Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مدحه - صلى الله عليه وسلم - في القرآن الكريم

الكاتب

هيئة التحرير

مدحه - صلى الله عليه وسلم - في القرآن الكريم

جاء القرآن الكريم بمدح سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وبيان مكانته ورفعة شأنه، وإظهار صفاته من الرحمة والرأفة والنور، وإثبات كونه تزكية وهداية ورحمة للعالمين، وترسيخ محبته وطاعته في قلوب المؤمنين، والآيات في القرآن الكريم دليلٌ على عظيم مقامه، وحجة على وجوب اتباعه، ومنهج للأمة في محبته والاقتداء به.

رِفعة الذكر وعلو منزلته الشريفة -صلى الله عليه وسلم-

مدَح القرآن الكريم وأثنى على الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إلا أن أكثر الأنبياء نصيبًا في المدح في القرآن الكريم هو نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم، وذلك لِمَا له من شأن عظيم ومكانة عالية عند الله عز وجل، فقد اصطفاه الله سبحانه على جميع البشر، وفضَّله على جميع الأنبياء والرسل، وشرح له صدره، ورفع له ذكرَه، ووضع عنه وِزْرَه، وأعلى له قدْرَه ولله در القائل:

أرى كلَّ مدحٍ في النبيِ مقصِّرًا * * * وإنْ بالغَ المُثْني عليه وأَكْثَرا

إذا اللهُ أثنى بالذي هو أهلُـه * * * عليه، فما مقدارُ ما تَمْدَحُ الورى

والمتأمل في القرآن الكريم يجد الكثير من الآيات القرآنية التي تبين عِظم قدره صلى الله عليه وآله وسلم عند ربه سبحانه، وتزكيته ومدحه له، وثناءه عليه، ومن ذلك رَفْع الله عز وجل ذِكْرِ نبيه -صلى الله عليه وأله وسلم- في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ [الشرح: ٤].

قال القرطبي: "روي عن الضحاك عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "يقول له: ما ذُكِرْتُ إلا ذُكِرْتَ معي في الأذان، والإقامة والتشهد، ويوم الجمعة على المنابر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عرفة وعند الجمار، وعلى الصفا والمروة، وفي خطبة النكاح، وفي مشارق الأرض ومغاربها" [الجامع لأحكام القرآن: ٢٠ /٩٢].

قال ابن كثير: وقال قتادة: "رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهّد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" [تفسير ابن كثير: ٨ /٤٣٠].

وقد ذَكَرَ النبيُ -صلى الله عليه وأله وسلم- هذه الحقيقة الجلية في علو المنزلة المشرفة لحضرته فقال: «أتاني جبريلُ فقال: إنَّ ربِّي وربَّك يقولُ لَكَ: تدْرِي كيف رفعتُ لكَ ذِكرَكَ؟ قلتُ اللهُ أعلمُ، قال لا أُذكرُ إلّا ذُكِرْتَ مَعِي» [رواه ابن حبان].

تزكية عقله ونورانيته المباركة

إن من جوانب التعظيم الإلهي للجناب النبوي الشريف في القرآن الكريم هو تزكية عقله -صلى الله عليه وآله وسلم- فالعقل مناط التكليف ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أكمل البشر قال جل شأنه: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ﴾ [النجم: ٢]، فذكر الشوكاني: "الغي ضد الرشد أي ما صار غاويًا، وقيل: أي ما تكلم بالباطل" [فتح القدير: ٥/ ١٢٦]، وقال ابن كثير: "وَمَعْلُومٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ أَنَّ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- مِنْ أَعْقَلِ خَلْقِ اللَّهِ بَلْ أَعْقَلُهُمْ وَأَكْمَلُهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَمَا كَانَ لِيُقْدِمَ على هذا الأمر إِلَّا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مُعَارَضَتُهُ، وهكذا وقع" [معجزات النبي صلى الله عليه وسلم: ١/ ٨].

وقال القاضي عياض: "أما وُفُورُ عَقْلِهِ، وَذَكَاءُ لُبِّهِ، وَقُوَّةُ حَوَاسِّهِ، وَفَصَاحَةُ لِسَانِهِ، وَاعْتِدَالُ حَرَكَاتِهِ، وَحُسْنُ شَمَائِلِهِ، فَلَا مِرْيَةَ أَنَّهُ كَانَ أَعْقَلَ النَّاسِ وَأَذْكَاهُمْ وَمَنْ تَأَمَّلَ تَدْبِيرَهُ أَمْرَ بَوَاطِنِ الْخَلْقِ، وَظَوَاهِرِهِمْ، وَسِيَاسَةِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، مَعَ عَجِيبِ شَمَائِلِهِ وَبَدِيعِ سِيَرِهِ، فَضْلًا عَمَّا أَفَاضَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَقَرَّرَهُ مِنَ الشَّرْعِ، دُونَ تَعَلُّمٍ سَبَقَ، وَلَا مُمَارَسَةٍ تَقَدَّمَتْ، وَلَا مُطَالَعَةٍ لِلْكُتُبِ مِنْهُ، لَمْ يَمْتَرِ فِي رُجْحَانِ عقله، وثقوب فهمه، لأول بديهة" [الشفا: ١ /١٦١].

أما من ناحية منطق لسان صاحب الجناب النبوي الشريف؛ فقد زكاه ربه بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ * إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: ٣-٤]، قال ابن كثير: " أي ما يقول قولا عن هوى وغرض ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى﴾ أي إنما يقول ما أمر به يبلغه إلى الناس كاملًا موفورًا من غير زيادة ولا نقصان كما رواه الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن الأخنس، أخبرنا الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يتكلم في الغضب. فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «اكتُبْ فوالذي نَفْسي بيَدِه ما خرَج مِنِّي إلّا حقٌّ»، ورواه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به" [ابن كثير: ٧ /٤١١].

كما زكَّى الله عز وجل نبيه -صلى الله عليه وسلم- في نطقه وكلامه، زكاه وأثنى عليه أيضًا في بصره وفؤاده وصدره، فقال سبحانه: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ [النجم: ١٧]، وقال تعالى: ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ [النجم: ١١]، وقال جل شأنه: ﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ﴾ [الشرح: ١]، وأما عن تزكية وحيه فقد زكَّى الله عز وجل مُعَلِّم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم ـ جبريل ـ وأثنى عليه بقوله: ﴿عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ﴾ [النجم: ٥]، قال ابن كثير: "وهو جبريل، عليه السلام" [تفسير ابن كثير: ٧ /٤١١].

الرحمة المهداة والرأفة الشاملة لعموم أمته

إن وصف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأنه رحمة يفيد أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قد بلغ في الرحمة درجة عالية حتى أصبح هو الرحمة ذاتها، وكأن الرحمة تجسدت في شخصه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهو هي، وهي هو، ولذلك قال أبو السعود: "وهو رحمة، بطريق إطلاقِ المصدرِ على الفاعل للمبالغة" [إرشاد العقل السليم: ٣/ ١٦٣].

يقول الله تعالى: ﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٌ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]، قال القرطبي في تفسيره: "﴿مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ﴾، يقتضي مدحًا لنسب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه من صميم العرب وخالصها" [الجامع: ٨ /٣٩].

 وقد أثنى الله عز وجل ومدح النبي -صلى الله عليه وسلم- في علاقته بأصحابه، ورحمته بهم وشفقته عليهم، وجمع له اسمين من أسمائه، فقال سبحانه عنه -صلى الله عليه وسلم-﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، قال القرطبي: "قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ إِلَّا لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ قَالَ عنه: ﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، وقال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحج:٦٥]" [الجامع: ٨/٣٠٢]. قال ابن عباس: "سمَّاه باسمين من أسمائه" [الواحدي: ٢ /٥٣٦].

أما تسميته بذلك -صلى الله عليه وآله وسلم- معرفًا بالألف واللام، فإنه لم يرد تسميته به، قال الملا علي القاري: "وأما بصيغة التعريف {الرؤوف الرحيم}، فالظاهر أنه لا يجوز إطلاقهما على غيره سبحانه" [شرح الشفا: ١ /٤١].

وفي حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: "..وقد سمَّاه اللهُ رؤوفًا رحيمًا" [رواه مسلم]، فأما كون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوصف مرة بأنه رحمة للعالمين، وأخرى بأنه رحمة للذين آمنوا، فلأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رحمة عامة و رحمة خاصة، أما الرحمة العامة فهي للعالمين، و أما الخاصة فهي للمؤمنين، فالمؤمنون داخلون إذن في رحمة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لهم مرتين.

 يقول تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةً لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، قال ابن كثير: "يخبر تعالى أن الله جَعَل محمدًا -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، أي: أرسله رحمة لهم كلَّهم، فمن قَبِل هذه الرحمةَ وشكَر هذه النعمةَ سَعد في الدنيا والآخرة، ومن رَدَّها وجَحَدَها خَسِر في الدنيا والآخرة" [ابن كثير: ٥ /٣٣٨].

أخلاقه العظيمة والأسوة الكريمة بجنابه النبوي الشريف

أثنى الله عز وجل على نبيه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في صفاته وأخلاقه وشمائله، وجعله الأسوة والقدوة الذي يُتَّبَعُ ويقتدى به في حياتنا كلها، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وقال سبحانه: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾[الأحزاب: ٢١]، قال القاضي عياض:" وأما الأخلاق المكتسبة من الأخلاق الحميدة، والآداب الشريفة التي اتفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها، وتعظيم المتصف بالخُلق الواحد منها فضلًا عما فوقه، وأثنى الشرع على جميعها، وأمر بها، ووعد السعادة الدائمة للمتخلق بها، ووصف بعضها بأنه جزء من أجزاء النبوة، وهي المسماة بحسن الخُلق، فجميعها قد كانت خلق نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-" [الشفا بتعريف حقوق المصطفي: ١ /٢٠٦]، وقال: "وسماه الله تعالى بالنور تشريفًا بأنه قبس من نوره سبحانه وتعالى فقال جل شأنه: ﴿قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَٰبٌ مُّبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥]، قال كعب وابن جبير: المراد بالنور محمد -صلى الله عليه وسلم-" [الشفا: ٥٧].

صلاة الملأ الأعلى عليه وتعظيم أمته له

محبة سيدنا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ومعرفة حقه وقدره، ومدحه والثناء عليه، حق من حقوقه على أمته، ولهذا فقد مدحه كثير من صحابته الكرام والسلف الصالح رضوان الله عليهم كما هو معلوم ومستفيض في كتب السيرة والسنة ودواوين الشعراء, وذلك اقتداءً بما جاء في مدحه والثناء عليه في كتاب الله عز وجل، وقد قال الله تعالى: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾ [الفتح: ٩].

قال ابن كثير: "قال ابن عباس وغير واحد: يعظموه، ﴿وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾ من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام" [ابن كثير: ٧ /٣٢٩]، وقد سُئِل علي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف كان حبكم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا، وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ" [الشفا: ٢ /٢٢].

كل مَنْ مدح النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأثنى عليه في الماضي والحاضر، يستدل على استحسان مدحه له بما جاء في الثناء عليه في القرآن الكريم، فقد مدحه الله عز وجل وأثنى عليه في كثير من الآيات القرآنية، وأخبرنا سبحانه أنه هو وملائكته يصلون عليه فقال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ومن ثم جاء الخَلْقُ بعد ذلك مقصرين في حقه -صلى الله عليه وسلم- مهما اجتهدوا ومدحوا وأثنوا عليه، وفي "شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" فيما ورد في آي التنزيل من عظيم قدره ورِفْعةِ ذِكْرِهِ -صلى الله عليه وسلم: "لا سبيل لنا أن نستوعب الآيات الدالة على ذلك، وما فيها من التصريح والإشارة إلى علو محله الرفيع ومرتبته، ووجوب المبالغة في حفظ الأدب معه، وكذلك الآيات التي فيها ثناؤه تعالى عليه وإظهاره عظيم شأنه لديه، وقسمه تعالى بحياته، ونداؤه بـ"الرسول" و"النبي"، ولم يناد باسمه بخلاف غيره من الأنبياء، فناداهم بأسمائهم إلى غير ذلك مما يشير إلى أنافة قدره العلي عنده، ومن تأمل القرآن العظيم وجده ممتلأً بتعظيم الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم-" [الزرقاني: ٨ /٢٧٣].

 ويرحم الله "ابن الخطيب الأندلسي" حيث قال:

مدحتْك آيات الكتاب فما عسى * * * يثني على عَلْياك نظْم مديحي

وإذا كتاب الله أثنى مُفْصِحًا * * * كان القصور قصار كل فصيح

[الإحاطة: ٤/ ٣٩٢].

الخلاصة

إن من يتأمل آيات القرآن التي مدحت الحبيب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم، يجد أنها بينت رفعة مقامه وعلو منزلته، وأنه رحمةً ونورًا وسراجًا منيرًا يهدي القلوب، ويظهر أن شمائله تجلت في تزكية الأمة وتعليمها، وأن وجوده أمان ورحمة للخلق أجمعين، فالقرآن جعل طاعته من طاعة الله، وربط الفلاح بنصرته وتعظيمه، إشارةً إلى مقامٍ لا يُدرك مداه إلا بالحب والخشوع، وهكذا يصبح مدحه في القرآن ليس مجرد ثناء، بل دعوة للولوج في حضرة نوره والاقتداء بنهجه حتى يبلغ القلب مقام الرضا.

موضوعات ذات صلة

النور الذي انشقَّت له ظلمات الوجود، وأضاءت به جوانب الدنيا.

لم يعرف التاريخ زهدًا أصفى، ولا أعمق من زهد المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.

التوسل والاستغاثة برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لقضاء الحوائج من المسائل التي تناولها العلماء والفقهاء.

المديح النبوي فن شعري أصيل نشأ مع ظهور الإسلام

سيدنا ﷺ هو أصل الجمال وقد جمعت كل الكمالات فيه ﷺ.