Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

عاشوراء بين موسى ومحمد عليهما السلام: دروس الإيمان والنجاة

الكاتب

هيئة التحرير

عاشوراء بين موسى ومحمد عليهما السلام: دروس الإيمان والنجاة

لا ينظر الإسلام إلى التاريخ على أنه مجرد أحداث مضت وانقضت، أو وقائع تُروى للتسلية واستحضار الذكريات، بل يجعله مستودعًا للعبر، وميدانًا لظهور السنن الإلهية في الأمم والشعوب، ومدرسةً تربويةً تتجدد دروسها مع كل جيل.

ذكرى عاشوراء والصراع التاريخي

يُعَدُّ يوم العاشر من شهر الله المحرم (عاشوراء) إحدى أبرز المحطات الإيمانية في تاريخ الرسالات السماوية؛ فهو ليس مجرد ذكرى تاريخية عابرة، بل حلقة وصلٍ ممتدة تربط بين الأنبياء والمرسلين، وتجسد في جوهرها مشهد الصراع الدائم بين الحق والباطل.

وفي هذا اليوم المبارك الخالد تتلاقى سيرة نبي الله موسى - عليه السلام - بسيرة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ لتؤكد وحدة المشكاة التي انبثقت منها الرسالات، ووحدة القيم التي دعا إليها الأنبياء جميعًا، ولتقدم للبشرية دروسًا عميقة في الإيمان والثبات، وحقيقة النجاة، وسنن النصر والتمكين للمؤمنين.

عاشوراء في حياة نبي الله موسى – عليه السلام -

إن إدراك عظمة يوم عاشوراء يستلزم العودة إلى جذور قصته الأولى، إلى تلك المواجهة الفاصلة التي دارت بين نبي الله موسى - عليه السلام - وفرعون مصر.

ولم يكن ذلك الصراع مجرد خلاف سياسي أو نزاع على سلطة وحكم، وإنما كان مواجهةً بين منهجين متقابلين: منهج الطغيان والاستكبار الذي مثَّله فرعون حين ادعى ما ليس له من صفات الربوبية والسلطان المطلق، ومنهج الإيمان والتوحيد الذي مثَّله نبي الله موسى - عليه السلام -، المتوكل على ربه والمفوِّض أمره إليه. 

ومن ثمَّ تحولت هذه المواجهة إلى نموذج خالد للصراع بين الحق والباطل، يتكرر عبر العصور بأشكال وصور مختلفة، مع بقاء السنن الإلهية ثابتة؛ فالعاقبة لأهل الإيمان، والخذلان مصير الطغاة والمستكبرين.

أ‌-      حدوث الأزمة وانقطاع الأسباب الدنيوية

يقف نبي الله موسى - عليه السلام - ومعه الفئة المؤمنة من بني إسرائيل على شاطئ البحر، بينما يلاحقهم فرعون وجنوده من خلفهم بقوتهم وعدتهم. وفي تلك اللحظة الحرجة يصور القرآن المشهد بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَٰۤءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰۤ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ * قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ﴾ [الشعراء: ٦١-٦٢]

وبحسب الأسباب الظاهرة وموازين القوة البشرية، بدت النجاة بعيدة المنال؛ فالبحر أمامهم، وفرعون وجنوده خلفهم، حتى خُيِّل للناس أن أبواب الخلاص قد أُغلقت، وأن الهلاك واقع لا محالة.

وهنا تتجلى حقيقة الابتلاء؛ إذ يبلغ الكرب منتهاه، وتنقطع الأسباب الظاهرة، ليظهر صدق التوكل على الله تعالى، ويتميز أهل اليقين من أهل الاضطراب والجزع.

ب‌-  الصراع النفسي بين منطق المادة ومنطق اليقين

في هذه اللحظة الفاصلة برزت قراءتان مختلفتان للمشهد الواحد:

أما القراءة الأولى: فكانت القراءة اليائسة من بني إسرائيل والمتمثلة في قولهم بحسرة وخوف: ﴿إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾، وهذه القراءة تعتمد فقط على ما تراه العين المجردة من عقبات، ولا تجعل أي فرصة ممكنة يحدثها مسبب الأسباب – عز وجل -.

وأما القراءة الثانية: فكانت قراءة الإيمان واليقين، وتجسدت في جواب موسى - عليه السلام -: ﴿كَلَّاۤۖإِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ﴾، إنها كلمة نبي امتلأ قلبه ثقة بربه، فلم يتعلق بالأسباب وحدها، بل تعلق بمسبب الأسباب سبحانه وتعالى.

ولم يكن موسى - عليه السلام - يعلم كيف ستكون النجاة، ولا بأي صورة سيتحقق الفرج، لكنه كان على يقين بأن الله تعالى لن يخذله، وأن من كان الله معه فلن يضيعه، فجاءه المدد الإلهي من حيث لا يحتسب، وصدق وعد الله لعباده المؤمنين 

ت‌-  المعجزة وسُنة النجاة

بعد أن أخذ موسى - عليه السلام - والمؤمنون معه بالأسباب التي أُمِروا بها، فخرجوا ليلًا امتثالًا لأمر الله تعالى : ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥۤ أَنَّ هَٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمࣱ مُّجۡرِمُونَ * فَأَسۡرِ بِعِبَادِی لَیۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ [الدخان: ٢٢-٢٣] جاءت لحظة الفرج الإلهي التي تجلت فيها قدرة الله سبحانه وتعالى، حين أوحى إلى موسى أن يضرب البحر بعصاه.

فانفلق البحر بأمر الله تعالى، وصارت مياهه طرقًا يابسة يسلكها المؤمنون آمنين مطمئنين، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِی فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِیقࣰا فِی ٱلۡبَحۡرِ یَبَسࣰا لَّا تَخَٰفُ دَرَكࣰا وَلَا تَخۡشَىٰ * فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِیَهُم مِّنَ ٱلۡیَمِّ مَا غَشِیَهُمۡ * وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ * یَٰبَنِیۤ إِسۡرَٰۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ﴾ [طه: ٧٧-٨٠]

وهنا تتجلى إحدى أعظم سنن الله تعالى في الكون؛ فبعد استنفاد الأسباب المشروعة وصدق التوكل على الله يأتي الفرج من حيث لا يحتسب العباد. كما يظهر أن الأمر كله بيد الله سبحانه؛ فهو الذي يجعل من الشيء الواحد سببًا للنجاة والهلاك بحسب حكمته وإرادته.

فالماء الذي كان طريقًا لنجاة موسى - عليه السلام - والمؤمنين معه، كان في الوقت نفسه سبب هلاك فرعون وجنوده، ليبقى هذا المشهد شاهدًا خالدًا على أن النصر ليس رهين كثرة العدد والعدة، وإنما هو ثمرة الإيمان بالله والثقة بوعده والأخذ بالأسباب التي أمر بها.

الموقف النبوي من يوم عاشوراء

لما هاجر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى المدينة المنورة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن سبب صيامه، فأخبروه أنه اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى - عليه السلام - وقومه، وأهلك فرعون وجنده. فعن سيدنا عبد الله بن عباس  قال:  لما قَدِمَ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- المدينةَ وجد اليهودَ يصومون عاشُوراء، فسُئِلوا عن ذلك، فقالوا: هو اليومُ الذي أظهر الله فيهِ موسى على فِرعونَ، ونحنُ نصومُه تعظيمًا له، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم :«نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [أبو داود، السنن ( ٢٤٤٣)].

ولم يكن هذا الموقف النبوي مجرد موافقة على صيام يوم فاضل، بل تضمن تقرير حقيقة عقدية عظيمة، وهي أن الأنبياء جميعًا إخوة في الدين والدعوة إلى التوحيد، وأن رسالة سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - امتداد لرسالات الأنبياء قبله، ومهيمنة عليها ومتممة لها.

ومن هنا أعلن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله: «نحن أولى بموسى منكم» أن أتباعه هم الأحق بميراث الأنبياء؛ لأنهم يؤمنون بموسى - عليه السلام - نبيًا كريمًا من عند الله، ويؤمنون بجميع الأنبياء والمرسلين، من غير تفريق بين أحد منهم، كما قال تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]

أ‌-      وراثة الأنبياء والانتساب إلى طريقهم 

حين قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، لم يكن ذلك مجرد بيان لأحقية صيام هذا اليوم، بل كان إعلانًا لحقيقة عظيمة، وهي وحدة رسالة الأنبياء، وأن أهل الإيمان هم أحق الناس بالانتساب إلى طريقهم واتباع هديهم.

فقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن القرب من الأنبياء لا يكون بالانتساب المجرد أو بالدعاوى التاريخية، وإنما يكون بالإيمان الصحيح والسير على منهج التوحيد الذي دعوا إليه. ولهذا كان أتباع سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - أولى الناس بموسى وسائر الأنبياء؛ لأنهم يؤمنون بهم جميعًا، ويصدقون برسالاتهم، ولا يفرقون بين أحد منهم.

ب‌-  الشكر وتحويله إلى عبادة

ومن أعظم الدروس المستفادة من عاشوراء أن شكر الله تعالى لا يقتصر على الأقوال والمشاعر، بل يتحول إلى عبادة عملية يتقرب بها العبد إلى ربه.

ولهذا صام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم عاشوراء، وأمر بصيامه؛ شكرًا لله تعالى على نجاة موسى - عليه السلام - وقومه، وتعليمًا للأمة أن الفرح بنعم الله ونصره لعباده المؤمنين يُعبَّر عنه بالطاعة والخضوع والعبادة، لا بالغفلة والانشغال بما لا ينفع.

ت‌-  التميز الشرعي واستقلال الهوية

ومن المعاني التي أكدها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في عاشوراء استحباب مخالفة اليهود بضم يوم إلى العاشر، فبيَّن بذلك أن الإسلام، مع إقراره بالحق الذي جاءت به الرسالات السابقة، يحتفظ بشخصيته المستقلة وهويته المتميزة. 

وفي هذا توجيه تربوي مهم للأمة؛ إذ يرسخ الثقة بتشريعها، ويؤكد أن التوافق في أصل العقيدة لا يعني الذوبان في عادات الآخرين أو تقاليدهم، بل يبقى للمسلمين منهجهم الخاص الذي يميزهم ويعبر عن هويتهم الإيمانية.

دروس الإيمان والنجاة من أحداث عاشوراء

إذا تجاوزنا حدود السرد التاريخي لأحداث عاشوراء، وجدنا أنها ليست مجرد قصة وقعت في زمن مضى، وإنما مدرسة إيمانية متجددة تغرس في النفوس معاني الثبات واليقين والتوكل على الله، وتقدم دروسًا صالحة لكل زمان ومكان.

أ‌-      مفهوم النجاة الحقيقي

لا تقتصر النجاة في المنظور القرآني على سلامة الأبدان من الهلاك، بل تمتد لتشمل سلامة العقيدة والثبات على الحق وعدم السقوط في الفتنة.

ولهذا فإن التاريخ الإيماني يعلمنا أن كثيرًا من المؤمنين قد يفقدون حياتهم في سبيل الله، لكنهم يكونون من أعظم الناجين عنده سبحانه؛ لأنهم ثبتوا على الإيمان حتى لقوه. فقد آمن سحرة فرعون بموسى - عليه السلام - رغم تهديد فرعون ووعيده، فاختاروا الإيمان على الحياة، وقدموا العقيدة على الدنيا.

أما في قصة عاشوراء، فقد اجتمعت لموسى - عليه السلام - وقومه نعمتان عظيمتان: نجاة الدين ونجاة البدن، ليبقى هذا الحدث شاهدًا على أن العاقبة للمتقين، وأن النصر الحقيقي هو الثبات على الحق والفوز برضا الله تعالى في الدنيا والآخرة.

ب‌-  سقوط الباطل مهما بلغت قوته

تمثل شخصية فرعون نموذجًا خالدًا للطغيان والاستكبار؛ فقد امتلك أسباب القوة والنفوذ، وسيطر على مقدرات الدولة، وسخّر سلطانه لترسيخ باطله وإخضاع الناس لإرادته. وكان يظن أنه ملك مصر وأن الأنهار تجري من تحته بل وقف متباهيًا بكل هذا وقد سجل القرآن هذا المشهد في سورة الزخرف: ﴿وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِی قَوۡمِهِۦ قَالَ یَٰقَوۡمِ أَلَیۡسَ لِی مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِی مِن تَحۡتِیۤۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ * أَمۡ أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِی هُوَ مَهِینࣱ وَلَا یَكَادُ یُبِینُ * فَلَوۡلَاۤ أُلۡقِیَ عَلَیۡهِ أَسۡوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَاۤءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ مُقۡتَرِنِینَ * فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَٰسِقِینَ * فَلَمَّاۤ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِینَ * فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفࣰا وَمَثَلࣰا لِّلۡءَاخِرِینَ﴾ [الزخرف: ٥١-٥٦]

ويؤكد درس عاشوراء أن الباطل يحمل في داخله أسباب فنائه، وأن ما يبدو من تضخمه وسطوته ليس دليلًا على قوته أو بقائه، بل قد يكون إيذانًا بقرب سقوطه، حين تستكمل السنن الإلهية أسبابها ويأتي أمر الله تعالى.

ت‌-   الصبر والعمل والأخذ بالأسباب

لم يأتِ النصر لبني إسرائيل وهم قابعون في بيوتهم، بل جاء بعد امتثالهم لأمر الله تعالى على لسان موسى - عليه السلام -، فساروا، وتحركوا، وتحملوا مشقة الرحلة ومخاوف المطاردة.

ومن هنا نتعلم أن التوكل على الله لا يعني ترك الأسباب، بل يقتضي السعي والعمل وبذل الجهد الممكن مع الاعتماد على الله تعالى والثقة بوعده. فالنجاة تتطلب حركةً وسعيًا، ومواجهةً للظروف الصعبة بقلب مؤمن وعقل راشد، ثم بعد ذلك يُفوِّض العبد النتائج إلى الله سبحانه وتعالى.

وهكذا يجمع المؤمن بين الأخذ بالأسباب المشروعة والتوكل الصادق على الله، فيتحقق له معنى العبودية الكاملة التي تجلت في قصة موسى - عليه السلام - وأحداث عاشوراء.

كيف نحيي معاني عاشوراء في واقعنا المعاصر؟

إن إحياء معاني عاشوراء لا ينبغي أن يقتصر على صيام يومٍ أو بعض المظاهر الاجتماعية، بل ينبغي أن يتحول إلى وقفة إيمانية للمراجعة والتأمل واستلهام الدروس. 

على المستوى النفسي: ينبغي للمؤمن أن يسأل نفسه: هل أملك من اليقين والثقة بالله ما كان عند موسى - عليه السلام - حين اشتدت به المحن وانقطعت الأسباب الظاهرة؟

هل أستحضر في أوقات الأزمات قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، أم أستسلم لنظرة اليأس والخوف التي عبَّر عنها أصحاب موسى بقولهم: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾؟

وعلى مستوى الأمة: تذكرنا عاشوراء بأن الأمة الإسلامية ذات امتداد إيماني عميق متصل برسالات الأنبياء جميعًا، وأن ما قد يصيبها من ضعف أو ابتلاء في بعض مراحل تاريخها لا يعني غياب وعد الله أو انقطاع نصره، وإنما هو دعوة إلى مراجعة النفس، وتصحيح المسار، والعودة إلى أسباب التمكين والنجاة من إيمانٍ صادق، وعملٍ صالح، وثباتٍ على الحق.

فمعاني عاشوراء ليست مرتبطة بزمان مضى، بل هي رسالة متجددة تعلم الإنسان أن الفرج يأتي مع الصبر، وأن النصر من عند الله، وأن طريق النجاة يبدأ بالثقة به سبحانه والأخذ بالأسباب.

الخلاصة

إن عاشوراء ذكرى خالدة لمعنى النصر الإلهي والنجاة الإيمانية التي تستلهمها البشرية المؤمنة في كل عصر.

وهي تؤكد لنا أن الظلام مهما طال، وأن الباطل مهما تجبر، فإن وعد الله قائم، وأن فجر الفرج يأتي حين يأذن الله، ليخرج أهل الإيمان من ضيق المحن إلى سعة اليقين والأمان، مخلدًا حقيقة ثابتة: أن الله مع عباده المؤمنين، وأن العاقبة لأهل التقوى، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الروم: ٤٧].

موضوعات ذات صلة

يشغل أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا

في زحام الدنيا، وتقلّب الأيام، تأتي بعض المناسبات ليست كغيرها، كأنها رسائل من السماء تهمس للقلوب

إن يوم عاشوراء، العاشر من محرم ليوم من أيام الله تعالى الخالدة ما بقي الدهر

في غمرة الأحداث والتحديات التي يشهدها عالمنا اليوم، يبرز يوم عاشوراء من بين الأحداث التاريخية

موضوعات مختارة