Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر

يُمثل الإمام الأكبر الدكتور/ محمد سيد طنطاوي علامةً مضيئة في سماء الفكر الإسلامي الحديث، حيث جمع بين سعة الاطلاع وبساطة العرض، قاد مسيرة دار الإفتاء ومشيخة الأزهر بحكمة واقتدار، تاركًا خلفه إرثًا علميًا ثريًا، ومنهجًا وسطيًا سمحًا يشهد له القاصي والداني.

النشأة والتكوين العلمي

الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور الشيخ/ محمد سيد عطية طنطاوي، مفتي الديار المصرية، وشيخ الأزهر الشريف.

ولد يوم ١٣ جمادى الأولى، سنة ١٣٤٧هـ، الموافق ٢٨ أكتوبر، سنة ۱۹۲۸م، بقرية سليم الشرقية، بمركز طِما، محافظة سوهاج، وحفظ القرآن في الثالثة عشرة من عمره.

والتحق بمعهد الإسكندرية الأزهري سنة ١٩٤٣م، فقضى مدة الدراسة بالمرحلة الابتدائية أربـعَ سنوات، ثم المرحلة الثانوية خمسَ سنوات، وكان مواظبًا على أداء فرائضه في مسجد الحي الذي يقطن فيه، وبدأ يخطب الجمعة في المرحلة الثانوية.

ثم التحق بكلية أصول الدين، وتخرج فيها سنة ١٩٥٨م، ثم قضى سنة في تخصص التدريس، ثم عين إمامًا وخطيبًا بالأوقاف، ثم واصل دراساته العليا في قسم التفسير والحديث مدة أربع سنوات، ثم سَجل بعدها رسالة الدكتوراه، ونوقشت بتاريخ ٥ سبتمبر، سنة ١٩٦٦م.

وأشد أساتذته تأثيرًا فيه أربعة؛ وهم الشيخ محمد أحمد السلمي، تتلمذ عليه مبكرًا سنة ١٩٣٤م، وهو بمثابة عمه، وأسس مدرسة في قريتهم كانت فاتحة خير لجيله كله، والشيخ محمد مصطفى جاد، والشيخ أحمد سيد الكومي، والشيخ محمد عبد الوهاب البحيري.

مسيرته الأكاديمية والعلمية

وكان في أثناء ذلك قد صدر له قرار في إبريل سنة ١٩٦٤م بإعارته إلى بغداد، فمكث فيها زُهاء سنتين، ثم انتقل من بغداد إلى البصرة أواخر سنة ١٩٦٧م، وانتُدب للتدريس بجامعة البصرة، فبقي بها إلى أوائل سنة ١٩٦٩م، ثم عاد إلى مصر، وكان قد صدر قرار تعيينه مدرسًا في كلية أصول الدين في القاهرة سنة ١٩٦٨م، فلما أن أنشئت كلية أصول الدين بأسيوط في تلك السنة نُقل إليها، وفي سنة ١٩٧٢م أعير للتدريس في الجامعة الإسلامية بمحافظة الجبل الأخضر في ليبيا.

ثم رجع إلى مصر سنة ١٩٧٦م، وحصل على درجة أستاذ، وعيِّن عميدًا لكلية أصول الدين بأسيوط، ثم أعير سنة ١٩٨٠م إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، فمكث بها أربع سنوات رئيسًا لقسم التفسير بالدراسات العليا، ثم عين سنة ١٩٨٥م عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية في القاهرة [د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٩، ص٧].

تولي الإفتاء ومشيخة الأزهر

ثم عين مفتيًا للديار المصرية في أكتوبر سنة ١٩٨٦م، في يوم موافق لتاريخ مولده: ۲۸ أكتوبر، وبقي في منصب الإفتاء زُهاء عشر سنوات، وكانت دار الإفتاء تشغل بضع حجرات في عمارة في العباسية، فوفقه الله للسعي في بناء دار الإفتاء الجديدة الحالية في حديقة الخالدين في الدراسة.

ثم اختير شيخًا للأزهر في ۲۱ مارس، سنة ١٩٩٦م، ففكر في إنشاء مبنى جديد لمشيخة الأزهر، فنهض البناء الشامخ، وافتتح سنة ١٤٢٠هـ، الموافق سنة ١٩٩٩م، وفي عهده أيضًا بُني مركز الأزهر للمؤتمرات، وافتتح سنة ١٩٩٨م [د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٩، ص٧- ٨].

إثراء الإمام المكتبة الإسلامية بالعديد من المصنفات

أثرى الإمام المكتبة الإسلامية بالعديد من المصنفات، أبرزها:

  • التفسير الوسيط للقرآن الكريم: ويقع في خمسة عشر مجلدًا، وكُتب في بضعة عشر عامًا، وطُبع عدة مرات آخرها عام ۱۹۹۳م بدار المعارف، والتفسير خالٍ من الأقوال الضعيفة والباطلة، ويبدأ بشرح الألفاظ القرآنية شرحًا لغويًا مناسبًا، وبيان سبب النزول، ثم معاني الآيات وتفصيلها، والوجوه البلاغية، والأحكام والتوجيهات الحكيمة من الأحاديث النبوية الشريفة.
  • بنو إسرائيل في القرآن الكريم: ويقع في مجلدين، الأول منه تاريخ بنو إسرائيل في مختلف عصورهم، ومنه مسالك اليهود في العهد النبوي، والمجلد الثاني: رذائل اليهود كما صورها القرآن) - ورد القرآن على دعواهم الباطلة.
  • معاملات البنوك وأحكامها الشرعية: وطُبع هذا الكتاب ثلاث عشرة مرة، وتحدث عن: الشريعة الإسلامية، والمعاملات في الإسلام، والربا، ومنهج الإسلام والقروض - والديون والودائع والاستثمار، والحكم الشرعي للتعامل.
  • الدعاء: وفيه الدعاء – آدابه - الدعاء والقضاء والقدر - والدعاء المستجاب - خاتمة ورجاء.
  • السرايا الحربية في العهد النبوي: وفيه يوضح معنى السرية والغزوة، وعدد الغزوات، وأهدافها، وأسبابها.
  • القصة في القرآن الكريم: هذا الكتاب يقع في مجلدين، والذي يتحدث فيه فضيلته عن قصة سيدنا آدم وابنيه، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وعن جميع الأنبياء في القرآن الكريم، وعن قصة أصحاب الأخدود، وصاحب الجنتين، وذي القرنين، وسيل العرم، وأصحاب الكهف، وسيدنا محمد ﷺ.
  • أدب الحوار في الإسلام: يتحدث هذا الكتاب عن أسس الحوار في الإسلام، ونماذج المحاورات حول اليوم الآخر، والمحاورات التي دارت بين الرسل وبين أقوالهم.
  • الاجتهاد في الأحكام الشرعية: تحدث في هذا الكتاب عن معنى الاجتهاد، وشروطه، وحكمه، وضوابطه، ونماذج من اجتهاد الرسل، واجتهاد الرسول والصحابة والخلفاء الراشدين والتابعين والأئمة الأربعة، وتحدث عن اختلاف الفقهاء.
  • أحكام الحج والعمرة: وتحدث في هذا الكتاب عن أركان الحج، وشروطه، وواجباته، وسننه بالتفصيل.
  • الحكم الشرعي في أحداث الخليج: وصدر هذا الكتاب في أعقاب حرب الخليج سنة ١٩٩٠م، حيث بيَّن فضيلته الحكم الشرعي في عدوان دولة على دولة مسلمة أخرى.
  • تنظيم الأسرة ورأى الدين فيها: وقد أوضح فضيلته الفرق بين التحديد، والتعقيم، والإجهاض، وهل تنظيم الأسرة جائز من الناحية الدينية؟
  • مباحث في علوم القرآن: في هذا الكتاب تحدث فضيلته عن التعريف بعلوم القرآن، وموضوعه، وفوائده، وبأسمائه، ومقاصده، وأول ما أنزل، وأخر ما أنزل، والمكي والمدني، وأسباب النزول، وجمعه، وكتابته، وآداب التلاوة.
  • العقيدة والأخلاق: وتحدث عن تعريف العقيدة، وحاجة الإنسان إليها، وعن تطورها، والأدلة على وجود الله ووحدانيته، والقضاء والقدر، وأفعال العباد وحاجتهم للرسل، وصفات الرسل وعددهم ووحدة رسالتهم، ومعجزاتهم وعصمتهم، ودفع الشبهات عنهم، وعن الملائكة والجن، وأحوال القبر واليوم الآخر، وعلامات الساعة، وختم الكتاب عن الأخلاق في الإسلام.
  • الفقه الميسر: وتحدث في هذا الكتاب عن أركان الإسلام، فبدأ بالصلاة، وأركانها، وواجباتها، وآدابها، وصحتها، وأنواعها.
  • عشرون سؤالًا وجوابًا: في هذا الكتاب أجاب فضيلته عن عشرين سؤالًا تتعلق بالمعاملات التي تجرى بين الناس.
  • فتاوى شرعية: في هذا الكتاب ذكر فضيلته الإجابات الشرعية للمسائل التي يحتاجها المسلمون.
  • المنهج القرآني في بناء المجتمع: في هذا البحث تحدَّث عن المنهج القرآني الذي رسمه الله في سورة النساء للمجتمع خارجيًا وداخليًا.
  • المرأة في الإسلام: وفي هذا الكتاب بين وجوه المساواة بين الرجل والمرأة، ووجوه الاختلافات فيما يتعلق بالخصائص التي منحها الله لكل فريق منهم [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج٥، ص٢٨٣-٢٨٦].التفسير الوسيط للقرآن الكريم: ويقع في خمسة عشر مجلدًا، وكُتب في بضعة عشر عامًا، وطُبع عدة مرات آخرها عام ۱۹۹۳م بدار المعارف، والتفسير خالٍ من الأقوال الضعيفة والباطلة، ويبدأ بشرح الألفاظ القرآنية شرحًا لغويًا مناسبًا، وبيان سبب النزول، ثم معاني الآيات وتفصيلها، والوجوه البلاغية، والأحكام والتوجيهات الحكيمة من الأحاديث النبوية الشريفة.
  • بنو إسرائيل في القرآن الكريم: ويقع في مجلدين، الأول منه تاريخ بنو إسرائيل في مختلف عصورهم، ومنه مسالك اليهود في العهد النبوي، والمجلد الثاني: رذائل اليهود كما صورها القرآن) - ورد القرآن على دعواهم الباطلة.
  • معاملات البنوك وأحكامها الشرعية: وطُبع هذا الكتاب ثلاث عشرة مرة، وتحدث عن: الشريعة الإسلامية، والمعاملات في الإسلام، والربا، ومنهج الإسلام والقروض - والديون والودائع والاستثمار، والحكم الشرعي للتعامل.
  • الدعاء: وفيه الدعاء – آدابه - الدعاء والقضاء والقدر - والدعاء المستجاب - خاتمة ورجاء.
  • السرايا الحربية في العهد النبوي: وفيه يوضح معنى السرية والغزوة، وعدد الغزوات، وأهدافها، وأسبابها.
  • القصة في القرآن الكريم: هذا الكتاب يقع في مجلدين، والذي يتحدث فيه فضيلته عن قصة سيدنا آدم وابنيه، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وعن جميع الأنبياء في القرآن الكريم، وعن قصة أصحاب الأخدود، وصاحب الجنتين، وذي القرنين، وسيل العرم، وأصحاب الكهف، وسيدنا محمد ﷺ.
  • أدب الحوار في الإسلام: يتحدث هذا الكتاب عن أسس الحوار في الإسلام، ونماذج المحاورات حول اليوم الآخر، والمحاورات التي دارت بين الرسل وبين أقوالهم.
  • الاجتهاد في الأحكام الشرعية: تحدث في هذا الكتاب عن معنى الاجتهاد، وشروطه، وحكمه، وضوابطه، ونماذج من اجتهاد الرسل، واجتهاد الرسول والصحابة والخلفاء الراشدين والتابعين والأئمة الأربعة، وتحدث عن اختلاف الفقهاء.
  • أحكام الحج والعمرة: وتحدث في هذا الكتاب عن أركان الحج، وشروطه، وواجباته، وسننه بالتفصيل.
  • الحكم الشرعي في أحداث الخليج: وصدر هذا الكتاب في أعقاب حرب الخليج سنة ١٩٩٠م، حيث بيَّن فضيلته الحكم الشرعي في عدوان دولة على دولة مسلمة أخرى.
  • تنظيم الأسرة ورأى الدين فيها: وقد أوضح فضيلته الفرق بين التحديد، والتعقيم، والإجهاض، وهل تنظيم الأسرة جائز من الناحية الدينية؟
  • مباحث في علوم القرآن: في هذا الكتاب تحدث فضيلته عن التعريف بعلوم القرآن، وموضوعه، وفوائده، وبأسمائه، ومقاصده، وأول ما أنزل، وأخر ما أنزل، والمكي والمدني، وأسباب النزول، وجمعه، وكتابته، وآداب التلاوة.
  • العقيدة والأخلاق: وتحدث عن تعريف العقيدة، وحاجة الإنسان إليها، وعن تطورها، والأدلة على وجود الله ووحدانيته، والقضاء والقدر، وأفعال العباد وحاجتهم للرسل، وصفات الرسل وعددهم ووحدة رسالتهم، ومعجزاتهم وعصمتهم، ودفع الشبهات عنهم، وعن الملائكة والجن، وأحوال القبر واليوم الآخر، وعلامات الساعة، وختم الكتاب عن الأخلاق في الإسلام.
  • الفقه الميسر: وتحدث في هذا الكتاب عن أركان الإسلام، فبدأ بالصلاة، وأركانها، وواجباتها، وآدابها، وصحتها، وأنواعها.
  • عشرون سؤالًا وجوابًا: في هذا الكتاب أجاب فضيلته عن عشرين سؤالًا تتعلق بالمعاملات التي تجرى بين الناس.
  • فتاوى شرعية: في هذا الكتاب ذكر فضيلته الإجابات الشرعية للمسائل التي يحتاجها المسلمون.
  • المنهج القرآني في بناء المجتمع: في هذا البحث تحدَّث عن المنهج القرآني الذي رسمه الله في سورة النساء للمجتمع خارجيًا وداخليًا.
  • المرأة في الإسلام: وفي هذا الكتاب بين وجوه المساواة بين الرجل والمرأة، ووجوه الاختلافات فيما يتعلق بالخصائص التي منحها الله لكل فريق منهم [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج٥، ص٢٨٣-٢٨٦].

وفاته ورثاء الأمة له

وقد توفي إلى رحمة الله تعالى يوم الأربعاء ٢٤ ربيع الأول، سنة ١٤٣١هـ، الموافق ١٠ مارس، سنة ۲۰۱۰م، ودفن في البقيع، وهو الثالث من شيوخ الأزهر من أبناء محافظة سوهاج [د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٩، ص٧- ٨].

بعد أن شارك في تكريم الفائزين في جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية بمدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، فقد وافته المنية قبل صعوده الطائرة عائدًا إلى مصر، وذلك في صباح يوم الأربعاء ٢٤ من ربيع الأول عام ١٤٣١هـ الموافق ١٠ من مارس عام ۲۰۱۰م رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وقد لبت السعودية طلب ابنه ليُدفن في البقيع بالمدينة المنورة، وكان الرئيس مبارك يعالج في ألمانيا، وكان لوفاته صدى عالَمي، فقد نعاه العالَم الإسلامي كلُّه، فنعاه الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب قائلًا: «كان فضيلة الإمام الأكبر صديقًا عزيزًا، كما افتقدنا بوفاته سعة العلم، وصدق الأمانة، ودماثة الخلق، وعرفته عالمًا كبيرًا وفقيهًا عظيمًا وإمامًا رفيع الشأن.

ونعاه السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى فأصدر المجلس بيانًا جاء فيه: ينعى مجلس الشورى إلى الشعب المصري وشعوبنا العربية والإسلامية فقيد مصر فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، الذي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد حياة حافلة بالعطاء لدينه ووطنه وأمته، كان فيها الإمام الجليل رمزًا فريدًا من رموز الإسلام وحملة لوائه علمًا وخُلقا وتواضعًا على هدي سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، عاش حياته زاهدًا ومدافعًا عن الإسلام ورسوله ومقدساته بغير تعصب أو تزيد، وسطيًا في فكره، معتدلًا في منهجه، ميسرًا في أحكامه، بانيًا جسورًا من التواصل والمودة مع سائر العقائد.

ونعاه الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف فقال: ووزارة الأوقاف إذ تنعى فضيلته فإنها تؤكد أن افتقاده يمثل خسارةً كبيرة لمصر وللعالم الإسلامي، وعزاؤنا أنه أدى رسالته حتى اللحظة الأخيرة على خير وجه، فقد عاش طوال حياته يعمل جاهدًا على نشر قيم الإسلام الرفيعة، كالاعتدال، والوسطية، والتسامح، وقدَّم للإسلام خدماتٍ جليلة لا تُنسى، كما ترك آثارًا علمية باقية تتعلم منها الأجيال.

ونعاه رئيس جامعة الأزهر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب، الذي عيَّنه رئيس الجمهورية شيخًا للأزهر خلفا له قال: لا شك أن مؤسسة الأزهر الشريف فقدت ركنًا من أهم أركانها، ورائدًا من روادها، وهو فضيلة الإمام الشيخ الذي لا يعوض، تميز الفقيد عليه رحمة الله أنه كان رجلًا شديد التواضع، وكان زاهدًا في الدنيا ... وكان من أكبر علماء المسلمين في التفسير وعلوم القرآن، ومن صفاته العلمية: أنه كان شجاعًا في الحق، وكان مؤهلًا لقيادة الفكر الإسلامي، وتصدى لقضايا خطيرة وثبتَ على موقفه، ودافع عنها باقتدار، وكان رحيمًا، حيث قام بطبع كتب التراث على نفقة الأزهر، وقام بتوزيعها مجانًا على الطلاب، وكان نموذجًا ليسر الإسلام ورائدًا للتصالح والتسامح .

ونعاه مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور/ علي جمعة: لقد فقدت الأمة الإسلامية الدكتور الشيخ/ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، المفسر اللغوي، والفقيه الكبير، عَلمًا من أعلامها، وكوكبًا من كواكب الهداية في سمائها، ورمزًا شامخًا من رموزها العظام، فقدت رجلًا عاش عمره في خدمة العلم، وخدمة القرآن الكريم وخدمة الإسلام والأزهر.. ويعتبر الشيخ المغفور له من أحد أبرز دعاة العالم الإسلامي، وعاش حياته داعيًا إلى الله عز وجل، حاملًا هَمَّ تبليغ رسالة الإسلام وعالَميته إلى شعوب الأرض، وقدَّر الله تعالى أن يتوفاه وهو يخدم الإسلام والمسلمين في أرض الحرمين الشريفين.

وقال الشيخ محمد الخزرجي الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر: وقد اكتسبنا منه الجدية والإخلاص في العمل وخدمة الدين، وآراءه الفقهية المستنيرة التي أفاض بها على جميع أنحاء المؤتمرات التي تُعقد في جميع أنحاء العالم الإسلامي ... وأذكر لفضيلته أحد مآثره على الأزهر الشريف، وهي اهتمامه البالغ بالمعاهد الأزهرية التي كان عددها عندما تولى مشيخة الأزهر لا يزيد على الألف معهد، لكن في عهده زادت إلى أكثر من ثمانية آلاف معهد.

وقال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم، رئيس المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة: سيظل علمًا من أعلام الأمة الإسلامية، وإمامًا من أشهر أئمة الأزهر الشريف في تاريخه الطويل، وكان على خلق كريم، وعلم غزير، وفضل كبير يتحلَّى بوقار العلماء، وهيبة الأئمة، ثابت اليقين، وكان قلبه عامرًا بالإيمان والتقوى [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج٥، ص٣٠٣-٣٠٥].

فرحم الله الإمام، وأسكنه فسيح جناته. آمين

الخلاصة

رحل الإمامُ الأكبر محمد سيد طنطاوي تاركًا بصمةً لا تُمحى في تاريخ الأزهر والإفتاء، بمؤلفاته الرصينة، وعمله الدؤوب لخدمة الإسلام، ونشر التسامح، ستبقى جهوده العلمية والعمرانية، ومسيرته التي ختمها بالدفن في البقيع المجاور لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاهدًا على عطائه الممتد للأمة الإسلامية.

موضوعات ذات صلة

الأزهرُ الشريفُ مؤسسة دينيّة علميّة إسلاميةٌ عريقةٌ تحوّلت إلى صرحِ أهل السنّة 

مستشار السيد رئيس الجمهورية للشئون الدينية ووزيـــــــــر الأوقـــــــاف

عضوًا في جمعية كبار العلماء في ١٠/١١/١٩٤٩م.

تزخر مؤسسة الأزهر الشريف بعلماءَ أفذاذ، ومن أبرزهم الإمام الأكبر الشيخ الدكتور محمد الفحام

 يبرز اسم الإمام الأكبر الشيخ حسن مأمون، الذي جمع بين التبحر في العلوم الشرعية، والحنكة القضائية العميقة

موضوعات مختارة