Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

١٥ مايو اليوم العالمي للأسر بين الرعاية الأممية والقيم الإسلامية

الكاتب

هيئة التحرير

١٥ مايو اليوم العالمي للأسر بين الرعاية الأممية والقيم الإسلامية

ما هو اليوم العالمي للأسرة ولماذا يحتفل به العالم في ١٥ مايو؟ وكيف نظر الإسلام إلى الأسرة قبل القوانين الدولية بقرون؟ وما سر تأكيده على بر الوالدين وصلة الرحم والعدل بين الأبناء؟

في هذا المقال نكشف أسرار قوة الأسرة في الإسلام، ونوضح كيف تلتقي القيم الإسلامية مع الرؤية العالمية لبناء مجتمع مستقر ومترابط.

التعريف باليوم العالمي للأسر وأهميته

في الخامس عشر من مايو من كل عام، تحتفل دول العالم باليوم العالمي للأسر، وهي مناسبة أقرتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به الأسرة باعتبارها "الخلية الأساسية" للمجتمع، فاستقرار الأسرة يعني استقرار الأوطان، وتماسكها يعني مجتمعًا أقل عنفًا وأكثر ترابطًا، والأسرة في نظر الإسلام والقيم الإنسانية ليست مجرد إطار قانوني أو عاطفي، بل هي نعمة عظيمة تستحق الشكر، ومسئولية كبيرة تستحق الحماية، هذا المقال يستعرض نشأة هذه المناسبة الأممية، ثم ينتقل إلى تأصيل القيم الأسرية في الإسلام، ويؤكد على أوجه الالتقاء بين الرؤيتين [مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، فيسبوك، ٢ مايو ٢٠٢٦م].

التأسيس والأهمية لليوم العالمي للأسر

يعود الاهتمام الدولي بقضايا الأسرة إلى الثمانينيات من القرن الماضي، ففي عام ١٩٨٣م، طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي من الأمين العام للأمم المتحدة تعزيز الوعي بين صانعي القرار والجمهور بشأن مشاكل الأسرة واحتياجاتها [الأمم المتحدة، "اليوم الدولي للأسر"، un،org].

وبعد سنوات من الجهود، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٩٤م سنة دولية للأسرة بموجب قرارها ٤٤/٨٢ الصادر في ٩ ديسمبر ١٩٨٩م [الأمم المتحدة، مرجع سابق]، ثم جاء قرار الجمعية العامة (A/RES/٤٧/٢٣٧) الصادر عام ١٩٩٣م ليعلن يوم ١٥ مايو من كل عام يومًا دوليًّا للأسر، إيمانًا من المجتمع الدولي بأن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء الأمم، وأن رعايتها وحمايتها مسئولية مشتركة بين الحكومات والمجتمع المدني والأفراد [الأمم المتحدة، مرجع سابق].

وتتمثل أهمية هذا اليوم في تعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على العائلات حول العالم، مثل التعليم، والصحة، والمساواة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الأسر اقتصاديًا [مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مرجع سابق].

الأسرة في الإسلام نعمة ومسؤولية وأمانة

قبل أن تنظم الأمم المتحدة احتفالًا عالميًا بالأسرة بقرون طويلة، كان الإسلام قد أرسى دعائم متينة لبناء الأسرة وحمايتها، وجعلها محور الاهتمام في تشريعاته وتوجيهاته، وقد وصف الله - تعالى - الأسرة بأنها نعمة كبرى، فقال في كتابه العزيز: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم ‌بَنِینَ ‌وَحَفَدَةࣰ ‌وَرَزَقَكُم ‌مِّنَ ٱلطَّیِّبَٰتِۚ﴾ [النحل: ٧٢]، كما وصف الله المال والبنين بأنهما زينة الحياة الدنيا، فقال: ﴿ٱلۡمَالُ ‌وَٱلۡبَنُونَ ‌زِینَةُ ‌ٱلۡحَیَوٰةِ ‌ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ [الكهف: ٤٦] .

ولم يكتف الإسلام بوصف الأسرة كنعمة، بل جعلها مسئولية عظمى، فقد قال الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [صحيح البخاري: (٥٢٠٠)].

كما أمر الله - تعالى - الآباء والأمهات بتربية أبنائهم تربية صالحة، فقال: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ‌ٱلَّذِینَ ‌ءَامَنُوا۟ ‌قُوۤا۟ ‌أَنفُسَكُمۡ ‌وَأَهۡلِیكُمۡ ‌نَارࣰا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦].

 قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسيرها: "عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ"، وعن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما: "اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَاتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ، وَمُرُوا أَهْلِيكُمْ بِالذِّكْرِ يُنْجِكُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ". [تفسير الطبري، (٢٣/٤٩١)].

بر الوالدين قرين عبادة الله عز وجل

لقد أولى الإسلام الوالدين مكانة عظيمة لم يسبق إليها أي نظام آخر، فقد قرن الله تعالى الإحسان إليهما بعبادته، فقال: ﴿وَقَضَىٰ ‌رَبُّكَ ‌أَلَّا ‌تَعۡبُدُوۤا۟ ‌إِلَّاۤ ‌إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ﴾ [الإسراء: ٢٣].

كما جعل شكر الله مقرونًا بشكر الوالدين، فقال: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: ١٤]، ونهى الله عن نهرهما بأدنى كلمة، فقال: ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِی ‌وَلِوَٰلِدَیۡكَ ‌إِلَیَّ ‌ٱلۡمَصِیرُ﴾ [لقمان: ١٤].

وقد جعل الجناب النبوي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم بر الوالدين من أفضل الأعمال بعد الصلاة، فَعَنْ سيدنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» [صحيح البخاري: (٥٩٧٠)].

رعاية المسنين من إجلال الله عز وجل

لقد حث الإسلام على رعاية المسنين وتوقيرهم، وجعل ذلك من إجلال الله تعالى، قال الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» [سنن أبي داود: (٤٨٤٣)].

وعن سيدنا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: "جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» [سنن الترمذي: (١٩١٩)]؛ وفي رواية: «وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا» [سنن الترمذي: (١٩٢٠)].

وقد بشَّر النبيُّ الشاب الذي يُكرم الشيخ - أي كبير السن - بخير عظيم، فقال: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ» [سنن الترمذي: (٢٠٢٢)]، وهذا يدل على أن الجزاء من جنس العمل، وأن إكرام المسن يكتب الله له من يكرمه عند كبره.

العدل بين الأبناء وصية نبوية

من أعظم ما يحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها هو العدل بين الأبناء، فقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد التحذير من تفضيل بعض الأبناء على بعض، فَعَنْ سيدنا النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: "سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ، سَأَلَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا، قَالَ: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأُرَاهُ» قَالَ: «لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» [صحيح البخاري: (٢٦٥٠)]، وفي رواية أخرى قال له حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» [صحيح البخاري: (٢٥٨٧)].

فهذه الوصية النبوية العظيمة تقرر أن العدل بين الأبناء واجب، وأن التفضيل بينهم دون مسوغ شرعي هو جور وظلم.

صلة الرحم المعلقة بالعرش

من أهم مقومات الأسرة في الإسلام صلة الرحم، وهي الإحسان إلى الأقارب والأرحام، وقد جعل الله - تعالى - صلة الرحم من أعظم القربات، وجعل قطعها من كبائر الذنوب، قال - تعالى -: ﴿فَهَلۡ ‌عَسَیۡتُمۡ ‌إِن ‌تَوَلَّیۡتُمۡ ‌أَن ‌تُفۡسِدُوا۟ ‌فِی ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوۤا۟ أَرۡحَامَكُمۡ * أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰۤ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ [محمد: ٢٢-٢٣].

وقد أخبرالجناب النبوي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم أن الرحم شق لها اسمًا من أسماء الله، فقال في الحديث القدسي: «أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، مَنْ يَصِلُهَا أَصِلُهُ، وَمَنْ يَقْطَعُهَا أَقْطَعُهُ، فَأَبُتُّهُ» [مسند الإمام أحمد، (١٠٤٦٩)].

كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» [صحيح مسلم، (٢٥٥٥)].

التضامن بين الأجيال تكافل إسلامي وأممي

في رسالة له بمناسبة اليوم الدولي للأسر، شدد الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية تعزيز الاندماج الاجتماعي والتضامن بين الأجيال [الأمم المتحدة، "اليوم الدولي للأسر - تصريح بان كي مون"].

وهنا نجد أن الإسلام قد سبق إلى ترسيخ هذا المبدأ منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، فالإسلام يأمر بالتضامن بين الأجيال وليس صراع الاجيال من خلال:

  • بر الوالدين ورعايتهما في كبرهما.
  • رحمة الأبناء وتربيتهم تربية صالحة.
  • تكريم المسنين وإكرامهم في المجتمع.
  • صلة الرحم والحفاظ على العلاقات الأسرية عبر الأجيال.

أوجه الالتقاء بين القيم الإسلامية والسياسات الأممية

عندما ننظر إلى الأهداف التي تسعى إليها الأمم المتحدة من وراء اليوم العالمي للأسر، نجدها تلتقي بشكل كبير مع القيم الإسلامية الأصيلة في عدة مجالات حيوية.

ففي مجال التعليم، تسعى الأمم المتحدة إلى دعم تعليم الأطفال والشباب، والإسلام جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ» [سنن ابن ماجه:( ٢٢٤)]، وأوجب على الآباء تعليم أبنائهم.

وفي مجال الصحة، تركز السياسات الأممية على توفير الرعاية الصحية للأسرة، والإسلام جعل حفظ النفس مقصدًا من مقاصد الشريعة، وأمر بالتداوي ونهى عن إلحاق الضرر بالنفس.

وفي مجال المساواة والعدل، تدعو المواثيق الدولية إلى العدل بين أفراد الأسرة، والإسلام سبق إلى هذا المبدأ، فأمر بالعدل بين الزوجات والعدل بين الأبناء.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، تسعى الأمم المتحدة إلى دعم الأسر الضعيفة، والإسلام أسس نظام التكافل الاجتماعي عبر الزكاة والصدقات والكفالات.

وفي مجال التماسك الأسري، تحث السياسات الأسرية على صلة الأرحام، والإسلام جعل صلة الرحم من أعظم القربات وحرم قطيعتها.

وهذا الالتقاء يؤكد أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، وأن قيمه تواكب أرقى ما تصل إليه المواثيق الدولية.

الدروس المستفادة

  • الأسرة في الإسلام نعمة ومسئولية وأمانة، وسيُسأل الإنسان عنها يوم القيامة.
  • بر الوالدين قرين عبادة الله، وهو من أفضل الأعمال بعد الصلاة.
  • رعاية المسنين وتوقيرهم من إجلال الله، ومن علامات الإيمان.
  • العدل بين الأبناء واجب، والتفضيل بينهم دون سبب شرعي جور وظلم.
  • صلة الرحم من أعظم القربات، وقطيعتها من كبائر الذنوب.
  • الإسلام سبق الأمم المتحدة في الاهتمام بالأسرة وحمايتها.

الأسئلة الشائعة

س: ما هو حكم تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية؟

ج: يحرم تفضيل بعض الأبناء على بعض في الهبات والعطايا إلا لسبب شرعي كحاجة أو عجز، وقد قال الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» [صحيح البخاري]، وسمّى التفضيل جورًا فقال: «لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» [صحيح البخاري].

س: ما هو عقاب قاطع الرحم في الإسلام؟

ج: قال حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» [صحيح البخاري، صحيح مسلم]، وقال أيضًا: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ» [صحيح البخاري].

س: هل يكفي الإحسان المادي للوالدين أم يحتاج إلى أكثر؟

ج: الإحسان يشمل المادي والمعنوي، قال تعالى: ﴿إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا * وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا﴾ [الإسراء: ٢٣-٢٤]

فالكلمة الطيبة والاحترام والدعاء كلها من البر.

الخلاصة

الأسرة هي نعمة إلهية كبرى، وهي أمانة في أعناق الجميع، والإسلام، قبل أي منظومة قانونية أو دولية، أرسى قواعد التكافل والتعاون والتراحم بين أفراد الأسرة، وجعل بر الوالدين ورعاية الأبناء وتكريم المسنين والعدل بين الأبناء وصلة الرحم من صميم الدين، وفي اليوم العالمي للأسر، نجدد العهد بأن نحمي أسرنا، ونقوي الروابط بين أجيالها، ونجعل بيوتنا أوطانًا صغيرة تنعم بالأمن والحب والاستقرار، فبصلاح الأسرة يصلح المجتمع، وبتماسكها تزدهر الأمم.

موضوعات ذات صلة

هي الدرعُ الحصين، وهي أهلُ الرجل وعشيرته.

وضع الإسلام ضوابط للزواج لتبقى الأسرة متماسكة وموجهة وفقًا لقيم الدين.

بالاهتمام والاحترام المتبادل يمكن للزوجين أن يرسخوا قيم الحب والتفاهم في حياتهما.

المودة والرحمة والسكن بين الزوجين هي الأسس التي تبني أجيالاً سوية.

حل النزاعات الأسرية يتطلب وعيًا ومهارات تواصل وصبرًا من جميع أفراد الأسرة.

موضوعات مختارة