في السند أو المتن، حتى وإن بدت السند سليمة ظاهريًا، يوجب رد الحديث حفاظًا على نقاء السنة وصحة التشريع.

موضوعات ذات صلة

هو ذلك الباب الذي وقف عليه أئمتنا الكبار، بعيون نافذة وقلوب مخلصة، يذبّون عن حياض النبوة كل ما دخله الخلل في السند أو المتن.

تشمل انقطاع السند، ضعف ثقة الرواة، شذوذ المتن، اختلاف الرواية، ووجود علل خفية تؤثر على صحته، مما يجعله غير مقبول كحجة شرعية.

يعود وضع الأحاديث إلى عدة أسباب أبرزها التعصب السياسي، مثل: الرافضة لنصرة أئمتهم؛ والتعصب العنصري، مثل: الشعوبية لمدح الفرس، وغيرها.

موضوعات مختارة