Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

إنجازات مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو.. مشروعات قومية صنعت الجمهورية الجديدة

الكاتب

هيئة التحرير

إنجازات مصر بعد ثورة 30 يونيو.. مشروعات قومية صنعت الجمهورية الجديدة

مثلت ثورة ٣٠ يونيو نقطة تحول أطلقت معركة البناء وتأسيس "الجمهورية الجديدة" من خلال "رؤية مصر ٢٠٣٠ وقد تجسد ذلك في مشروعات قومية عملاقة شملت البنية التحتية، والتنمية الشاملة، وبناء الإنسان لتحقيق العدالة الاجتماعية.

تطوير البنية التحتية والطرق

البنية التحتية من الأمور الهامة في بناء الدول فهي تمثل الشريان المغذي لأي تنمية اقتصادية حقيقية.

ولأجل هذا أولت الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بتحديث قطاع البنية التحية وذلك عبر مسارات متعددة:

أولًا: المشروع القومي لتطوير الطرق:

حيث تم إنشاء وتطوير ما يزيد عن ٧٠٠٠ كيلومتر من الطرق الجديدة، بالإضافة إلى إنشاء عشرات المحاور والكباري على نهر النيل، الهدف منها ربط شرق مصر بغربها، إضافة إلى تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع.

  • قطاع النقل والسكك الحديدية:

قد رصدت الحكومة ما يقارب ٢٢٤ مليار جنيه لخطة تطوير شبكة السكك الحديدية، من بين ١.٥ تريليون جنيه رصدتها الحكومة لكافة قطاعات النقل في مصر.

تم توجيه هذه الميزانية إلى إنشاء خطوط جديدة، وازدواج للخطوط القديمة بنحو ٧٣ مليار جنيه، بجانب استيراد جرارات وعربات جديدة بـ ٤٨ مليار جنيه، مع تطوير محطات القطارات والمزلقانات على كافة الخطوط بـ ٢٣ مليار جنيه، وتحديث نظم الإشارات الكهربائية بـ ٤٦ مليار جنيه.

ولقد شهد قطاع النقل والسكك الحديدية قفزة عظيمة استخدم فيها أحدث تكنولوجيا وهذا من خلال إدخال منظومة النقل الذكي والأخضر، وتوقيع عقود إنشاء "القطار الكهربائي السريع" للربط بين العاصمة الإدارية والعديد من المحافظات مما يسهل على المواطنين الوصول إلى الخدمات، وتنفيذ مشروع "المونوريل"؛ لربط القاهرة الكبرى بالمدن الجديدة وهذا كله بعد سنوات عجاف أصابت هذا القطاع التأخر وسوء الخدمة المقدمة.

  • الطاقة والكهرباء:

وفي قطاع الكهرباء كان الناس يعانون أشد العناء بسبب تخفيف الأحمال وبعد الثورة نجحت مصر في القضاء تمامًا على أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي بلغت ذروتها عام ٢٠١٤، وذلك عبر إنشاء محطات توليد عملاقة (مثل محطات سيمنز الثلاث)، وكما اهتمت الدولة بالتحول نحو الطاقة المتجددة وذلك عبر إقامة مجمع "بنبان" للطاقة الشمسية بأسوان (الذي يعد أحد أكبر التجمعات الشمسية في العالم) وقد افتتحها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بواسطة الفيديو كونفرانس وذلك خلال افتتاح سيادته محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة.

حيث تعد الطاقة الشمسية أهم مصدر حميد للطاقة على الكرة الأرضية، وتقع مصر جغرافيًّا بين خطي عرض ٢٢ و٣١,٥ شمالًا، وبهذا تقع مصر في قلب الحزام الشمسي العالمي، ومن ثم تعد من أغنى دول العالم بالطاقة الشمسية.

ويتم إنشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية على أرض قرية بنبان بمحافظة أسوان، وتعتبر أكبر محطة بالعالم، حيث سيتم توليد ما يعادل ٩٠٪ من الطاقة المنتجة من السد العالي، في إطار الاستراتيجية التي وضعتها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وتستهدف أن يكون ٢٠٪ من إنتاج الكهرباء في مصر من الطاقة النظيفة بحلول عام ٢٠٢٢، بتكلفة تبلغ حوالي ٢ مليار دولار.

المدن الجديدة والعاصمة الإدارية

بعد ١٣ عامًا على ثورة ٣٠ يونيو، لم يعد الحديث عن التنمية في مصر مرتبطًا بمشروعات متفرقة، بل برؤية شاملة لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة، تقوم على تحديث البنية التحتية، وتوسيع العمران، وتعزيز الاقتصاد، ورفع كفاءة الخدمات، في إطار الجمهورية الجديدة؛ لمواجهة الانفجار السكاني وتآكل الأراضي الزراعية في الوادي والدلتا، وانتهجت مصر سياسة التوسع العمراني الذكي من خلال مدن الجيل الرابع.

  • العاصمة الإدارية الجديدة:

من أجل تطوير القاهرة إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي رائد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال بيئة اقتصادية مزدهرة تدعمها الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وتحقيق التنمية المستدامة لضمان الحفاظ على الأصول التاريخية والطبيعية المميزة التي تمتلكها القاهرة، وتسهيل المعيشة فيها من خلال بنية تحتية تتميز بالكفاءة، تم البدء في إنشاء العاصمة الإدارية شرق مدينة القاهرة وذلك لموقعها المتميز وقربها من منطقة قناة السويس والطرق الإقليمية والمحاور الرئيسية، ويبلغ عدد السكان المستهدف خلال المرحلة الأولى حوالي ٠.٥ مليون نسمة، بالإضافة إلى عدد ٤٠ إلى ٥٠ ألف موظف حكومي يتم نقلهم بالمقرات الجديدة، مع التخطيط لزيادة الطاقة الاستيعابية إلى ١٠٠ ألف موظف بعد الثلاثة أعوام الأولى.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة ١٧٠ ألف فدان، عدد السكان عند اكتمال نمو المدينة ٦.٥ مليون نسمة، فرص العمل المتولدة حوالي ٢ مليون فرصة عمل. 

وتمثل العاصمة الإدارية مركز الثقل الإداري والسياسي للجمهورية الجديدة، وتضم الحي الحكومي الذكي، والمدينة البرلمانية، والحي المالي، مما يسهم في تخفيف الضغط عن القاهرة التاريخية وتحويلها إلى مركز ثقافي وسياحي.

  • مدن الجيل الرابع:

تعتبر مدن الجيل الرابع في مصر مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتوسيع العمران المصري، وتخفيف الضغط السكاني عن المناطق المزدحمة.

وتتميز هذه المدن بالتخطيط العمراني الحديث، واستخدام التكنولوجيا، وتوفير الخدمات المتكاملة، وتهدف إلى جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة. 

وبعد ثورة ٣٠ يونيو تم إطلاق وتطوير أكثر من ٢٠ مدينة جديدة أبرزها: مدينة العلمين الجديدة (كواجهة سياحية واستثمارية على البحر المتوسط)، ومدينة المنصورة الجديدة، ومدينة دمياط الجديدة، ومدينة الجلالة بالبحر الأحمر.

  • القضاء على العشوائيات:

تشهد الفترة الراهنة من عمر المجتمع المصري نقلة نوعية في حل مشكلة الإسكان العشوائي، حيث أعدت الدولة استراتيجية مواجهة شاملة للحد من انتشار العشوائيات ومعالجة آثارها السلبية ووضع نهاية لحياة غير آدمية، معلنة خلو مصر من المناطق غير الآمنة نهاية ٢٠٢١، ومن المناطق غير المخططة نهاية ٢٠٣٠.

وقامت الدولة بالتوازي مع بناء المدن الفاخرة، فقد نفذت الدولة مشروعًا تاريخيًا؛ لتوفير السكن البديل والآمن لقاطني المناطق العشوائية الخطرة، عبر مشروعات مثل: "الأسمرات"، "بشاير الخير"، و"أهالينا"، مما وفر حياة كريمة لملايين المواطنين.

مبادرات الحماية الاجتماعية

والمعروف أن التنمية الاقتصادية لا تكتمل إلا بالعدالة الاجتماعية، لذا أطلقت الدولة حزمة من البرامج والمبادرات الداعمة للفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية:

  • المبادرة الرئاسية "حياة كريمة":

وهي مبادرة أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ٢ يناير عام ٢٠١٩م؛ لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة خلال العام ٢٠١٩، كما تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين الأكثر احتياجًا وبخاصة في القرى.

وتهدف المبادرة إلى توفير الحياة الكريمة للفئات الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية خلال العام ٢٠١٩، كما تتضمن شقًّا للرعاية الصحية وتقديم الخدمات الطبية والعمليات الجراحية، وصرف أجهزة تعويضية، فضلًا عن تنمية القرى الأكثر احتياجًا وفقًا لخريطة الفقر، وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتجهيز الفتيات اليتيمات للزواج.

وتُصنف كأكبر مشروع تنموي في تاريخ مصر الحديث والعالم، حيث تستهدف تطوير الريف المصري وتغيير حياة أكثر من ٦٠ مليون مواطن في القرى والنجوع، عبر توفير مياه شرب نظيفة، وشبكات صرف صحي، وغاز طبيعي، ومدارس، ومراكز صحية مطورة.

  • برنامج "تكافل وكرامة":

هو برنامج يقدم مساعدات نقدية مشروطة للأسر الفقيرة والمحتاجة، ويستهدف بشكل موضوعي الأسر ذات المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المتدنية التي تحول دون تلبية احتياجاتها الأساسية وضمان حقوق أطفالها الأساسية في الصحة والتعليم.

كما يوسع البرنامج نطاق الحماية؛ ليشمل فئات غير قادرة على العمل أو الإنتاج، مثل كبار السن، أو ذوي الإعاقة الكلية أو الجزئية.

ويشمل أيضًا برنامج الدعم النقدي المشروط الذي توسع؛ ليغطي ملايين الأسر المصرية بموازنات ضخمة؛ لضمان حد أدنى من الدخل للأسر الفقيرة، والمسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة.

تطوير قطاع الصحة والتعليم

يعد الاستثمار في رأس المال البشري الركيزة الأساسية للجمهورية الجديدة، وقد تجسد ذلك في تطوير قطاعي الصحة والتعليم:

  • منظومة الصحة:

أبرز إنجازات الدولة في مجال الرعاية الصحية (٢٠١٤ – ٢٠٢٦)

المبادرات القومية:

  1. مبادرة "١٠٠ مليون صحة": فحص أكثر من ٧٠ مليون مواطن للكشف عن فيروس سي والأمراض المزمنة.
  2. مبادرة القضاء على فيروس سي: علاج أكثر من ٤ ملايين مريض حتى إعلان مصر خالية من الفيروس ٢٠٢٠.
  3. مبادرة صحة المرأة: فحص ١٥ مليون سيدة للكشف المبكر عن أورام الثدي.
  4. مبادرة الكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم: فحص ٦٠.٥ مليون من طلاب المدارس.
  5. إطلاق برنامج صحة القلب في أفريقيا بالتعاون مع شركة أسترازينيكا مصر (مايو ٢٠٢٦).

ونجحت مصر في القضاء على فيروس سي عبر مبادرة "١٠٠ مليون صحة" كما حصلت على إشادة منظمة الصحة العالمية.

كما بدأ التطبيق التدريجي لمنظومة (التأمين الصحي الشامل)؛ لضمان تغطية صحية متكاملة لجميع المواطنين بدءًا من محافظات بورسعيد، والأقصر، والإسماعيلية.

  • منظومة التعليم:

يمثل مشروع إصلاح التعليم بالتعاون مع البنك الدولي الذي انطلق عام ٢٠١٨ بإجمالي تكلفة قدرها ٥٠٠ مليون دولار محطة فاصلة في منظومة التعليم المصري خلال العشر سنوات الماضية؛ فقد تضمن مشروع الإصلاح أربع مكونات رئيسة تضم مجموعة من المؤشرات الفرعية التي تستهدف تحسين منظومة التعليم قبل الجامعي.

المكونان الأول والثاني: توسيع إتاحة رياض الأطفال وتحديث مناهجها والمرحلة الابتدائية تتابعيًّا، بالتوازي مع دعم التنمية المهنية المستدامة للمعلمين والقيادات استنادًا لنجاح مشروعي "بنك المعرفة" و"المعلمون أوَّلًا".

المكون الثالث: إحداث إصلاح شامل في نظم تقييم الطلاب وامتحاناتهم بمرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي.

المكون الرابع: تحديث ورفع كفاءة البنية التحتية التكنولوجية بالمدارس لدعم منظومة التعليم القائم على الربط الشبكي.

وتم التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية الدولية لربط التعليم بسوق العمل الحديث، وفي التعليم قبل الجامعي، تم إدخال نظام التقييم الجديد، والاعتماد على التكنولوجيا (التابلت المدرسي والمنصات الرقمية)، والتوسع في مدارس المتفوقين (STEM) والمدارس اليابانية.

أثر المشروعات القومية على الاقتصاد المصري

إذا نظرنا إلى هذه المشروعات فإنها ليست مجرد بناء خرساني، بل كانت محركًا رئيسيًّا للاقتصاد الوطني من خلال نتائج ملموسة:

  • توفير فرص العمل:

فقد استوعبت هذه المشروعات ملايين الأيدي العاملة المصرية، مما ساهم وساعد في خفض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة مقارنة بعام ٢٠١٤.

  • جذب الاستثمارات:

وساهمت البنية التحتية القوية التي اهتمت بها الدولة والموانئ المتطورة التي أنشئت والمناطق الاقتصادية (مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس) في تحسين تصنيف مصر في مؤشرات ممارسة الأعمال وجذب رءوس الأموال الأجنبية.

  • صمود الاقتصاد:

كما ساعدت هذه المشروعات في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات المتتالية التي ضربت الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة (مثل جائحة كورونا، والتوترات العالمية كالحرب الروسية الأوكرانية، وأخيرًا الحرب الإيرانية).

الخلاصة

ما شهدته مصر من أحداث في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو وما قامت به الدولة ليس مجرد حزمة من المشروعات الإنشائية، بل هو عملية إعادة صياغة شاملة للدولة المصرية وجهود دؤوبة لسد فجوات تراكمت لعقود.

وبالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية المحيطة، إلا أن مشروعات البنية التحتية، والمدن الذكية، ومبادرات الحماية الاجتماعية، وبناء الإنسان، شكّلت معًا حائط الصد الأساسي والقاعدة الصلبة التي تنطلق منها "الجمهورية الجديدة" نحو مستقبل أكثـر استقرارًا واستدامة للأجيال القادمة.

موضوعات ذات صلة

كيف تحولت مصر من حالة الانهيار الشامل قبل ٢٠١٣ إلى صدارة الاقتصاد العربي في ٢٠٢٦؟

كيف غيرت "الجمهورية الجديدة" وجه مصر بالكامل؟

مثّلت ثورة ٣٠ يونيو مرحلة جديدة استهدفت استعادة الدولة، وتعزيز الهوية الوطنية، والاستثمار في الإنسان.

كانت إعلانًا عن ولادة مصر جديدة، تستعيد سيادتها الداخلية، وتُعيد فرض حضورها الإقليمي والدولي.

تعتبر ثورة ٣٠ يونيو نقطة التحول التي دونها المصريون في سجلات الكرامة، والعزة والشرف.