Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تساؤلات عن تعيين ليلة القدر بين الشفع والوتر وحكم انتقالها

الكاتب

هيئة التحرير

تساؤلات عن تعيين ليلة القدر بين الشفع والوتر وحكم انتقالها

يتناول هذا المقال بأسلوب السؤال والجواب العلامات الصحيحة لليلة القدر، ومناقشة المسألة الفقهية الدقيقة حول انتقال الليلة بين الأوتار والشفاع، مع إبراز التيسير والجمع بين الآراء الفقهية المعتبرة.

استهلال في طلب الأنوار ومطالعة الآثار

الحمد لله الذي جعل لكل حقيقة علامة، ولكل سالكٍ في دروب طاعته سلامة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، مخرجنا من الظلمات إلى النور، وعلى آله وصحبه أهل الصدق والسرور. وبعد؛ فإن ليلة القدر، تلك الليلة التي تتنزل فيها الملائكة والروح، قد جعل الله لها أمارات يستدل بها أولو البصائر. والمنهج الرباني النبوي الذي نشرف بالانتماء إليه، يعامل هذه العلامات بروح "العلم" و"الذوق" معًا؛ فلا نغرق في الخرافات، ولا ننكر ما صح به الخبر النبوي الشريف، إننا نبحث عن "اليقين" في وسط "الشك"، ونرى في العلامات بشارات لا اشتراطات للقبول، فالله يقبل الطاعة بفضله لا بعلامةٍ يراها العبد. 

ما هي العلامات الصحيحة لليلة القدر؟

الجواب: لقد حدد الحبيب المصطفى ﷺ لليلة القدر علامات يدركها المحبون بقلوبهم قبل أبصارهم، وهي نوعان: علامات أثناء الليلة، وعلامة في صبيحتها.

أما التي في أثنائها، فهي السكون والاعتدال؛ فعن سيدنا عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ ابْتِغَاءَ حِسْبَتِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ، وَهِيَ لَيْلَةُ وِتْرٍ تِسْعٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ» وَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ لَا بَرْدَ فِيهَا، ولَا حَرَّ وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى تُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ» [مسند الإمام أحمد، ٢٢٧٥٤، وصححه أحمد شاكر].

 وأعظم علامة هي "السكينة" التي تغشى القلب.

 أما علامة الصبيحة، فهي أن الشمس تطلع لا شُعاعَ لها،"... قَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ (يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي) وَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ. هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها". [صحيح مسلم، ٧٦٢]، ويقول الإمام النووي: "ومعنى لا شعاع لها: أنها تطلع مستوية ليس لها شعاع، حتى ترتفع" [شرح صحيح مسلم، دار إحياء التراث العربي، ٨/ ٥٥]

ذكر الإمام القرطبي في "تفسيره" لسورة القدر قوله: "الثانية: في علاماتها: منها أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها. وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ»

وقال عبيد بن عمير: كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا" [ تفسير القرطبي، ط. دار الكتب المصرية، ٢٠/ ١٣٧].

هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة أم متنقلة؟

الجواب: هذه المسألة هي مظهر من مظاهر سعة الفقه المذهبي، فبينما ذهب بعض الصحابة - رضي الله عنهم - كأبي بن كعب إلى أنها ليلة سبع وعشرين دائمًا، فقد ذهب البعض الى القول بـ "انتقالها" في العشر الأواخر من عام لآخر، وهو ما ذهب إليه الإمام النووي والمحققون من الشافعية والمالكية، قال الإمام النووي رحمه الله: "هذا هو الظاهر؛ لتعارض الأحاديث الصحيحة في تعيينها، ولا يمكن الجمع بينها إلا بالقول بأنها تنتقل" [المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ٦/ ٤٥١]، وهذا القول فيه تيسير عظيم؛ لأنه يحفز المسلم على الاجتهاد في كل ليالي العشر.

وهذا القول هو الأوفق لمقاصد الشريعة لضمان عدم اتكال الناس على ليلة واحدة، ففي عام قد تكون ليلة إحدى وعشرين، وفي عام آخر تكون ليلة سبع وعشرين، ليظل القلب معلقًا بـ "رب الليلة" لا بـ "توقيت الليلة".

هل يمكن أن تأتي ليلة القدر في الليالي الزوجية؟

الجواب: من لطائف الفقه المذهبي ما ذكره بعض الأئمة من إمكانية وقوع ليلة القدر في الليالي الزوجية، وهذا منتهى التيسير ورفع الحرج.

ويستند هذا الفهم إلى قوله ﷺ: «الْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في تَاسِعَةٍ تَبْقَى، في سَابِعَةٍ تَبْقَى، في خَامِسَةٍ تَبْقَى» [صحيح البخاري، ٢٠٢١]، فإذا كان الشهر ثلاثين يومًا، فإن "تاسعة تبقى" هي ليلة اثنين وعشرين (وهي زوجية)، وإذا كان تسعًا وعشرين، اختلفت الحسبة. وهذا يدعونا في الأزهر الشريف إلى ترسيخ فكرة "الاحتياط للعبادة"؛ فالمؤمن الحقيقي لا يفرق بين شفع ووتر.

والواجب علينا أن نبتعد عن "فقه الحسابات الضيقة" إلى "فقه المحبة الواسعة"، ونعلم الناس أن من قام العشر كلها فقد أصاب ليلة القدر بيقين، قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: "أرى أن يجتهد الرجل في العشر كلها، ولا يتكل على ليلة بعينها" [ أنظر :الموطأ، كتاب الاعتكاف، باب ليلة القدر].

كيفية قيام الحائض والنفساء ليلة القدر؟

بخصوص السؤال عن الحائض والنفساء فإن الحيض والنفاس يترتب عليهما أحكام شرعية حيث إنه يحرم بهما ما يحرم بالجنابة مِن: الصلاةِ، وقراءةِ القرآن، ومسِّ المصحف وحملِه، والطوافِ، واللبثِ في المسجد، والجماعِ، والصومِ -ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة-، والمرورِ مِن المسجد إلا إذا أُمِنَ التلويث؛ كما قال الإمام النووي [منهاج الطالبين، ط. دار الفكر ، ص: ١٩].

إلا أنه والحالة هذه، فإن الله عزَّ وجلَّ قد جعل للمرأة من أبواب الخير والطاعات ما يمكنها أن تتقرب بها إليه في هذه المدة التي تمكثها حائضة أو نفساء، حتى إنها لَتُثَابُ على الطاعات التي منعها منها العذرُ مرتين؛ مرةً لامتثالها أمر الله سبحانه وتعالى بالترك، ومرةً كما لو كانت تفعلها في حال الخلو من العذر؛ لأنها مبتلاةٌ في هذا الأمر بما هو خارج عن إرادتها.

فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «أَنَفِسْتِ؟» -يَعْنِي الْحَيْضَةَ قَالَتْ- قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي" [صحيح مسلم:١٢١١].

وَعَنْ سيدنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ» [صحيح البخاري:٤٤٢٣]

وَعَنْ أَبِي بُردَةَ قال: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا» [صحيح البخاري:٢٩٩٦]

قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: "وهو في حقِّ مَن كان يعمل طاعةً فَمُنِعَ منها، وكانت نيته -لولا المانعُ- أن يدومَ عليها" [فتح الباري، ط. دار المعرفة ،(٦/ ١٣٦)].

وقال العلامة المناوي: "قال عياض: هذا يدل على أن مَن نوى شيئًا من أفعال الخير ولم يفعله لعذرٍ يكون بمنزلةٍ من عمله" [فيض القدير، ط. المكتبة التجارية الكبرى ،(٦/ ١٧٥،)].

وإذا عُلِم ذلك ظهر أن إحياء ليلة القدر في حقِّ ذوات الحيض والنفاس يكون أولًا بعدم فعل ما منعهنَّ الشرع الشريف منه في هذه الحال خاصة إذا قصدن امتثال أمر الشرع في تركه؛ حيث قال العلامة القليوبي: "وتثاب الحائض على ترك ما حَرُمَ عليها إذا قصدت امتثال الشارع في تركه لا على العزم على الفعل لولا الحيض بخلاف المريض لأنه أهل لما عزم عليه حالة عزمه " [حاشيته على شرح المنهاج للمحلي، ط. دار الفكر ، (١/ ١١٤) ].

وما عدا ذلك فيمكنهنَّ أن يُحْيِينَ الليلة بما شِئْنَ من الطاعات والقربات لله عزَّ وجلَّ، فَيَغْتَنِمْنَ الليلة بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي الأمين، والتصدق، وسماع القرآن والإنصات إليه، والدعاء، حتى إن مِن العلماء مَن جعل الدعاء في ليلة القدر أفضل من الصلاة فيها.

قال الإمام ابن كثير: "والمستحب: الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي العشر الأخير منه، ثم في أوتاره أكثر، والمستحب: أن يكثر من هذا الدعاء "الَّلهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"[ تفسير ابن كثير: ط. دار الكتب العلمية، (٨/ ٤٣٣)].

قال شمس الدين السفاريني: "قال سفيان الثوري: الدعاءُ في تلك الليلة أحبُّ إليَّ من الصلاة" [كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ط. أوقاف الكويت، (٤/ ٤٩)].

قال علاء الدين الحصكفي الحنفي: "(ولا بأس) لحائض وجنب (بقراءة أدعية ومسها وحملها وذكر الله تعالى، وتسبيح) وزيارة قبور" [الدر المختار، ط. دار الفكر ، (١/ ٢٩٣)].

وقال الإمام اللخمي المالكي في الحيض: "ولا يمنع ذكر الله سبحانه بالتسبيح والاستغفار وإن كثر" [التبصرة، ط. أوقاف قطر، (١/ ٢١٦)].

وقال الإمام النووي الشافعي: "وأجمع العلماء على جواز التسبيح والتهليل وسائر الأذكار غير القرآن للحائض والنفساء" [المجموع، ط. دار الفكر (٢/ ٣٥٧) ].

وقال موفق الدين ابن قدامة الحنبلي في الجنب والحائض والنفساء: "فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى" [المغني، ط. مكتبة القاهرة (١/ ١٠٦)].

وأفضل ما يدعو به المسلم في ليلة القدر العفو والمغفرة من الله عزَّ وجلَّ؛ فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟" قَالَ: «تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» [أخرجه الأئمة: أحمد في مسنده، (٢٥٣٨٤) والترمذي في "السنن" وقال: "هذا حديث حسن صحيح].

ويجوز للمرأة الحائض أو النفساء إذا رغبت في قراءة القرآن إحياءً لليلة القدر أن تتخير بين أن تقرأ القرآن بعينها وبإمراره على قلبها لا لسانها وصوتها على مذهب مَن أجاز ذلك، أو أن تقرأه بلسانها وصوتها لا على التعبد والتلاوة، بل على الذكر والدعاء على مذهب مَن أجازه؛ تطبيقًا لما هو مقرر شرعًا أنه "لَا يُنكَر المُخْتَلَفُ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُنكَرُ المُجْمَعُ عَلَيْهِ"، و"مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيءٍ مِنَ الخِلَافِ فَلْيُقَلِّدْ مَنْ أَجَازَ" [الأشباه والنظائر: ط. دار الكتب العلمية (ص: ١٥٨)]

فقه العبادة في الليالي المختلف فيها

الواجب علينا أن نراعي أحوال الناس؛ فهناك الموظف والعامل والطالب، لذا، نؤكد على "التيسير"؛ فمن لم يستطع قيام الليل كله، فليصلِ العشاء والفجر في جماعة، وليقرأ ما تيسر من القرآن، وليكثر من قول: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

 إننا نرفض التشدد الذي ينفر الناس من العبادة، ونرى أن "قليل العمل مع الإخلاص خير من كثيره مع العجب"، كما نؤكد على أن بركة ليلة القدر تدركها حتى الحائض والنفساء بالذكر والدعاء، فلا يُحرم من فضلها أحد، إن فقهنا هو فقه "بشروا ولا تنفروا"، وهو جوهر العقيدة الأشعرية التي ترى فضل الله محض منة وعطاء لا يجب عليه سبحانه شيء، بل يتفضل على عباده بما يشاء. [دار الإفتاء المصرية، كيف يحيي المسلم ليلة القدر؟، فتوى رقم ٤٤٢].

الخلاصة

إن ليلة القدر ليست لغزًا، بل هي "تجليات إلهية" تطلب قلوبًا طاهرة ومنكسرة. المنهج الأزهري بمكوناته الثلاثة يرسم لك الطريق: وحّد الله بعقيدة أشعرية نقية لا تشبّه ولا تعطّل، واتبع مذهبًا فقهيًا يضبط عملك ويرفع عنك الحرج، وزكِّ نفسك بمشرب صوفي يورثك التواضع. علامات الليلة هي بشارات للاستئناس، وانتقالها تحفيز للهمم، ووقوعها في الشفع أو الوتر هو تنويع في العطاء الرباني. فاجعل همك "القبول" لا "الرصد"، واخرج من رمضان وقد استقر في قلبك العفو والصفح عن الخلق، لتستحق عفو الخالق.

نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من المقبولين ببركة وجاه سيدنا محمد ﷺ.

موضوعات ذات صلة

العشر الأواخر من رمضان ليست مجرد أيام عادية في آخر الشهر، بل هي أفضل أيام الدنيا.

الاعتكاف سنة مؤكدة بإجماع الأمة، يقصد بها المسلم الانقطاع للعبادة في المسجد.

الحمد لله الذي جعل لنا في دهرنا نفحات، وشرَّف أمتنا بليلة القدر التي تضيق الأرض بملائكتها.

موضوعات مختارة