Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الألعاب النارية و"الديناميت" في رمضان بين الإيذاء والمساءلة الشرعية والقانونية

الكاتب

هيئة التحرير

الألعاب النارية و"الديناميت" في رمضان بين الإيذاء والمساءلة الشرعية والقانونية

تتجدد في رمضان ظاهرة الألعاب النارية و"الديناميت" بما تسببه من إيذاء وترويع للآمنين، وإصابات جسدية وخسائر مادية، ونستعرض هنا أبعاد الظاهرة الخطيرة، ونؤصل حكمها الشرعي، ونكشف المفاهيم المغلوطة، ونقدم رؤية متكاملة لمواجهتها عبر مسارات متعددة.

شهر رمضان بين خشوع المساجد وضوضاء الشوارع

في كل عام، ومع إطلالة شهر رمضان المبارك، ذلك الشهر الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، ذلك الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين، ذلك الشهر الذي هو شهر عبادة وقربة وسكينة وطمأنينة، في كل عام يتجدد مشهد متناقض يعكر صفو هذه الأجواء الإيمانية، مشهد الألعاب النارية وتلك المواد التي يعرفها العامة باسم "الديناميت"، فإذا بالليالي الرمضانية تتحول من ليالي تلاوة وقيام إلى ليالي صخب وانفجارات، ومن أجواء خشوع وخضوع إلى موجات إزعاج وفزع، ومن سكينة تسري في الأرجاء إلى هلع يسري في القلوب، كل ذلك بسبب أصوات الانفجارات المدوية التي لا تفرق بين صغير وكبير، ولا بين مارة في الطرقات وساكنين في البيوت، ولا بين مصل في مسجد ونائم في هدوء الليل.

إنها ظاهرة تتجاوز حدود الإزعاج العابر لتصبح مصدر خطر حقيقي، تتعدد أشكاله بين إصابات بالغة، وحروق مؤلمة، وحرائق مدمرة، وخسائر مادية فادحة، فضلًا عن ترويع الآمنين الذين جعل الإسلام حرمتهم كحرمة دمائهم، وتعكير صفو الشهر الكريم الذي شرع الله صيامه ليكون مدرسة تقوى وتهذيب، ومن هنا ننطلق لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها، ببيان أضرارها الواقعية التي لا تُحتمل، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، وتأصيل الحكم الشرعي في بيعها وشرائها واستعمالها، مع الدعوة إلى بدائل آمنة تحفظ الأرواح والممتلكات وتصون المقاصد الشرعية الكبرى.

ظاهرة الألعاب النارية من التبذير إلى التدمير

تتعدد صور هذه الظاهرة وتتنوع مظاهرها، ولكنها تلتقي جميعًا في نقطة واحدة: تحويل بهجة رمضان إلى مأساة، وفرحة الأطفال إلى فجيعة، وليالي العبادة إلى ليالي رعب، من أبرز هذه الصور:

  • إشعال الألعاب النارية في الشوارع والأحياء السكنية خلال ليالي رمضان، وكأنها ساحات حرب لا أيام رحمة وغفران.
  • إلقاء المفرقعات بين المارة أو بالقرب من الأطفال وكبار السن، في مشهد لا يمثل جرأة كما يتصور البعض، بل يمثل قسوة قلب وانعدام إحساس. واستخدام مواد شديدة الانفجار تُعرف شعبيًا باسم "الديناميت" لما تحدثه من دوي مرتفع يشبه أصوات الانفجارات، وخطر مباشر يهدد الأرواح، وإطلاق هذه المواد قرب المساجد وأماكن الصلاة مما يشوش على المصلين الخاشعين، ويفسد عليهم خشوعهم، ويذهب بطمأنينتهم، وتداول هذه المواد بين الأطفال دون رقابة أسرية، في غفلة من الآباء عن العواقب الوخيمة التي قد لا تُحمد عقباها، فيحرم الاتجار بهذه الألعاب النارية لما فيه من إعانة على ترويع الناس وإلحاق الأذى بهم، كما سيأتي بيانه.

ظاهرة الألعاب النارية خطر يمتد في كل اتجاه

هذه الظاهرة ليست مجرد سلوك عابر يمكن التغاضي عنه، بل هي ظاهرة تمتد خطورتها لتطال خمسة أبعاد رئيسية، كل منها كافٍ لأن يجعل التصدي لها أمرًا حتميًا لا رفاهية فيه:

أ. البُعد الأمني والسلامة المجتمعية: يتجلى في التسبب بإصابات مباشرة كالحروق التي تشوه الجلد، وبتر الأصابع التي قد تكون لأطفال لم يتجاوزوا العاشرة، وإصابات العين التي قد تودي بالبصر، ناهيك عن تكرار حوادث اندلاع حرائق في المنازل أو المحال التجارية نتيجة سقوط الشرر على مواد قابلة للاشتعال، وترويع السكان خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى الذين قد تؤدي هذه المفاجآت إلى أزمات قلبية أو نوبات هلع لا تُحمد عقباها.

ب. البُعد الصحي: يتمثل في أضرار سمعية بالغة بسبب الأصوات المرتفعة المفاجئة التي قد تسبب ثقبًا في طبلة الأذن أو فقدانًا مؤقتًا أو دائمًا للسمع، وتأثيرات نفسية عميقة على الأطفال، خاصة ذوي الحساسية الصوتية أو المصابين بالتوحد، واستنشاق أدخنة ضارة ناتجة عن احتراق المواد الكيميائية، والتي قد تسبب أمراضًا تنفسية مزمنة.

ج. البُعد الاجتماعي: يتجلى في نشر ثقافة الاستهتار وإيذاء الآخرين بدعوى الفرح، وكأن الفرح الحقيقي لا يكون إلا على أنقاض راحة الآخرين، وإثارة الخلافات بين الجيران التي قد تصل إلى العداوات والمشاجرات، وتشويه صورة الاحتفال بالشهر الكريم الذي يفترض أن يكون شهر تواد وتراحم لا شهر تخاصم وتدابر.

د. البُعد الاقتصادي: يتمثل في خسائر مادية فادحة نتيجة الحرائق التي قد تلتهم بيوتًا بأكملها، أو تلف الممتلكات التي قد لا يعوضها تعويض، واستنزاف أموال الأسر في شراء مواد ضارة وغير نافعة، كان يمكن أن تنفق في وجوه الخير والبركة التي يتضاعف أجرها في هذا الشهر الفضيل.

هـ. البُعد القانوني: يتجلى في مخالفة الأنظمة التي تحظر تداول أو استخدام بعض أنواع المفرقعات دون ترخيص، والتعرض لغرامات مالية كبيرة أو مساءلة قانونية قد تصل إلى السجن، وتحمل أولياء الأمور المسئولية الكاملة عن أفعال أبنائهم القاصرين، وقد يجد الأب نفسه أمام قاض يسأله عن ابنه الذي تسبب في إيذاء الآخرين.

الرؤية الدينية والتأصيل الشرعي لأضرار الألعاب النارية

الشريعة الإسلامية الغراء جاءت لتحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل، لذا فإنها قامت على حفظ الضرورات الخمس الكبرى: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، ومن المقرر في أصول الفقه أن "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة"، وأن "الضرر يزال" بشتى الطرق، وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة مؤكدة لهذه القواعد الكلية، ومحذرة من الإيذاء والترويع بأبلغ العبارات.

قال تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وهذه الآية وإن نزلت في سياق معين، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وهي تنهى عن كل إلقاء للنفس أو للغير في التهلكة، وتعاطي الأسباب المؤدية إلى الهلاك والعطب.

وقال سبحانه: ﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَیۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُوا۟ بُهۡتَٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا﴾ [الأحزاب: ٥٨].

فأي إيذاء أبلغ من إيذاء من لم يكتسبوا إثمًا ولا ذنبًا، من أطفال ونساء وشيوخ ومرضى، يفاجئهم دوي الانفجارات في أوقات السكينة والطمأنينة؟

وقال الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي عليه مدار هذا الباب: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [رواه ابن ماجه، ٢٣٤٠]، وهذا الحديث العظيم جمع فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم أصول العدل والإنصاف، فنفى الضرر المبتدأ، ونفى الضرار المقابل، وجعل دفع الضرر عن الآخرين أصلًا من أصول الشريعة.

كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن ترويع المسلم، ففي الحديث: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ فَفَزِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» [رواه أبو داود:٥٠٠٤]، والترويع هو إدخال الخوف والفزع على القلب، وهو ما تفعله هذه الألعاب النارية حين تنفجر فجأة فيهدأ قلب طفل أو يصرخ شيخ أو يفزع مريض.

وبناءً على هذه النصوص الشرعية المحكمة، فإن استعمال الألعاب النارية المؤذية أو المروعة يدخل في باب الإضرار المنهي عنه شرعًا، ويأثم فاعله بقدر ما أحدث من أذى وخوف وترويع.

الحكم الشرعي لبيع وشراء الألعاب النارية

إذا تبين أن استعمال هذه المواد محرم لما يترتب عليه من ضرر وإيذاء وترويع، فإن السؤال ينتقل إلى من يقوم ببيعها وترويجها: ما حكم هذه التجارة؟ وما مسئولية البائع أمام الله؟

الجواب: إذا ثبت أن هذه المواد يترتب عليها ضرر غالب، أو أن استعمالها المعتاد يكون في الإيذاء والترويع، فإن بيعها وشراءها يدخل في باب الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ [المائدة: ٢]

وقد قرر علماء الشريعة أن كل تجارة يغلب على استعمالها الضرر أو الاعتداء تمنع شرعًا، لأن البائع حين يبيع هذه المواد إنما يعين المشتري على فعل محرم، والإعانة على المحرم محرمة، ويتحمل البائع إثمًا مضاعفًا إذا علم أو غلب على ظنه أن المشتري سيستعملها في الإيذاء، فإنه يكون شريكًا له في الإثم.

وعليه، فإن الاتجار بهذه المواد أو ترويجها إذا ترتب عليه ضرر محقق أو غالب، فهو محرم شرعًا، وعلى البائع أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين، وأن يبحث عن تجارة حلال طيبة لا فيها إضرار بالناس ولا إعانة على معصية.

المفاهيم المغلوطة حول ظاهرة الألعاب النارية

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة التي ترسخت في أذهان البعض والتي يجب تصحيحها، ومن أبرز هذه المفاهيم:

  • المفهوم الأول: أن الألعاب النارية مجرد وسيلة فرح لا ضرر فيها، وهذا مفهوم خاطئ، فالفرح الحقيقي لا يكون على حساب الآخرين، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقر فرحًا يترتب عليه أذى لمسلم.
  • المفهوم الثاني: أن الإزعاج المؤقت لا يعد أذى شرعيًا، وهذا غلط، فالأذى لا يقاس بمدته بل بوقعه وتأثيره، فرب لحظة إزعاج تسبب أرق ليلة كاملة، أو هلعًا لا يزول بسهولة.
  • المفهوم الثالث: أن المسئولية تقع على المستخدم فقط دون البائع، وهذا مخالف للنص القرآني الذي نهى عن التعاون على الإثم والعدوان، فالبائع شريك في الإثم.
  • المفهوم الرابع: أن رمضان شهر احتفالات صاخبة لا ضابط لها، وهذا فهم منحرف، فرمضان شهر عبادة وقربة قبل أن يكون شهر فرح، وفرح المؤمن فيه يكون بطاعة الله لا بمخالفة أمره وإيذاء خلقه.

استراتيجية متكاملة لمواجهة خطر الألعاب النارية

لتعالج هذه الظاهرة المستعصية، لابد من استراتيجية متكاملة تخترق جميع المستويات المؤثرة في المجتمع:

أ. المسار الدعوي: عبر تخصيص خطب ودروس في المساجد تبين حرمة الإيذاء والترويع، وتوضح مفهوم حفظ النفس والمال في الإسلام، وتشرح خطورة الإعانة على المعصية ولو بطريق البيع، مستندة إلى نصوص الكتاب والسنة وقواعد الشريعة الكلية.

ب. المسار التوعوي والإعلامي: من خلال نشر مواد مرئية مؤثرة توضح الإصابات الحقيقية الناتجة عن المفرقعات، وإطلاق حملات رقمية ذكية تستهدف أولياء الأمور والشباب، وإبراز البدائل الآمنة للاحتفال بالشهر الكريم كالإنارة والفوانيس والأمسيات العائلية الهادفة.

ج. المسار الأسري: عبر توعية الآباء بخطورة ترك الأبناء يتداولون هذه المواد دون رقابة، وتعزيز ثقافة الحوار حول معنى الفرح المشروع وكيف يمكن أن نفرح دون أن نؤذي، وغرس قيم المسئولية والاهتمام بالآخرين في نفوس النشء.

د. المسار القانوني: من خلال توضيح العقوبات النظامية المتعلقة بالبيع أو الاستخدام غير المشروع، ودعم جهود الجهات المختصة في ضبط المخالفات، والتعاون مع رجال الأمن والجهات الرقابية للإبلاغ عن المخالفين.

رسائل توعية بخطورة الألعاب النارية

رسائل توعية في كلمات موجزة لكنها عميقة، تخاطب العقل وتخترق القلب وتستثير الوجدان:

  • رمضان شهر عبادة لا شهر إيذاء: فليست غاية الشهر أن نملأه صخبًا، بل أن نملأه إيمانًا وتقوى.
  • فرحتك لا تبرر ضرر غيرك: فلك أن تفرح، ولكن ليس على حساب حق الآخرين في السكينة والطمأنينة.
  • «لا ضَررَ ولا ضِرارَ» … قاعدة تحكم سلوكنا: هذه قاعدة نبوية عظيمة، لو طبقناها لسعدنا جميعًا.
  • بيع المواد المؤذية مشاركة في إثمها: فمن يبيع هذه المواد إنما يضع يده في يد من يؤذي المسلمين.
  • سلامة الناس أولى من لحظة لهو عابرة: فما قيمة لهو زائل إذا كان ثمنه إيذاء باقٍ وألم دائم؟

الهدف من التحذير بأضرار الألعاب النارية

إن تناول هذا الموضوع في هذا التوقيت له أهداف سامية وغايات نبيلة، تتلخص في:

رفع الوعي المجتمعي بخطورة الألعاب النارية في رمضان، والتي يستهين بها كثير من الناس ولا يدركون عواقبها الوخيمة، وبيان الحكم الشرعي المتعلق باستخدامها وبيعها بشكل واضح لا لبس فيه؛ حتى يعلم الناس حكم الله قبل أن يقدموا على فعل، وحماية الأطفال والمجتمع من الإصابات والحوادث التي تزهق أرواحًا أو تعطل مستقبلًا، ودعم ثقافة الاحتفال الآمن والمسئول الذي يفرح ولا يؤذي، ويسعد ولا يشقي، ويبهج ولا يخيف، وتعزيز التعاون بين الأسرة والمجتمع والجهات المختصة لمواجهة هذه الظاهرة، فالظاهرة لا تحلها جهة واحدة، بل تحتاج إلى تضافر جهود الجميع.

الخلاصة

إن ظاهرة استخدام الألعاب النارية و"الديناميت" في رمضان ليست مجرد سلوك عابر يمكن التسامح معه، بل هي ظاهرة خطيرة تمثل سلوكًا منحرفًا يناقض مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والمال، ويحول أجواء الطمأنينة الروحية التي يمثلها رمضان إلى مصدر أذى وترويع وفزع؛ إنها تتناقض مع روحانية الشهر، وتتصادم مع قيم الإسلام، وتتجاوز على حقوق الآخرين في العبادة والراحة والسكينة.

موضوعات ذات صلة

الصيام عبادة فريدة تمتاز بالسرية الكاملة بين العبد وربه.

يُؤصِّل الإسلام لنهج وسطي في الإنفاق، يجمع بين تلبية الحاجات الفطرية وحفظ الموارد الاقتصادية.

رمضان ميقات تهذيبِ النفسِ لا مباهاة الموائد.

موضوعات مختارة