Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم العالمي للبيئة ٥ يونيو

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي للبيئة 5 يونيو

يحتفي العالم في الخامس من يونيو من كل عام باليوم العالمي للبيئة، وهي مناسبة دولية هامة تدعونا للتأمل في نعم الله تعالى التي أودعها في هذا الكون، وتذكرنا بمسؤوليتنا العظيمة تجاه عمارة الأرض والحفاظ عليها من كل ما يفسدها، حيث تنظر الشريعة الإسلامية إلى قضايا البيئة من منظور أصيل يرى في حمايتها واجبًا دينيًا ووطنيًا وإنسانيًا لا غنى عنه لاستدامة الحياة.

رؤية الأمم المتحدة وتحديات تغير المناخ

وفقًا للوثائق الرسمية للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) فقد انطلق اليوم العالمي للبيئة منذ عام ١٩٧٣ ليصبح أكبر منصة عالمية لـ التوعية البيئية يشارك فيها الملايين حول العالم، وتستضيف جمهورية أذربيجان احتفالات عام ٢٠٢٦ حيث يركز هذا العام على قضايا تغير المناخ والإشارات العاجلة التي تبعث بها الأرض إلينا، وقد أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة الأهمية مؤكدة أنه في حال غياب التحرك العاجل فإن التعرض لـ تلوث الهواء سيرتفع بنسبة ٥٠% خلال هذا العقد، كما ستتضاعف النفايات البلاستيكية في النظم المائية ثلاث مرات بحلول عام ٢٠٤٠، وهذه التحديات تفرض علينا جميعًا تحركًا فوريًا تحت شعار "العمل للمناخ اليوم"؛ لأن صون الكوكب هو صون لصحتنا ومستقبل أجيالنا.

حماية البيئة في الشريعة الإسلامية: التزام ديني ونهي عن الإفساد

إن ما تنادي به المنظمات الدولية اليوم قد رسخه الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، فقد نهى القرآن الكريم صراحة عن الإفساد في الأرض بأي شكل من الأشكال، قال تعالى: ﴿وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [الأعراف: ٨٥]، فإن استنزاف الموارد وتلويث الهواء والماء وتدمير التنوع البيولوجي هو من صور الإفساد التي تتنافى مع دور الإنسان كخليفة لله في أرضه.

السنة النبوية والتأسيس لمبدأ الاستدامة البيئية

لقد وضع النبي ﷺ أسسًا وقواعد للحفاظ على الغطاء النباتي والثروة المائية، فقال في الحث على الزراعة والتشجير: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» [صحيح البخاري: (٢٣٢٠)]، كما حث على ترشيد استهلاك المياه حتى في العبادات، قائلًا لسيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما مَرَّ به، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ ﷺ: «مَا هَذَا السَّرَفُ؟» فَقَالَ سيدنا سعد: أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ ﷺ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ» [سنن ابن ماجه: (٤٢٥)]

ترشيد الاستهلاك: مسؤولية مشتركة لبناء مستقبل مستدام

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن لكل خطوة أهميتها وأن باستطاعة الجميع الإسهام في صون البيئة من خلال ترشيد الاستهلاك وإعادة التدوير والحد من الهدر، وهذا يتوافق تمامًا مع توجيهات الشريعة الإسلامية التي تنهى عن الإسراف والتبذير، قال تعالى: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنعام: ١٤١].

في اليوم العالمي للبيئة يجب أن نؤكد أن المشاركة في حماية البيئة والتصدي للتغيرات المناخية ليست مجرد ترف أو خيار بل هي ضرورة حياتية ومقصد شرعي يندرج تحت قاعدة حفظ النفس والنسل، فلنجعل من هذا اليوم منطلقًا لتغيير سلوكياتنا نحو بيئتنا، ولنتذكر دائمًا أن نظافة البيئة وجمالها واستدامتها هي مرآة لإيماننا ووعينا ورقينا الحضاري.

الخلاصة

إن المشاركة الفعالة في حماية البيئة والتصدي للتغيرات المناخية تعد ضرورة حياتية ومقصدًا شرعيًّا أصيلًا لحفظ النفس والنسل، ولذلك يجب أن تتغير سلوكياتنا اليومية نحو ترشيد الاستهلاك والحد من الإسراف لضمان بيئة نظيفة ومستدامة تعكس إيماننا ورقينا الحضاري.

موضوعات ذات صلة

تُعرف العلوم البيئية في الإسلام بعلاقة توازن وانسجام بين الإنسان والبيئة.

اهتم المسلمون مبكرًا بتأثير البيئة على صحة الإنسان، فأسسوا مفاهيم سبّاقة كالطب البيئي.

هل تساءلت يومًا ما هو التنوع البيولوجي ولماذا تهتم به الدول حول العالم؟

التأهب للأوبئة مبدأ شرعي، وعنوان للحكمة، يقتضي "إعداد العدة" قبل وقوع الأزمات الصحية.

يُحتفل باليوم العالمي للدب القطبي في السابع والعشرين من فبراير.

موضوعات مختارة