Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

دور المسجد والإمام في ذكرى تحرير سيناء

الكاتب

هيئة التحرير

دور المسجد والإمام في ذكرى تحرير سيناء

تأتي ذكرى تحرير سيناء لتجدد في وجدان المصريين معاني العزة والكرامة، وتؤكد أن استعادة الأرض لم تكن نهاية الطريق، بل بداية لمعركة بناء الوعي وصون الهوية. وفي هذا السياق يبرز دور المسجد والإمام في ذكرى تحرير سيناء كأحد أهم الركائز في ترسيخ الانتماء الوطني.

دور الإمام في غرس قيم التحرير، ونشر الفكر الوسطي

يبرز دور الإمام في ذكرى تحرير سيناء كقائد لوعي الأمة؛ يربط بين نصر الأرض ونقاء الفكر؛ فالمسجد ليس مكانًا للعبادة فحسب، بل هو مدرسة لتعليم الوسطية التي تحفظ المجتمعات من الغلو، ومن هذا المنطلق كثفت وزارة الأوقاف المصرية أنشطتها الدعوية لتصل إلى ١٤٠٤٦٠ نشاطًا في سيناء؛ بهدف تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار الهدامة، وشملت هذه الجهود تفعيل المساجد المحورية، واللجان العلمية في شمال سيناء، التي تضم ١١٣٥ مسجدًا، وجنوب سيناء التي تضم ٥٨٩ مسجدًا، حيث تم تنظيم آلاف القوافل المشتركة مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء لبيان سماحة الإسلام، وهذا المنهج الوسطي هو امتثال لقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٣]، ويجسد الهدي النبوي الشريف الأمر بالتيسير والنهي عن التشدد والغلو في الدين، كما في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ...«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» [ابن ماجه: ٣٠٢٩، ومسند الإمام أحمد: ١٨٥١] [من موقع وزارة الأوقاف – ٢٤- ٤ – ٢٠٢٦].

رسالة المنبر في احتفالات أعياد سيناء وتنمية روح المواطنة

تستعيد المنابر في ذكرى التحرير أمجاد البطولات وتضحيات الشهداء، حيث يحرص أئمة وزارة الأوقاف المصرية على ربط النشء بجذورهم الوطنية، من خلال مبادرات توعوية استهدفت أطفال المساجد في مدينة نخل وباقي ربوع سيناء، وتضمنت هذه الفعاليات زيارات ميدانية للمعالم التاريخية؛ لتعريف الأجيال القادمة بقيمة الأرض وحتمية الحفاظ عليها كجزء من العقيدة الصحيحة، ويعد حب الأوطان وحمايتها من صميم الهدي النبوي، كما ورد في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ رضي الله عنه، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الحَزْوَرَةِ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» [الترمذي: ٣٩٢٥، وابن ماجه: ٣١٠٨، ومسند الإمام أحمد: ١٨٧١٥]، وهذه الجهود الوطنية داخل المساجد تهدف لإعداد جيل يعتز بهويته، ويرفع راية وطنه خفاقة في ظل استقرار ديني وفكري شامل [باختصار من موقع المصري اليوم – مقال بعنوان: رحلات لـ "أطفال المساجد" بشمال سيناء لزيارة المعالم الأثرية - السبت ٢٥-٠٤-٢٠٢٦].

المسجد كمركز تنموي وشامل في ظل السيادة الوطنية

أصبح المسجد في سيناء عقب التحرير والتعمير مركزًا حضاريًا شاملًا، يعكس اهتمام المؤسسات الدينية -وخاصة الإمام والمسجد ووزارة الأوقاف المصرية- ببناء الإنسان من كافة جوانبه العلمية والمجتمعية، حيث تحول دور الإمام من الوعظ المجرد إلى القيادة التنويرية، التي تشرف على المكتبات العامة وفصول تحفيظ القرآن وقوافل الرحمة والمواساة، وشملت هذه الطفرة تنفيذ برامج صيفية للأطفال، وندوات تثقيفية حول قضايا الصحة والتعليم والوعي السكاني؛ لزيادة الترابط المجتمعي في محافظتي شمال وجنوب سيناء، وهذا السعي لتعمير الأرض وخدمة الخلق يجسد قوله تعالى: ﴿إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ﴾ [سورة هود: ٨٨]، لتظل مساجدنا حصونًا للأمن الفكري، ومنطلقًا للبناء والتعمير في كل شبر من أرض الفيروز الغالية [من موقع وزارة الأوقاف – ٢٤- ٤ – ٢٠٢٦].

الخلاصة

تأتي ذكرى تحرير سيناء لتؤكد أن معركة الوعي التي تقودها المؤسسات الدينية في مصر -وعلى رأسها وزارة الأوقاف المصرية- لا تقل أهمية عن معارك استعادة الأرض، إن تلاحم دور المسجد مع قضايا الوطن يخلق سياجًا منيعًا يحمي عقول الشباب، ويصون مقدرات الدولة في ظل فكر وسطي مستنير، وستبقى سيناء دائمًا نموذجًا للتعمير الفكري والمادي؛ بفضل تضافر جهود مؤسسات الدولة، ودور المسجد الريادي في بناء المجتمع.

موضوعات ذات صلة

المسجد، بيت الله ومركز الحضارة الإسلامية، يتجاوز كونه مكانًا للصلاة ليشمل وظائف متعددة كالإدارة والتعليم والإفتاء.

الإمام: يعني كل شيء له قيمة، والمصلح له، وفى آيات القرآن الكريم ما يؤكد هذه المعاني جميعها.

في الخامس والعشرين من أبريل عام ١٩٨٢م، اكتملت فرحة مصر بعودة سيناء الحبيبة إلى حضن الوطن.

مصرُ – درّةُ تاج العروبة والإسلام – كانت عبر العصور مهبط السلام وراية الأمان.

الوسطية ليست مجرد مصطلح ديني أو شعار نظري، بل هي منهج متكامل للحياة، يحقق للإنسان التوازن بين حاجاته الروحية والمادية.

موضوعات مختارة