Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أبطال في مواجهة الاحتلال البريطاني.. قصص صنعت طريق الجلاء

الكاتب

هيئة التحرير

أبطال في مواجهة الاحتلال البريطاني.. قصص صنعت طريق الجلاء

من هم الأبطال الذين صنعوا طريق الجلاء بدمائهم وأرواحهم؟ كيف استطاع رجال الشرطة والفدائيون والشعب المصري بأكمله أن يسجلوا أروع ملاحم التضحية والفداء؟

رجال الشرطة المصرية: أبطال معركة الإسماعيلية

في ٢٥ يناير ١٩٥٢م، سطر رجال الشرطة المصرية في الإسماعيلية أروع ملحمة بطولة في تاريخ مصر، حين حاصرتهم القوات البريطانية في مبنى المحافظة، وطالبتهم بتسليم أسلحتهم، كان ردهم حاسمًا: "لن نسلم أسلحتنا، سنموت ولا نستسلم" [عبد العظيم رمضان، "المقاومة الشعبية في منطقة القناة"، ص ١١٢-١١٥].

قاتل ٨٠٠ شرطي مصري ببنادقهم القديمة ضد الجيش البريطاني المجهز بالدبابات والمدافع والطائرات، استمرت المعركة ساعات، وسقط فيها خمسون  شهيدًا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة، في مواجهة خسائر فادحة في صفوف البريطانيين [المصدر نفسه، ص ١٢٠-١٢٥].

هذه المعركة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت رسالة واضحة للعالم: المصريون مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل كرامتهم، وقد اعترفت القوات البريطانية نفسها بشجاعة رجال الشرطة، ومنحتهم التحية العسكرية [جمال حمدان، "الجلاء"، ص ٩٨-١٠٢].

الفدائيون: رجال صنعوا الرعب في قلوب الاحتلال

كان الفدائيون من أبناء الإسماعيلية والسويس وبورسعيد هم الظل الأسود الذي طارد جنود الاحتلال في الليل والنهار، كانوا شبابًا عاديين، من كل الأعمار والمهن، لكنهم تحولوا إلى أساطير بفضل شجاعتهم وتفانيهم، ومن أشهرهم:

  •  عبد الرؤوف عدس (الصحفي الإسماعيلي) كان واحدًا من أشهر قادة الفدائيين، كان يخزن الأسلحة والذخيرة في مكتبه الصحفي، وينظم العمليات الفدائية ببراعة نادرة، أطلق عليه أبناء المدينة لقب "الأب الروحي للفدائيين" [عبد العظيم رمضان، "المقاومة الشعبية"، ص ١٥٦-١٦٠].
  •  حميد عتيق مبروك، من أبرز الفدائيين الذين نفذوا عمليات نوعية ضد المعسكرات البريطانية، حتى استشهد في جزيرة شدوان [عبد الله الإمام، "سيناء في عيون التاريخ"، ص ١٦٧-١٧٠].
  • فوزي أبو الطاهر حماد، أحد أقدم الفدائيين المعمرين، عاصر كل حروب مصر من ١٩٤٨م إلى ١٩٧٣م، وكان رمزًا للصمود والفداء [المصدر نفسه، ص ١٧٨-١٨٢].

يقول المؤرخ عبد العظيم رمضان: "كان كل بيت في الإسماعيلية يضم فدائيًّا، وكل شارع كان يختزن سلاحًا، وكل قلب كان ينبض بحب الوطن" [عبد العظيم رمضان، "المقاومة الشعبية"، ص ٢٠٣].

الزعيم سعد زغلول: قائد الثورة وصانع الاستقلال

لا يمكن الحديث عن أبطال الجلاء دون ذكر الزعيم سعد زغلول، القائد الوطني الذي قاد ثورة ١٩١٩ وأجبر بريطانيا على إلغاء الحماية عام ١٩٢٢م، كان زغلول رمزًا للصمود والعناد الوطني، حين نفته بريطانيا إلى مالطا وسيشل وجزر القمر، لم يستسلم، بل واصل نضاله من المنفى، وأصبح صوته يصل إلى كل بيت مصري [أحمد زكريا الشلق، "سعد زغلول"، ص ١٤٥-١٥٢].

قاد زغلول المصريين في واحدة من أعظم ثورات القرن العشرين، وأثبت أن الإرادة الوطنية أقوى من أي سلاح أو قوة احتلال.

المرأة المصرية: شريكة النضال الوطني

في ١٦ مارس ١٩١٩م، خرجت المرأة المصرية لأول مرة في تاريخها في مظاهرة نسائية كبرى، بقيادة السيدة هدى شعراوي والسيدة صفية زغلول، لتعلن مشاركتها الكاملة في النضال الوطني [عبد الرحمن الرافعي، "ثورة ١٩١٩"، ج ٢، ص ٩٨-١٠٢].

كان خروج المرأة المصرية في ذلك اليوم رسالة واضحة: النضال من أجل الاستقلال هو قضية كل المصريين، رجالًا ونساءً، مسلمين ومسيحيين، وقد لقيت المظاهرة النسائية ترحيبًا كبيرًا من الشعب، وأصبح يوم ١٦ مارس يومًا خالدًا في تاريخ الحركة النسائية المصرية [المصدر نفسه، ص ١٠٥-١٠٨].

الشعب المصري: جيش بلا سلاح صنع المستحيل

لكن الأبطال الحقيقيين في معركة الجلاء هم الشعب المصري بأكمله، ملايين المصريين الذين خرجوا في ثورة ١٩١٩م، والذين قدموا أرواحهم ودمائهم من أجل الحرية، الفلاحون الذين توقفوا عن زراعة الأرض، والعمال الذين أضربوا عن العمل، والطلاب الذين تركوا مدارسهم، كلهم كانوا جنودًا في جيش بلا سلاح.

يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي: "في تلك الأيام، كانت مصر كلها ميدانًا للمعركة، وكل مصري كان جنديًا، وكل بيت كان ثكنة عسكرية" [عبد الرحمن الرافعي، "ثورة ١٩١٩"، ج ٣، ص ١٥].

الدروس المستفادة

  • البطولة ليست حكرًا على أحد: رجال الشرطة، الفدائيون، الزعماء، النساء، كلهم كانوا أبطالًا.
  • التضحية تصنع التاريخ: كل قطرة دم أريقت على أرض مصر كانت خطوة نحو الحرية.
  • الوحدة الوطنية تصنع المستحيل: تكاتف المصريين بكل طوائفهم كان السلاح الأقوى في وجه الاحتلال.

الأسئلة الشائعة

س: من أشهر أبطال معركة الإسماعيلية؟

ج: رجال الشرطة المصرية بقيادة ضباطهم، وقد استشهد منهم ٥٠ شرطيًّا في تلك المعركة.

س: من قائد الفدائيين في منطقة القناة؟

ج: كان هناك العديد من القادة، ومن أشهرهم الصحفي عبد الرؤوف عدس.

س: ما هو دور المرأة في النضال الوطني؟

ج: شاركت المرأة المصرية في ثورة ١٩١٩م بمظاهرات نسائية كبرى، وكانت شريكة كاملة في النضال.

الخلاصة

أبطال مواجهة الاحتلال البريطاني ليسوا مجرد أسماء في كتب التاريخ، بل هم رموز حية للتضحية والفداء، رجال الشرطة في الإسماعيلية، والفدائيون في القناة، وسعد زغلول والثوار في ١٩١٩م، والمرأة المصرية، والشعب المصري بأكمله، كلهم سطروا ملاحم بطولية لا تُنسى، بفضل هؤلاء الأبطال، استعادت مصر كرامتها وحريتها، وأصبح الجلاء حقيقة واقعة.

موضوعات ذات صلة

تُطِلُّ ذِكْرَى ١٨ يونيو مُخَلِّدَةً جَلاءَ الاحتلال البريطاني وترسيخَ سيادةِ مصرَ واستقلالِها الوطني.

يُمثِّلُ ١٨ يونيو تتويجًا لنضالِ المصريين بالجلاءِ والجمهوريةِ وترسيخِ السيادةِ الوطنيةِ.

شهدَ ١٨ يونيو ١٩٥٦ جلاءَ الاحتلالِ البريطاني واستعادةَ مصرَ سيادتَها الكاملةَ واستقلالَها.

يُرَسِّخُ استحضارُ الجلاءِ الهويةَ الوطنيةَ ويُعزِّزُ الوعيَ والوفاءَ لتضحياتِ الأجدادِ.

موضوعات مختارة