Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

٢٥ مايو اليوم العالمي لإفريقيا

الكاتب

هيئة التحرير

25 مايو اليوم العالمي لإفريقيا

يأتي اليوم العالمي لإفريقيا في الخامس والعشرين من مايو (٢٥ مايو) من كل عام تأكيدًا لأهمية التعاون بين شعوب القارة وتعزيز قيم السلام والتعايش والتنمية المشتركة، كما يمثل مناسبة لاستحضار الروابط التاريخية والحضارية العميقة بين إفريقيا والإسلام، وترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية ونبذ التمييز والعنصرية التي دعت إليها الشريعة الإسلامية.

إفريقيا في قلب الإسلام هجرة أولى وثقافة وتعارف

في الخامس والعشرين من مايو (٢٥ مايو) من كل عام، يحتفي العالم بـ (اليوم العالمي لإفريقيا)، وهي مناسبة لا تمثل مجرد ذكرى لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليًا)، بل هي محطة حضارية تستدعي التأمل في الروابط العميقة التي تجمع شعوب القارة السمراء، وتأتي هذه المناسبة؛ لتؤكد ضرورة بناء جسور السلام والتعايش السلمي، والتصدي لكل ما يهدد السلم المجتمعي من آفة خطاب الكراهية ومكافحة التمييز والعنصرية، انطلاقًا من الهدي النبوي الشريف ومقاصد الشريعة الإسلامية الغراء التي أرست قواعد الأخوة الإنسانية.

فلم تكن إفريقيا يومًا بعيدة عن نبع الوحي الشريف؛ فقد كانت أرض الحبشة هي الملاذ الآمن الأول للمسلمين المستضعفين، حينما وجّه سيدنا رسول الله صحابته رضي الله عنهم للهجرة الأولى.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ... قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «...لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى أرضِ الْحَبَشَةِ فَإِنَّ بِهَا مَلكًا لَا يُظْلَم عِنْدَهُ أحدٌ، وَهِيَ أرضُ صدقٍ، حَتَّى يجعلَ اللهُ لَكُمْ فرجًا مما أنتم»؛ فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أرضِ الْحَبَشَةِ [السيرة النبوية لابن هشام: ١/٢٨٠].

وكان هذا في مشهد تاريخي يعكس أروع صور ثقافة التعارف والرحمة المتبادلة.

التأصيل الشرعي لمكافحة العنصرية وتجفيف منابع البغضاء

لقد جاء الإسلام بمنهج فريد؛ لتجفيف منابع البغضاء وإرساء دعائم المساواة بين البشر، فالإسلام يرفض التفاضل باللون أو العرق، جاعلًا التقوى هي الميزان الأوحد، يقول الحق تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣]، فالغاية من التنوع العرقي والقبلي في القارة الإفريقية والعالم أجمع هي "التعارف" لا التناحر.

وفي السنة النبوية المطهرة جاء الحديث عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قال: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ»، قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟»، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟»، قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» ـ قَالَ: وَلَا أَدْرِي قَالَ: أَوْ أَعْرَاضَكُمْ، أَمْ لَا ـ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَلَّغْتُ"، قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» [مسند الإمام أحمد: ٢٣٤٨٩].

فهذا التأصيل الشرعي يُعد ميثاقًا عظيمًا لنبذ التعصب وحفظ كرامة الإنسان، وهو يتوافق تمامًا مع مقاصد الشريعة الكلية في حفظ الضروريات الخمس: الدين، النفس، العقل، العرض، المال، والتي لا يمكن صيانتها في بيئة تعاني من التمييز والاحتراب الأهلي.

رؤية المؤسسات المصرية في دعم القارة الأفريقية

تنطلق الدولة المصرية بمؤسساتها الدينية العريقة من إيمان عميق بانتمائها الإفريقي في نشر الفكر الوسطي المستنير في ربوع القارة الإفريقية، عبر إيفاد العلماء والقراء، واستقبال الطلاب من دول إفريقيا في رحاب الأزهر الشريف ومعاهد الأوقاف.

والمؤسسة الدينية المصرية تؤكد مرارًا أن استقرار إفريقيا جزء لا يتجزأ من استقرار الأمة، وأن مواجهة الجماعات المتطرفة التي تتستر بالدين لا يقل أهمية عن التصدي لتيارات كراهية الأديان، فكلاهما ينهش في جسد السلم المجتمعي.

الخلاصة

إن الاحتفاء باليوم العالمي لإفريقيا يتجاوز البعد الجغرافي والسياسي ليمثل دعوة إنسانية وشرعية متجددة للحفاظ على الأرواح والممتلكات، وتعزيز قيم التعاون والشراكة، فإن رسالة الإسلام الخالدة تدعونا لنجعل من هذا اليوم منطلقًا حقيقيًا لبناء جسور السلام وتصحيح المفاهيم، والعمل المشترك؛ لتظل إفريقيا قارةً للخير، تتسع أبوابها للتعايش السلمي والتنمية المستدامة، في ظل شريعة غراء تضع الإنسان وكرامته في أسمى مراتب التكريم.

موضوعات ذات صلة

سبق الإسلام إلى ترسيخ مبادئ الحرية والعدل ورفض الظلم

حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو يوم ٢٥ نوفمبر.

يُحتفى به في العشرين من ديسمبر من كل عام.

العالم أحوج ما يكون إلى البحث عن سبل النجاة من نيران الصراعات.

في الخامس عشر من مارس من كل عام يُحيي العالم اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام.