Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم الحنفي

الكاتب

هيئةالتحرير

شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم الحنفي

يُعد الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم الحنفي أحد أبرز قامات الأزهر الشريف وعلمائه الأعلام، الذين جمعوا بين غزارة العلم وشجاعة الموقف الشرعي، نسلط الضوء في هذا المقال على مسيرته الحافلة بالفقه والقضاء والإصلاح، كآخر شيوخ الأزهر المحافظين على النمط الرصين القديم.

مولد ونشأة شيخ الأزهر الإمام الأكبر عبد المجيد سليم الحنفي العلمية

شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم الحنفي، ولد سنة ۱۲۹۹هـ، الموافق ١٣ من أكتوبر سنة ۱۸۸۲م، في قرية ميت شهالة، بالمنوفية، والتحق بالأزهر، وكان متوقد الذكاء، وواظب على دروس الشيخ محمد عبده مدة خمس سنوات، وتلقى على الشيخ حسن الطويل، وأحمد أبو خطوة، وكان يقول: "إن الشيخ أبا خطوة كان يفهم فتح القدير على الهداية أكثر مما يفهمه مؤلفه نفسه"، وكان الشيخ المراغي يقول عن المترجم: "إنه أعلم من شيخه أبي خطوة"، رغم ما بين المراغي وبين المترجم من الخلاف [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج١، ص٢٩٩، أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر، ج٥، ص ٢١٣، سعيد عبد الرحمن، شيوخ الأزهر، ص١٣].

المسيرة القضائية وإفتاء شيخ الأزهر الإمام الأكبر عبد المجيد سليم

ونال العالمية من الدرجة الأولى، سنة ۱۹۰۸م، وتولى القضاء، ثم تولى الإفتاء نحو عشرين عامًا، ويقال: إنه أصدر ما يقارب ١٥ ألف فتوى، بينها ما يرجع إليه الفقهاء والقانونيون، ونال عضوية هيئة كبار العلماء في شعبان، سنة ١٣٤٧هـ، الموافق يناير سنة ١٩٢٩م.

ثم تولى مشيخة الأزهر الشريف مرتين، الأولى بتاريخ ٢٦ من ذي الحجة، سنة ١٣٦٩هـ، وكان قد عقد مؤتمرًا صحفيًا مهمًا، عقب توليه مشيخة الأزهر، في إدارة الأزهر، يوم ۲۰ المحرم سنة ١٣٧٠هـ، الموافق أول نوفمبر، سنة ١٩٥٠م، شرح فيه رؤيته لرسالة الأزهر وإجراءات نهوضه بمهمته [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج١، ص٢٩٩، أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر، ج٥، ص ٢١٣، سعيد عبد الرحمن، شيوخ الأزهر، ص١٣].

مشيخة الأزهر ورؤية الإمام الأكبر عبد المجيد سليم الإصلاحية

وهو الشيخ الثالث والثلاثون من الشيوخ الذين تولوا إمامة الجامع الأزهر بعد وفاة شيخه محمد مأمون الشناوي [العلامة محيي الدين الطعمي، النور الابهر في طبقات شيوخ الجامع الأزهر ص٨٣].

وكان من الأمور المهمة التي تحدث فيها أنه سيعتني بمراجعة الكتب الدراسية وإبقاء الصالح منها، واختيار لون جديد يوجه الطلاب توجيهًا حسنًا إلى العلم النافع من أقرب الطرق، ومن مؤلفاته: (رسالة في بيان المحرمات من النساء)، مخطوط في مكتبة الأزهر، ويوصف بأنه آخر شيوخ الأزهر المحافظين على النمط القديم.

وكان شجاعًا في الحق، ولا تنسى تلك الغضبة التي غضبها يوم زاره رئيس ديوان الملك السابق، ولفت نظره إلى الخطر الذي ينجم عن مخالفته لرغبات مولاه، فصاح فيه قائلًا: يا صاحبي، ما دمت أتردد بين بيتي والمسجد فلا خطر [أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر، ج٥، ص ٢١٣].

المواقف الشجاعة والجهود الفقهية للإمام الأكبر عبد المجيد سليم

كان فقيهًا دارسًا لآراء الأئمة واسع الاطلاع، ولما تألفت لجنة الإصلاح في قوانين الأحوال الشخصية انتفعت بفكره وآرائه، وعمل جاهدًا على النهوض بالأزهر ورسالته عالميًا، ووجه العلماء إلى وضع مؤلفات باللغات المختلفة لنشر الإسلام ورد مزاعم المستشرقين ودعا إلى ترجمة القرآن إلى اللغات الحية [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج١، ص٣٠٠].

المواقف الشجاعة والجهود الفقهية لشيخ الأزهر عبد المجيد سليم ووفاته

وقد ركز نشاطه في السنوات الأخيرة في الاشتغال بجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية، وقد جعلت هذه الجماعة من أهدافها أن تتفاهم الطوائف الإسلامية على ما ينفع المسلمين، وأن تعمل على نسيان الخلاف واستلال الضغائن من بينهم، وله يرحمه الله في هذه الناحية كتابات ورسائل ومراسلات بينه وبين كثير من علماء البلاد الإسلامية، ولا يقتصر فضله على العلم في مصر، ولكنه تجاوز ذلك إلى آفاق الإسلام في كل الطوائف، فجزاه الله بقدر ما جاهد وقدم لأمته ولدينه من فوائد ونفع، وعوض الأمم الإسلامية والإسلام عن فقد هذا المجاهد العظيم، وقد توفي بالقاهرة، صباح الخميس، ۱۰ صفر سنة ١٣٧٤هـ، الموافق ٧ أكتوبر ، سنة ١٩٥٤م [أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر، ج٥، ص ٢١٤].

الخلاصة

رحل الشيخ عبد المجيد سليم بعد حياة زاخرة بالعطاء لخدمة الإسلام، تاركًا إرثًا فقهيًا وإصلاحيًا وفكرًا منفتحًا يجمع بين الأصالة والتجديد، سيبقى نموذجًا ملهمًا للعالِم الشجاع الذي وظّف علمه ومكانته لرفعة دينه، وجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم.

موضوعات ذات صلة

الأزهرُ الشريفُ مؤسسة دينيّة علميّة إسلاميةٌ عريقةٌ تحوّلت إلى صرحِ أهل السنّة 

مستشار السيد رئيس الجمهورية للشئون الدينية ووزيـــــــــر الأوقـــــــاف

 يبرز اسم الإمام الأكبر الشيخ حسن مأمون، الذي جمع بين التبحر في العلوم الشرعية، والحنكة القضائية العميقة