Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم الدولي للضوء ١٦ مايو

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم الدولي للضوء 16 مايو

يحتفل العالم في (١٦ مايو) بمناسبة اليوم الدولي للضوء، وإن المتأمل في ملكوت الله يدرك أن "الضوء" ليس مجرد ظاهرة فيزيائية، بل هو آية كبرى من آيات الخالق سبحانه، ونعمة جليلة قامت عليها حياة الكائنات، ونهضت بها حضارات الأمم، وفي إطار حرص وزارة الأوقاف على مواكبة الأحداث العالمية وتوجيهها وجهة إيمانية وعلمية، نحتفي باليوم الدولي للضوء؛ لنؤكد أن العلم والإيمان قرينان لا يفترقان.

تاريخ المناسبة من المختبر إلى أفق الحضارة

يحتفل العالم في (١٦ مايو) السادس عشر من أيار- مايو من كل عام باليوم الدولي للضوء؛ وهو تاريخ لمناسبة من المختبر إلى أفق الحضارة، ويحمل دلالة رمزية كبرى في مسيرة التطور البشري، إذ يوافق ذكرى أول عملية ناجحة باستخدام أشعة الليزر عام ١٩٦٠م، والتي أجراها الفيزيائي والمهندس ثيودور مايمان.

لم تكن تلك التجربة مجرد اكتشاف تقني فحسب، بل كانت بوابة لثورة معرفية أتاحت للبشرية إيجاد مصادر بديلة وواعدة للطاقة، وطورت تقنيات طبية أنقذت ملايين الأرواح في مجالي التشخيص والعلاج، ووصلت بنا إلى عصر الإنترنت فائق السرعة، مما أسهم في بلورة فهمنا للكون، وتعميق إدراكنا لسنن الله في خلقه.

الضوء نور وهداية

لقد اعتنى القرآن الكريم بذكر الضوء والنور والهداية في مواضع شتى؛ ليربط بين النور الحسي الذي يُبصر به الناس طريقهم، والنور المعنوي الذي يهتدي به العقل والقلب، فيقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿‌هُوَ ‌ٱلَّذِی ‌جَعَلَ ‌ٱلشَّمۡسَ ‌ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ یُفَصِّلُ ٱلۡءَایَٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ﴾ [يونس: ٥].

فالله عز وجل جعل الضوء وسيلة للعلم والحساب والبحث، وهو ما يَحُثنا على تدبر هذا النور وتسخيره لنفع البشرية، وفي السنة النبوية المطهرة، كان النبي ﷺ يعلمنا أن نستنير بنور الله في كل شؤوننا، فكان من دعاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا». [البخاري: ٦٣١٦].

الضوء في خدمة السلام والتنمية

إن الاحتفاء بهذا اليوم هو بمثابة نداء عالمي لتقوية التعاون العلمي، وتسخير الإمكانات المعرفية من أجل تعزيز السلام والتنمية المستدامة، فالإسلام يوجِّهُنا إلى أن العلم الذي لا ينفع البشرية ولا يعمر الأرض هو علم ناقص؛ فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من العلم الذي لا ينفع؛ كما جاء في الحديث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ...». [مسلم: ٢٧٢٢].

إن تقنيات الضوء اليوم، من طاقة متجددة، وطب متطور، واتصالات، هي أدوات لإعمار الكون الذي استخلفنا الله فيه، وهي سبيل لتقريب المسافات بين الشعوب، ونشر قيم التسامح والتعاون.

الخلاصة

نؤكد أن الاحتفال باليوم الدولي للضوء هو دعوة لكل باحث وعالم ومسلم أن يستزيد من العلم، وأن ينظر إلى هذه الاكتشافات بعين الشكر للمنعم سبحانه، والعمل على تسخيرها لخدمة الإنسان، وحماية الأوطان، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ﴾ [سبأ: ٦].

حفظ الله مصر وشعبها، وأنار بالحق والخير دروبنا جميعًا.

موضوعات ذات صلة

استكشاف عالم الضوء المذهل، من نظريات أينشتاين حول جاذبيته وكتلته التي أثبتتها التجربة.

إبراهيم بن سنان كان من أعظم علماء العصر الإسلامي في الضوء والفلك.

برع علماء الحضارة الإسلامية في دراسة الصوتيات، مؤكدين على ضرورة وجود جسم مهتز ووسط مادي لانتقال الصوت

الرباط بين الدين والأخلاق والحضارة رباط وثيق، يظهر فيه دور العقل المستنير في تحويل الفكر إلى إيمان وعمران