وللدكتور الفحام مؤلفات قيمة، أذكر منها مذكراته في الأدب المقارن لطلبة كلية اللغة العربية بالأزهر، ومذكراته في النحو لطلبة كلية الآداب بجامعة الإسكندرية التي ذلَّلت مسائلَها المعقدة، وسهلت صعوباته، وله كتاب عن سيبويه.
كذلك تفوق في دراسة علم المنطق، فألف رسالة سماها (رسالة في الموجهات) وهو طالب بالسنة الثانية الثانوية، جمع فيها بين العلم وسهولة عرضه، فأعجب زملاؤه بما كتب، حتى إن طلاب شهادة العالمية المؤقتة نهلوا من معين رسالته.
وكذلك تفوق في دراسة الجغرافيا، وله بحوث نشر بعضها في مجلة مجمع اللغة العربية مثل:
ذكر فيه المصادر الاثني عشر التي تحدثت عنه، وعرض أسماء أساتذته، وأسماء مؤلفاته الستة عشر التي وصلت إلينا، ومنها المقدمة الأزهرية، وشرحها، وإعراب الأجوبة وشرحها.
بدأه ببيان معنى كلمة سيبويه، فنقل ما ذكره القدماء، ثم نقل ما ذكره المستشرق كرنكو، ولم يعتمد على ما ذكره المستشرق، بل سأل علماء اللغة الفارسية، وانتهى إلى ترجيح أن كلمة سيبويه معناها تفاحة صغيرة، لا رائحة التفاح، كما هو ذائع شائع.
وبعد هذا التمهيد الشائق ذكر عددًا من العلماء اسم كل منهم سيبويه، هم سيبويه الأصفهاني، وسيبويه المغربي، وسيبويه المصري.
ثم انتقل إلى شيخهم سيبويه البصري إمام علماء البصرة، وشيخ النحاة، وأول من لقب بهذا اللقب، فتحدث عن مولده، ومكانه، وتلاميذه، والمناظرة التي كانت بينه وبين الكسائي.