ظاهرة التصحر والجفاف تتطلب تكاتفًا إقليميًا يتبنى سياسات مائية
وزراعية مُتقَنة لمواجهة هذا الخطر الوجودي، وهنا تظهر الحاجة الماسة لتطبيق حزمة
من الحلول الشاملة والمستدامة، والتي منها:
(١) الإدارة المستدامة للأراضي:
ويتمثَّل ذلك في تطبيق ممارسات زراعية تحافظ على خصوبة التربة، مثل
الحراثة
الحديثة،
واستخدام الأسمدة العضوية، واعتماد تقنيات الري الحديثة كالري بالتنقيط لترشيد
استهلاك المياه.
(٢) مشاريع التشجير وإعادة التأهيل:
تعمل الأشجار كمصدات للرياح، وتحسن جودة التربة، وتساهم في امتصاص
الكربون من الغلاف الجوي؛ لذلك يجب دعم المبادرات الكبرى لزراعة الأشجار المقاومة
للجفاف، مثل مشروع "الجدار الأخضر العظيم" في إفريقيا، ومبادرات
"الشرق الأوسط الأخضر".
(٣) تفعيل القوانين والتشريعات:
عندما يتجاوز تأثير الظاهرة إلى أضرار عامة ومجتمعية تتدخَّل
الحكومات لسن قوانين صارمة تمنع الرعي الجائر، وتحرم البناء على الأراضي الزراعية،
وتنظم عمليات قطع الأشجار والاحتطاب.
(٤) التوعية المجتمعية:
يعتمد نجاح أي مقاومة للسلبيات المجتمعية على ضرورة توعية المزارعين
بالطرق الزراعية الحديثة، وتثقيف الأجيال الناشئة بأهمية الحفاظ على الغطاء
النباتي وترشيد استهلاك المياه.
(٥) تفعيل دور البحث العلمي:
يجب تشجيع الأبحاث العلمية التي تعمل على الوصول إلى سلالات زراعية
جديدة تتحمل الجفاف وملوحة التربة، وتطور أنظمة الإنذار المبكر للتنبؤ بموجات
الجفاف للحد من خسائرها.