Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

سيدنا عيسى والخضر عليهما السلام ومعنى الصحبة

الكاتب

هيئة التحرير

سيدنا عيسى والخضر عليهما السلام ومعنى الصحبة

الصحابة - رضي اللله عنهم - هم نجوم الاقتداء، وسيدنا عيسى، والخضر - عليهما السلام - في زمرتهم لشرف اجتماعهما بالنبي - ﷺ - وشهود نبوته، وهذا هو منهج الإمام الرفاعي في تعظيم أصحاب الرسول - ﷺ - وتبيان مراتب فضلهم وأدب محبتهم.

سيدنا عيسى والخضر عليهما السلام من أصحاب النبي ﷺ

قَالَ سَيِّدُنَا الإمام الرفاعي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: صحح الحُبَّ لَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ - رِضْوَانُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - فَإِنَّهُم مَصَابِيحُ الهدى، ونُجُومُ الاقْتِدَا، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلَامُ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَتِهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ».

سيدنا عيسى والخضر - عليهما السلام - من أصحاب النبي - ﷺ.

وأما الأصحاب فهم جمع صاحب، والصاحب في اللغة: من طالت شْرَتُكَ به، والمراد هنا الصحابي وهو من اجتمع بالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَلَّمَ - من المؤمنين بعد نُبُوَّتِهِ اجتماعًا متعارفًا.

وقد اجتمع سيدنا عيسى على نبينا وعليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام بسيدنا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بيت المقدس بجسده وروحه، فهو صحابي.

وكذا الخضر - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - اجتمع بنبينا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجتماعًا متعارفًا فهو صحابي، ومن اجتمع به كذلك فهو تابعي، واسم الخضر: بَلْيا بن مَلْكان بفتح الياء وسكون اللام بعدها مثناة تحتية وملكان بفتح الميم وسكون اللام وآخره نون وإنَّما لُقب بالخضر؛ لأنه ما جلس على أرض إِلَّا اخضرت.

قيل: من عرف اسمه واسم أبيه دخل الجنة.

واخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ، فقيل: هو نبي، وقيل: هو ولي، وهو المراد بالعبد في قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ ءَاتَیۡنَٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا﴾ [الكهف: ٦٥]، والمراد بالعلم الذي علمه الله إياه المعبر عنه بالعلم اللدني: هو علم الحقيقة ومن ذلك ما وقع له مع موسى - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - من قصة السفينة والغلام والجدار وما فيها من اللطائف والأسرار.

واعلم أن أصحابه - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أفضل من غيرهم من جميع ما جاء بعدهم؛ للأحاديث الكثيرة الصحيحة، والنصوص القطعية الصريحة الواردة في علو شأنهم ورفعة قدرهم وتفضيلهم على غيرهم، كقوله -صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَنَّهُمْ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُم»، وقوله - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى العَالَمِينَ، سِوَى النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ» [البزار كما في مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد للحافظ ابن حجر: ٢/ ٣٦٤].

وروى الترمذي عن رسول الله - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» [الترمذي: ٣٨٦٢].

والأحاديث في ذلك كثيرة.

تفاوت الصحابة رضي الله عنهم في الفضيلة

ولا يخفى أن الصحابة يتفاوتون في الفضيلة، فليسوا فيها سواء، بل أفضل أصحابه الأربعة المعبر عنهم بالخلفاء الراشدين، وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضوان الله تعالى - عليهم أجمعين، ويليهم في الفضل بقية العشرة المبشرين بالجنة، وهم طلحة والزبير وسعد وسعيد وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، ثمَّ أهل بدر، ثمَّ أهل أحدٍ، ثم أهل بيعة الرضوان،

وأفضل الأربعة أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعَلي؛ ولذلك قال صاحب الجوهرة:

وخَيْرُهُمْ مَنْ وُلِّيَ الخِلافَةَ *** وأمرهم في الفَضْلِ كالخلافة

وقال السيد الشيخ أحمد الرفاعي - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: أي أولادي: عظموا شأن أهل البيت وكرموهم وبجِّلوهم، وإذا سمعتم أحدًا يقول في شأنهم أشياء قبيحة انكروها، أو فاجعلوا أصابعكم في آذانكم وذبوا عن أعراض الصحابة قاطبة، وعليكم بمحبتهم ومدحهم؛ فإنَّ هؤلاء القوم قد عفا الحق - سبحانه  - عنهم، ولا يؤاخذهم بما جرى بينهم، وأنهم يتواهبون ويدخلون الجنة واعلموا أن أفضل الناس بعد رسول الله - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عثمان، ثم علي -  رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.

ولا يظن أحد أنَّ كلَّ الصَّحابة سواء، فهذا كفر، قال الله تعالى: ﴿لَا یَسۡتَوِی مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُو۟لَٰۤئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ﴾ [الحديد: ١٠]، فمن رد أية من القرءان أو حرفًا منه فقد رد القرءان، ومن رد القرءان كفر. انتهى.

هذا هو القول المشهور المنصور.

قال السعد: على هذا وجدنا السلف والخلف، والظاهر أنهم لو لم يكن لهم دليل على ذلك لما حكموا به، ولا يدرك دقائق التفضيل والترتيب إلا المشاهدون للوحي والتنزيل بقرائن الأحوال، فلولا فهمهم ذلك لما رتَّبوا الأمر كذلك إذ كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يصرفهم عن الحق صارف.

الخلاصة

صحبة النبي - - مقامٌ رفيع نال شرفه سيدنا عيسى والخضر - عليهما السلام - باجتماعهما به  - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهما من أصحابه ونجوم الاقتداء به، ومراتب الفضل محفوظة بالترتيب؛ تبدأ بالخلفاء الأربعة، ثم العشرة، وأهل بدر، والرضوان، وتعظيمهم جميعًا واجبٌ، و سلامة الصدر تجاههم والذب عن أعراضهم أصلٌ في السلوك، وبه يصحُّ حب المؤمن وتكتمل هدايته.

موضوعات ذات صلة

الخضر عبد صالح، قصته عبرة، وعلمه لدنيّ.

المعجزة أمر خارق يؤيد صدق دعوى الأنبياء.

الذكر والتعامل الحسن يحققان كمال المؤمن باطنًا وظاهرًا.

موضوعات مختارة