Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المصافحات في الرواية

الكاتب

أ.د/ عمر نجار علي عبد الحافظ

المصافحات في الرواية

ما معنى المصافحة في الرواية عند المحدثين؟ ولماذا تعد من أدق أنواع علو الإسناد في علوم الحديث؟ وما الفرق بين المصافحة والمساواة والموافقة؟

في هذا المقال ستجد شرحًا مبسطًا ودقيقًا للمصافحة في الحديث، وأقسام علو الإسناد، مع أمثلة توضح مصطلحات المحدثين بطريقة سهلة تساعدك على فهم علوم الحديث الشريف بعمق ووضوح.

ما المقصود بالمصافحة في الرواية عند المحدثين؟

معناها في اللغة: المصافحة: الأخذ باليد، والتصافح مثله والرجل يصافح الرجل إذا وضع صفح كفه في صفح كفه، فالمصافحة: مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه على الوجه [لسان العرب ٤/٢٤٥٦]

واصطلاحًا: هي أحد أنواع العلو في الإسناد والذي يقصد به المحدثون: قلة رجال سند الحديث بالنسبة إلى سند آخر يأتي به ذلك الحديث ولكن بعدد أكثر من الأول، فالسند الذي قل عدده يسمى عاليًا والثاني يسمى نازلًا.

أقسام علو الإسناد عند علماء الحديث

وقد قسم ابن الصلاح والنووي العلو إلى خمسة أقسام:

١- الأول: القرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح خال من الضعف، وذلك من أجَلِّ أنواع العلو.

٢- الثاني: العلو بالقرب من إمام من أئمة الحديث كالأعمش وابن جريج ومالك وأمثالهم.

٣- الثالث: العلو بالنسبة إلى كتاب من الكتب المعتمدة المشهورة كالكتب الستة وغيرها.

وصورته: أن تأتي لحديث رواه البخاري مثلًا فترويه بإسنادك إلى شيخ البخاري، أو شيخ شيخه، وهكذا، ويكون رجال إسنادك في الحديث أقل عددًا مما لو رويته من طريق البخاري.

أنواع العلو في الكتب المعتمدة عند المحدثين، وهل يمكن وقوع المصافحة في زماننا؟

وهذا القسم جعلوه أنواعًا أربعة:

  • الموافقة: وهي أن يروي الراوي حديثًا في أحد الكتب الستة مثلًا بإسناد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب بحيث يجتمع معه في شيخه مع علو هذا الطريق على ما لو رواه من طريق أحد أصحاب هذه الكتب.
  • البدل: وهو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين، كذلك يعنى بعلو درجة أو أكثر عما إذا رواه من طريقه.
  • المساواة: وهي استواء عدد رجال الإسناد من الراوي إلى آخر الإسناد مع رجال إسناد أحد أصحاب هذه الكتب.
  • المصافحة: أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون ذلك مصافحة؛ لأن العادة جرت بالمصافحة بين من تلاقيا، فكأنك لقيت المصنف صاحب الكتاب، فكأنك لقيت مسلمًا مثلًا في ذلك الحديث، لكونك قد لقيت شيخك المساوي المسلم، فإن كانت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك فتقول: كأن شيخي سمع مسلمًا وصافحه.

وهذان النوعان - المساواة والمصافحة - لا يمكنان في زماننا هذا لبعد الإسناد بالنسبة إلينا.

٤- ثم ذكر المحدثون نوعًا رابعًا من أنواع العلو وهو: العلو بتقدم وفاة الشيخ الذي تروي عنه عن وفاة شيخ آخر وإن تساويا في عدد الإسناد.

٥- وذكروا نوعًا خامسًا وهو العلو بتقدم السماع، فمن سمع من الشيخ قديمًا كان أعلى ممن سمع منه أخيرًا، كأن يسمع شخصًا من شيخ واحد أحدهما سمع منه منذ ستين سنة مثلًا والآخر منذ أربعين فالأول أعلى من الثاني.

وقد بان مما سبق أن المصافحة حالة من حالات القسم الثالث من أقسام علو الإسناد وهو العلو بالنسبة إلى كتاب من كتب الأئمة [راجع: مقدمة ابن الصلاح، ص ١٣٠ - ١٣٤ الباعث الحثيث، من ١٣٤ - ١٤٠، الوسيط د/ محمد أبو شهبة ص ۱۱۹ – ۱۲٣] وينظر مبحث "العالي من الأسانيد".

الخلاصة

المصافحة في مصطلح الحديث هي أحد أنواع علو الإسناد، وتعني أن يتساوى عدد رجال سندك لحديث معين مع عدد رجال إسناد أحد أئمة الحديث الكبار كمسلم، كأنك صافحت صاحب الكتاب، وينقسم علو الإسناد إلى خمسة أقسام، والمصافحة تندرج تحت قسم العلو بالنسبة لكتب الحديث المعتمدة، ورغم أهمية هذا النوع من العلو، فإن تحقيقه يكاد يكون مستحيلًا في زماننا هذا بسبب طول الأسانيد.

موضوعات ذات صلة

قلة رجال سند الحديث بالنسبة إلى سندٍ آخر.

من أبرز صور العلو النسبي في علم الحديث.

كثرةُ الوسائط في السند، أو تأخر سماع الراوي، أو تأخر وفاته. 

هذا العلم يكشف عن كيفية تبادل الرواية بين العلماء الذين يتشابهون في السن أو الطبقة العلمية.

تُستعمل عند المحدثين للتعبير عن وسيلة نقل الحديث من الراوي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.

موضوعات مختارة