Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

العلامة الشيخ بكري الصدفي الحنفي الأزهري.. مفتي الديارِ المصرية

الكاتب

هيئة التحرير

العلامة الشيخ بكري الصدفي الحنفي الأزهري.. مفتي الديارِ المصرية

تعرَّف على سيرةِ العلّامةِ الشيخِ بكريِّ الصدفيِّ، أحدِ أبرزِ شيوخِ الحنفيةِ ومفتي الديارِ المصريةِ الأسبقِ، الذي قادَ مسيرةً علميّةً وقضائيّةً حافلةً بالبذلِ والعطاءِ، تركت أثرًا خالدًا في تاريخِ الأزهرِ الشريفِ والمحاكمِ الشرعيّةِ المصريةِ.

المولد، والنشأة العلمية الرَّصِينَة

مفتي الديارِ المصريةِ، وشيخُ السادةِ الحنفيةِ، العلّامةُ الشيخُ بكريُّ بنُ محمدٍ عاشورَ الصدفيُّ الحنفيُّ الأزهريُّ، وُلِدَ في صِدفا بمحافظةِ أسيوطَ، وشبَّ في أسرةٍ كريمةٍ مشهورةٍ بالتقوى والصلاحِ والعلمِ، فكان أبوه من خيرةِ رجالِ العلمِ المشهودِ لهم بسعةِ العلمِ والاطلاعِ، فتأثَّر الشيخُ بأبيه، وأخذ عنه الكثيرَ من علمِه وفضلِه، ولما كان الأساسُ الذي تُبنى عليه العقليةُ العلميّةُ هو حفظُ القرآنِ الكريمِ، فقد حرص أبوه على أن يُحفظه القرآنَ الكريمَ في صغره، وكان ذلك مؤهِّلًا لالتحاقِه بالأزهرِ الشريفِ.

ولم تذكر المراجعُ زمنَ ميلادِه تحديدًا، ولكن تمَّ تقديرُ تاريخِ ميلادِه من خلالِ تاريخِ بلوغِه سنَّ التقاعدِ؛ حيث أُحيل إلى المعاشِ سنةَ ١٩١٤م، وكان يشغلُ منصبَ مفتي الديارِ المصريةِ آنذاك، وكان المعمولُ به في ذلك الوقتِ أن سنَّ المعاشِ تكون عند بلوغِ الخامسةِ والستين، فتمَّ احتسابُ عامِ ميلادِه على الأرجحِ عامَ ١٢٦٥هـ / ١٨٤٩م.

المسيرة العلمية والتدريس بالجامع الأزهر

تدرَّج الشيخُ الصدفيُّ في مراحله العلميّةِ على يدِ كبارِ علماءِ الأزهرِ في عصرِه، حتى نالَ شهادةَ الإذنِ بالتدريسِ بالجامعِ الأزهرِ من الدرجةِ الأولى سنةَ ١٢٨٩هـ / ١٨٧٢م، وذلك مع بدايةِ تطبيقِ امتحانِ تلك الشهادةِ، وأصبح من أوائلِ الذين نالوا شهادةَ الإذنِ بالتدريسِ بالجامعِ الأزهرِ من العلماءِ الأحنافِ.

وعقب حصولِ الشيخِ بكريِّ الصدفيِّ على شهادةِ الإذنِ بالتدريسِ، اشتغلَ بالتدريسِ في الأزهرِ، بتكليفٍ من الشيخِ محمدِ المهدي العباسيِّ شيخِ الأزهرِ آنذاك، كما كان يعقدُ حلقاتِ الدروسِ في منزلِه المجاورِ للجامعِ الأزهرِ.

التدرج القضائي ومناصب الإفتاء المبكرة

وفي عامِ ١٢٩٢هـ / ١٨٧٥م وقع الاختيارُ على الشيخِ بكريِّ الصدفيِّ ليكون مفتيًا للمجلسِ الحسبيِّ وبيتِ المالِ في الديارِ المصريةِ، وفي عامِ ١٣١٢هـ / ١٨٩٤م عمل الشيخُ الصدفيُّ بالقضاءِ الشرعيِّ بمحكمةِ مصرَ الشرعيّةِ، وأخذ يتدرّجُ في تلك المناصبِ القضائيّةِ حتى أصبح عضوًا بالمحكمةِ الشرعيّةِ العليا في عامِ ١٣١٦هـ / ١٨٩٨م.

وقد ظلَّ الشيخُ الصدفيُّ في منصبِ الإفتاءِ بالمجلسِ الحسبيِّ وبيتِ المالِ بمصرَ حتى صدورِ الأمرِ العالي بإلغاءِ أقلامِ بيتِ المالِ في ١٣ جمادى الآخرة ١٣١٤هـ / ١٩ نوفمبر ١٨٩٦م، وتشكيلِ مجالسَ حسبيةٍ في الأقاليمِ، فكان الشيخُ بكريُّ الصدفيُّ آخرَ من شغل منصبَ الإفتاءِ ببيتِ المالِ والمجالسِ الحسبيةِ.

تولي إفتاء الديار المصرية والوفاة

وفي ١٨ رمضان ١٣٢٣هـ / ١٥ نوفمبر ١٩٠٥م وقع الاختيار عليه ليكون مفتيًا للديار المصرية، خلفًا للشيخ محمد عبده، وقد استمر في هذا المنصب مدة عشر سنوات حتى ٤ صفر ١٣٣٣هـ / ٢١ ديسمبر ١٩١٤م، وقد أصدر خلالها (١١٨٠) فتوى مسجلة بدار الإفتاء المصرية.

ونظرًا لانشغاله بالتدريس والقضاء لم يترك إلا عددًا من الأبحاث التي لم تُنشر حتى الآن، وانتقل إلى رحمةِ اللهِ - تعالى - في ١٦ شوال سنة ١٣٣٧هـ، الموافق ١٤ يوليو ١٩١٩م.

المراجع

١.     [موقع هيئة كبار العلماء (سير أعلام هيئة كبار العلماء القدامى)].

٢.     [د. أسامة الازهري، جمهرة أعلام الازهر الشريف، ج٣، ص٢٠٣].

٣.     [دارالإفتاء المصرية، إعداد المفتين عن بُعد].

الخلاصة

رحلَ الشيخُ بكريُّ الصدفيُّ بعد أن خلَّدَ اسمَه بين كبارِ علماءِ الأمةِ وقضاتِها، فكان نموذجًا فريدًا في العطاءِ الفقهيِّ والقضائيِّ؛ لتظلَّ سيرتُه العطرةُ منارةً مضيئةً تُلهمُ أجيالَ الباحثين وطلابِ العلمِ في محرابِ الأزهرِ الشريفِ.

موضوعات ذات صلة

الشعراوي علم التفسير واجه الشبهات وترك خواطر قرآنية وإرثًا دعويًّا حيًّا.

 تولى الشيخ عبد الحليم محمود وزارة الأوقاف والأزهر ونشر الدعوة.

شلتوت شيخ الأزهر ولد بالبحيرة ونال العالمية وأصلح الفقه حتى وفاته.

المراغي رائد تجديدٍ أصلح الأزهر والقوانين وترك إرثًا فكريًّا مؤثرًا.

موضوعات مختارة