كان الطريق من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة شاقًا وطويلًا، يقطعه الحُجَّاج في عدة
أيام، وكانت المسافة بين المدينتين حوالي ٤٠٠ كيلومتر، وكان الحُجَّاج يسيرون
فيها لمدة تتراوح بين ١٠ إلى ١٥ يومًا.
وكان الطريق يمر بمحطات معروفة، يتوقف فيها الحُجَّاج؛ للراحة والتزود
بالماء والطعام.
المحطة الأولى: مكة المكرمة، قال
الأزرقي - رحمه الله-: "وكان الحجاج يخرجون من مكة بعد فراغهم من المناسك،
ويتجهون شمالًا إلى المدينة". [الأزرقي، أخبار مكة، دار الأندلس (ج١، ص ٢١٠)].
المحطة الثانية: السير إلى سرف، قال
ابن جبير - رحمه الله -: "ثم سرنا إلى سرف، وهي قرية صغيرة على طريق المدينة،
فيها بئر ماء عذب، وأقمنا بها يومًا واحدًا". [ابن جبير، رحلة ابن جبير (ص ٧٠)].
المحطة الثالثة: الوصول إلى الرويثة، قال
ابن بطوطة - رحمه الله -: "ثم وصلنا إلى الرويثة، وهي محطة معروفة على طريق
المدينة، بها آبار ومزارع، واسترحنا بها يومين". [ابن بطوطة، تحفة النظار (ج١، ص
٢٣٥)].
المحطة الرابعة: السقيا، قال
الطبري - رحمه الله -: "ثم ساروا إلى السقيا، وهي مدينة صغيرة بها عيون ماء
جارية، وأقاموا بها ثلاثة أيام". [الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ط: دار الكتب العلمية،
١٤٠٧هـ (ج٥، ص ١٣٠)].
المحطة الخامسة: العرج، قال
ابن جبير - رحمه الله - : "ثم سرنا إلى العرج، وهي وادٍ به نخيل ومياه، وأقمنا
بها يومًا" [ابن جبير، رحلة ابن جبير، ص ٧٢].
المحطة السادسة: الأبواء، قال
ابن بطوطة - رحمه الله -: "ثم وصلنا إلى الأبواء، وهي قرية صغيرة، دفن بها
سيدتنا آمنة بنت وهب رضي الله عنها أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ووقفنا عند
قبرها ندعو لها". ينظر: [ابن بطوطة، تحفة النظار، ج١، ص ٢٣٧].
المحطة السابعة: المدينة المنورة، قال
الأزرقي - رحمه الله -: "فإذا وصل الحُجَّاج إلى
المدينة، استقبلهم أهلها بالترحاب، وابتدأوا في أداء زيارة المسجد النبوي وقبر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم". [الأزرقي، أخبار مكة، ج١، ص ٢١٢].