لعبت الأجهزة الأمنية دورًا محوريًا في
كشف الكثير من الجرائم والمخططات التي تورط فيها عناصر الإخوان الإرهابيين، وهو ما أفقدهم
القدرة على تنفيذ أجندتهم التخريبية، فقد قامت الأجهزة الأمنية بحماية المجتمع
وإحباط محاولات نشر الفوضى [اليوم السابع الثلاثاء، ٢٥
نوفمبر ٢٠٢٥].
بعد ثورة ٣٠ يونيو الشعبية التي شهدتها
مصر، وجدت الدولة نفسها أمام تحديات أمنية غير مسبوقة بسبب تصاعد العنف الذي
أطلقته جماعة الإخوان الإرهابية، وحاولت الجماعة المدعومة بأذرع متطرفة تنفيذ
مخططاتها الإرهابية التي استهدفت زعزعة استقرار البلاد، عبر تفجيرات واغتيالات
وعنف مسلح، في محاولة بائسة لإعادة فرض السيطرة عبر الفوضى، وقد كانت وزارة الداخلية خط الدفاع الأول والأقوى، حيث تمكنت من توجيه ضربات
استباقية حاسمة قلبت الموازين لصالح الأمن والاستقرار، واتسمت تلك الضربات بدقة معلوماتية
عالية، اعتمدت على جهد كبير مكثف، وتنسيق متكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية، إذ لم
تكن المواجهة مجرد رد فعل على الأحداث، بل كانت خطة استباقية متكاملة تستهدف ضرب
البنية التحتية الإرهابية قبل أن تتحرك أو تنفذ مخططاتها، وهذا التكتيك أتاح
للداخلية ضبط عشرات الخلايا التي كانت تخطط لعمليات تفجير واغتيال وترويع المواطنين، مما أسهم في تقليل الخسائر وحماية أرواح الأبرياء، فنجحت وزارة الداخلية
في تعقب تحركات العناصر الإخوانية المسلحة، التي لم تقتصر على عمليات عنف داخل
المدن فقط، بل امتدت إلى مناطق خارج القاهرة وفي محافظات عدة.
وكانت الضربات الاستباقية بمثابة رسائل
واضحة للجماعات الإرهابية بأن الدولة لن تسمح بعودة العنف أو الفوضى مهما كلف
الأمر، ولم تكن هذه الضربات الأمنية مجرد عمليات ميدانية، بل شملت حملات أمنية
موسعة، وتمشيط للمناطق التي كانت تستخدم كمخابئ وملاجئ للعناصر الإرهابية،
بالإضافة إلى تفكيك شبكات الدعم اللوجستي التي تمد هذه الجماعات بالسلاح والمال، وعملت
الوزارة على استغلال التكنولوجيا الحديثة في رصد الاتصالات وتتبع المشتبه فيهم،
مما أضعف قدرات الجماعة في التخطيط والتنفيذ، ولم تقتصر الضربات على مجرد القبض
على العناصر المتورطة؛ بل توالت الاعترافات التي كشفت خطط الجماعة الإرهابية
لتفجير منشآت حيوية واستهداف شخصيات سياسية وأمنية [اليوم
السابع الجمعة، ٢٧ يونيو ٢٠٢٥].
وبرزت وزارة الداخلية كشريك أساسي في
مسيرة البناء والتنمية التي أعقبت الثورة، لتقدم نموذجًا متكاملًا بين الأمن
المجتمعي والجهود الاستخباراتية.