النسب الشريف: هي خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلَاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالِب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كِنَانة.
أمها:
قد اختلف المؤرخون حولها ومن جملة ما ذكر عنها:
قيل: فاطمة بنت زَائِدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حُجْر بن عبد بن مَعِيص بن عامر.
وقيل: هالة بنت عَبْد مَنَاف بن الحارث بن منقذ بن عَمرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤيّ.
وقيل: قلابة بنت سُعَيد بن سَهْم بن عَمرو بن هُصيص بن كَعْب بن لُؤَيّ.
وقيل: عَاتِكَة بنت عَبْد العُزّى بن قصيّ بن كلاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ.
وقيل: رَيْطَة بنت كعب بن سَعد بن تَيْم بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب.
وقيل: نائلة بنت حُذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب. [ابن سعد، الطبقات الكبرى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ٢٠٠١م، ج١٠، ص ١٥].
لقبها في الجاهلية:
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة ولقبت بـ (سيدة نساء قريش). [الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر، ج٤، ص١٨١٧، وانظر أيضًا السيرة النبوية لابن هشام، ج١، ص١٧١].
المرأة التاجرة:
كانت السيدةُ خديجةُ - كما يروي ابن الأثير وابن هشام [السيرة النبوية، ج١، ص١٨٧] - امرأةً تاجرةً ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدق الحديث وعظم الأمانة وكرم الأخلاق أرسلت إليه ليخرج في مالها إلى الشام تاجرًا وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره، ومعه غلامها ميسرة، وقد قبل سيدنا محمد - عليه الصلاة والسلام - هذا العرض فرحل إلى الشام عاملًا في مالها ومعه ميسرة، فحالفه التوفيق في هذه الرحلة أكثر من غيرها، وعاد إلى خديجة بأرباح مضاعفة، فأدى لها ما عليه في أمانة تامة ونبل عظيم، ووجد ميسرة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم أخلاقه ما ملأ قلبه دهشة له، وإعجابًا به، فروى ذلك لخديجة. [البوطي، فقه السيرة، ص٥٢].
زواجها السابق:
وكانت السيدة خديجة بنت خُوَيْلِد - رضي الله عنها - قبل أن يتزوّجها أحد قد ذُكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ فلم يقض بينهما نكاح، فتزوّجها أَبُو هَالة، واسمه هِنْد بن النبّاش بن زُرَارة بن وَقْدان من بني تميم، وكان أَبُو هَالَة ذا شرف في قومه ونزل مكّة، فولدت خديجة لأبي هالة ولدين من الذكور هما هند وهالة، ثمّ خلف عليها بعد أبي هالة عَتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولدت له جارية يقال لها هند، فتزوّجها صيفيّ بن أميّة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمّها، فولدت له محمّدًا، ويقال لبني محمّد هذا: بنو الطاهرة لمكان خديجة، وكان له بقيّة بالمدينة وعقب فانقرضوا، وكانت خديجة تدعى أمّ هند. [ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج١٠، ص١٦].