Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الضابط السادس: الخطأ في الحكم بالإيمان أهون من الحكم بالكفر

الكاتب

هيئة التحرير

الضابط السادس: الخطأ في الحكم بالإيمان أهون من الحكم بالكفر

كان أئمة أهل السنة رحمهم الله -وما زالوا- يراعون أن الله تعالى لا يحاسبنا لو اجتهدنا وأخطأنا في الحكم على إنسان معين بأنه ما زال مؤمنا والله يعلم أنه كافر، بينما نحاسب ونأثم وترتد علينا كلمة الكفر لو أخطأنا في الحكم بالكفر دون التزام ضوابطه، فالخطأ في إثبات الإيمان للمرء أصلا أهون من الخطأ في نفيه عنه.

لا يؤاخذ المسلم بظاهر ما يقول إلا إذا اعتقده

وهذه القاعدة معتبرة عند الفقهاء فيمن لم يتعمد ذلك ولم يقصده، بأن قال كفرا غير متعمد فيه، بأن يكون جاهلا بحكمه، أو غير مدرك لمعناه، أو ناسيا، ومثال ذلك في كلام الناس كثير، وهم غير مدركون لخطورة ما يقولون، مثل قولهم: "يُعطي الحلق للذي بدون آذان"، وغير ذلك مما لا يليق بجلال الله تعالى، وهم غير مدركون لخطورة ما يقولونه.

واجب أهل العلم في تصحيح المفاهيم

فلا يجب حينئذ المجازفة بالتكفير سريعا، وإنما الواجب أن نبين لهم ما لا يعلمون، ونظهر لهم حكم ما يجهلون، وليس فعلنا هذا بدعا من الأفعال، أو رضاء بباطل، أو تغافلا عن منكر، وإنما نقتدى فيه بمعلم الإنسانية الرحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم، الذى أعذر الناس بجهلهم، وعَلَّمهم صحيح دينهم، لأنه صلى الله عليه وسلم بعث معلما وهاديا، ولا يدلك على هذا مثل ما ذكره البخاري رحمه الله في: (صحيحه) قال البخاري: "بَاب من حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلا الله»، ولم يَنْسُبْهُ إلى الْكُفْرِ". [صحيح البخاري (٦/٢٤٥١].

وكأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك معلما لمن أخطأ فحلف بغير الله، وهذا أمر ضد عقيدة المسلمين ويأباه الدين، ولكنه صلى الله عليه وسلم أرشد إلى تصحيح ذلك الخطأ الجسيم بنطق شهادة التوحيد، ولم يحكم على من فعل ذلك ونطق به بالكفر.

وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أنه لا كفر بلفظ يلفظ به المسلم يدل على الكفر ولا يعتقد قائله معناه، ولا يقصد حقيقته.

الخلاصة

إن الخطأ في إثبات الإيمان أهون من الخطأ في نفيه عن المسلم، لأن التكفير له آثار خطيرة،

والمسلم لا يُكفَّر بمجرد قول فيه كفر إلا إذا كان قاصدًا لمعناه ومعتقدًا له، وكثير من الناس يجهلون خطورة بعض الألفاظ، فلا يُحاسبون عليها ما لم يتعمدوها، وعلى العلماء أن يتعاملوا مع هذه الأخطاء بالتعليم والإرشاد، لا بالتكفير والتسرع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم الناس بلين ورحمة، وهو القدوة في تصحيح المفاهيم دون قسوة أو اتهام.

موضوعات ذات صلة

هذا الضابط يمنع من تكفير من تبنى رأيا بناء على اجتهاد أو تأويل، وإن كان اجتهاده فاسدا.

التوحيد شرفه عظيم عند الله تعالى، فمن أجله خلق الأكوان، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب

إن المعاصي والكبائر , وإن أصر عليها صاحبها ولم يتب منها,  تخدش الإيمان وتنقصه

كلَّ من تعثّر بمعصيةٍ أو خالطتْهُ خصلةٌ من خصال النّقص لا يُسلَب عنه الإيمانُ

لا يحكم على أصحاب المذاهب بالكفر بناء على ما يلزم عن كلامهم ويترتب عليه