Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

زواج النبي ﷺ من السيدة خديجة رضي الله عنها

الكاتب

هيئة التحرير

زواج النبي ﷺ من السيدة خديجة رضي الله عنها

يمثل زواج سيدنا رسول الله من السيدة خديجة رضي الله عنها محطة فارقة في تاريخ السيرة النبوية، إذ التقت فيه الأمانة والصدق مع الشرف والحكمة لتأسيس بيت النبوة الأول، الذي احتضن دعوة الإسلام في بداياتها، وقدّم نموذجًا فريدًا في المساندة والمحبة والتأييد.

سن رسول الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ تَزَوُّجِهِ مِنَ السيدة خديجة رضي الله عنها

تزوج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة رضي الله عنها بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وكان سنّه صلى الله عليه وسلم عند زواجه منها خمسًا وعشرين سنة [سيرة ابن هشام (١/ ١٨٧)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (١/ ‏١٦)].

نَسَبُ السيدة خديجة رضي الله عنها

هي السيدة خديجة رضي الله عنها بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.

وأمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.

وأم فاطمة: هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عمرو بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.

وأم هالة: قلابة بنت سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر [سيرة ابن هشام (١/ ١٨٩)].

خُرُوجُهُ ﷺ إلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةِ السيدة خديجة رضي الله عنها، وَمَا كَانَ مِنْ بَحِيرَى

كانت السيدة خديجة رضي الله عنها بنت خويلد امرأةً تَاجِرَةً ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه، بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قَوْمًا تُجَّارًا، فلما بلغها عن رسول الله ما بلغها، من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تَاجِرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله رسول الله منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.

فنزل رسول الله في ظل شجرة قَرِيبًا من صومعة راهب من الرهبان، فاطلع الراهب إلى ميسرة، فقال له: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: "مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إلَّا نَبِيٌّ"، وظهر للسيد الكريم في هذه السفرة من البركات ما حبّبه في قلب ميسرة غلام السيدة خديجة رضي الله عنها [سيرة ابن هشام (١/ ١٨٧، ١٨٨)، نور اليقين في سيرة سيد المرسلين (١/ ‏١٥)].

رَغْبَةُ السيدة خديجة رضي الله عنها فِي الزَّوَاجِ مِنْهُ ﷺ

باع رسول الله سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلًا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة -فيما يزعمون- إذا كانت الهاجرة واشتد الحر، يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم مكة على السيدة خديجة رضي الله عنها بمالها، باعت ما جاء به، فأضعف أو قَرِيبًا.

وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه.

وكانت السيدة خديجة رضي الله عنها امرأةً حازمةً شريفةً لبيبةً، مع ما أراد الله بها من كرامته، فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله ، فقالت له: "يَا بن عَمِّ، إنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ، وَصِدْقِ حَدِيثِكَ"، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت السيدة خديجة رضي الله عنها يومئذ أوسط نساء قريش نَسَبًا، وأعظمهن شَرَفًا، وأكثرهن مَالًا، كل قومها كان حَرِيصًا على ذلك منها لو يقدر عليه [سيرة ابن هشام (١/ ١٨٨، ١٨٩)، الذرية الطاهرة للدولابي (١/ ‏٢٦)].

زَوَاجُهُ ﷺ مِنَ السيدة خديجة رضي الله عنها

قالت السيدة خديجة رضي الله عنها ذلك لرسول الله ، فذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب -رحمه الله- حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه، فتزوجها.

 قال ابن هشام: وأصدقها رسول الله عشرين بكرة، وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت السيدة خديجة رضي الله عنها [سيرة ابن هشام (١/ ١٨٩)].

أَوْلَادُهُ ﷺ مِنَ السيدة خديجة رضي الله عنها

ولدت السيدة خديجة رضي الله عنها لرسول الله أولاده كلهم إلا إبراهيم فكان من السيدة مارية، ولدت له القاسم، وبه كان يكنى ، والطاهر، والطيب، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة عليهم السلام.

قال ابن هشام: أكبر بنيه القاسم، ثم الطيب، ثم الطاهر، وأكبر بناته رقية، ثم زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطم.

وقال ابن إسحاق: فأما القاسم، والطيب، والطاهر فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن معه [سيرة ابن هشام (١/ ١٩٠)].

حَدِيثُ السيدة خديجة رضي الله عنها مَعَ وَرَقَةَ وَصِدْقُ نُبُوءَةِ وَرَقَةَ فِيهِ ﷺ

قال ابن إسحاق: وكانت السيدة خديجة رضي الله عنها بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وكان ابن عمها، وكان نَصْرَانِيًّا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس -ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه، فقال ورقة: لئن كان هذا حَقًّا يا خديجة، إن محمدًا لنبي هذه الأمة، وقد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر، هذا زمانه، أو كما قال. قال: فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول: حتى متى؟ فقال ورقة في ذلك:

لَجَجْتُ وَكُنْتُ فِي الذّكْرَى لَجُوجًا * * * لِهَمٍّ طَالَمَا بَعَثَ النّشِيجَا

وَوَصْفٌ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ * * * فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا

بِبَطْنِ الْمَكّتَيْنِ عَلَى رَجَائِي * * * حَدِيثَكَ أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجًا

مِمَّا خَبّرْتنَا مِنْ قَوْلِ قَسٍّ * * * مِنْ الرّهْبَانِ أَكْرَهُ أَنْ يَعُوجَا

بِأَنَّ مُحَمّدًا سَيَسُودُ فِينَا * * * وَيَخْصِمُ مَنْ يَكُونَ لَهُ حَجِيجًا

وَيَظْهَرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءُ نُورٍ * * * يُقِيمُ بِهِ الْبَرِيّةُ أَنْ تَمُوجَا

فَيَلْقَى مَنْ يُحَارِبُهُ خَسَارًا * * * وَيَلْقَى مَنْ يُسَالِمُهُ فلوجا

فيا لَيْتَني إذَا مَا كَانَ ذاكم * * * شهِدت فَكنت أَوّلَهُمْ ولوجا

ولوجا فِي الّذي كَرهُوا قُرَيْشٌ * * * وَلَوْ عَجّتْ بمكّتها عجيجا

رجىّ بِاَلّذِي كَرِهُوا جَمِيعًا * * * إلَى ذِي الْعَرْشِ إنْ سَفَلُوا عُرُوجَا

وَهَلْ أَمْرُ السّفَالَةِ غَيْرُ كُفْرٍ * * * بِمَنْ يَخْتَارُ مِنْ سَمَكِ الْبُرُوجَا

فَإِنْ يَبْقَوْا وَأَبْقَ تَكُنْ أُمُورٌ * * * يَضِجُّ الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجَا

وَإِنْ أَهْلَكَ فَكُلُّ فَتًى سَيَلْقَى * * * مِنْ الأقدار متلفة حروجا

[سيرة ابن هشام - ت السقا ورفاقه (١/ ١٩١)، دلائل النبوة للبيهقي (٢/‏ ١٢٧)].

الخلاصة

هكذا تجلت عناية الله في هذا الزواج المبارك الذي جمع بين خير خلق الله ، والسيدة خديجة رضي الله عنها، من أفضل نساء عصرها، لتكون السيدة خديجة رضي الله عنها السند الأول لرسول الله في مسيرته العظيمة، ومثلًا عظيمًا في الوفاء والتصديق، خلّده التاريخ الإسلامي.

موضوعات ذات صلة

السيدة خديجة بنت خويلد "سيدة نساء قريش" ووزير صدق للنبي صلى الله عليه وسلم

عام الحزن هو العام الذي فقد فيه النبي صلى الله عليه وسلم - اثنيْنِ من أعزّ الناسِ إليْه

في لحظةٍ من لحظات الشوق، جلس الحسن بن علي - رضي الله عنه - يتأمل ماضيه القريب

أمهات المؤمنين هن زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

النساء والأطفال لم يكونوا فقط متابعين للهجرة النبوية، بل كانوا شركاء في هذه الرحلة التاريخية