Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام ورش المصري

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام ورش المصري

من هو "ورش" الذي يتردد اسمه في محاريب القرآن، وكيف أصبح أيقونة مصرية في علم القراءات؟

هو عثمان بن سعيد، الذي وهب حياته لكتاب الله فأصبح شيخ الإقراء بمصر وناقل أمانة الوحي عن الإمام نافع ببراعة وإتقان.

مولده ونشأته ولقبه

 الإمام المقرئ الجليل عثمان بن سعيد، الذي عُرف بـ "ورش" في عام ١١٠ من الهجرة، أبصر النور في مصر، بياضه الناصع وشعره الأشقر وعيناه الزرقاوان كانت كلها ملامح لوجهٍ سيخطف الأنظار، وصوتٍ سيأسر القلوب، نشأ ورش بائعًا لرؤوس الذبائح، مهنةٌ بسيطةٌ لم تكن لتعكس شغفه العميق بما هو أسمى، فما لبث أن انصرف بقلبه وعقله إلى رحاب القرآن الكريم وكنوز اللغة العربية، فغاص في بحورهما غوص المتلهف، حتى أصبح قمهرًا، أي بارعًا ومتقنًا، فيهما، ثم حانت لحظةٌ فارقةٌ في مسيرة حياته؛ ففي عام ١٥٥ هجرية، شدَّ الرحال إلى مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ليستقي من منهل الإمام نافع بن أبي نعيم المدني. 

كان ورشٌ يتمتع بصوتٍ شجيٍّ، يلامس الروح قبل أن يلامس السمع، وقد كانت عادة الإمام نافع ألا يزيد لطلابه في عرضهم على عشر آيات، لكن عندما جاء ورش، تنازل الناس عن أدوارهم له؛ افتتانًا بجمال صوته وروعة أدائه، وهكذا في مشهدٍ لا يتكرر كثيرًا، ختم ورش القرآن كاملًا في سبعة أيام فقط! واستمر على هذا النواتج، حتى أتم على نافع أربع ختمات في شهرٍ واحدٍ، ومن هنا، ومن شدة بياضه، أطلق عليه الإمام نافع لقب "ورش"، وهو اللقب الذي أحبَّه الإمام ورش حتى صار لا يُعرف إلا به، وكان يزهو به قائلًا: "أستاذي سماني به".

مناقبه

عاد الإمام ورش إلى أرض الكنانة، ليتربع على عرش الإقراء في جامع عمرو بن العاص بفسطاطها، وتُشير إليه الأصابع بأنه شيخ الإقراء في الديار المصرية قاطبةً. كان ثقةً لا يُشق له غبار، وحجةً يُعتمد عليها، ومن أتقن من روى عن الإمام نافع. ورغم هذا الإتقان، كان له اختياراتٌ خاصةٌ في القراءات، خالف فيها شيخه، لكنها كانت مبنيةً على تحقيقٍ وإسنادٍ متينٍ، كما أقرَّ بذلك المحقق ابن الجزري.

تلاميذه

لقد تخرّج على يديه كوكبةٌ من الأئمة والقراء، منهم: أحمد بن صالح، وداود بن أبي طيبة، وأبو الربيع المهري، وعامر الجرشي، وعبد الصمد بن القاسم، ومحمد المكي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو يعقوب الأزرق، وأبو مسعود الأسود، وعمرو بن بشار، كل هؤلاء وغيرهم حملوا مشاعل النور من بعده، لينقلوا علمه إلى الأجيال.

وفاته

وفي عام ١٩٧ هجرية، أسلم الروح الطاهرة إلى بارئها، بعد مسيرةٍ تجاوزت السبعة والثمانين عامًا، قضاها في خدمة كتاب الله ونشر علومه، ودُفن الإمام ورش في أرض مصر، ليبقى قبره مزارًا يأتيه المحبون، وذكرى خالدةً تتردد في محراب كل قارئ للقرآن.

مراجع للاستزادة:

  • كتاب غاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٥٠٢)

الخلاصة

وُلِدَ الإمامُ ورش، عثمانُ بنُ سعيد، بمصرَ سنةَ ١١٠ هـ، وكان أبيضَ البشرةِ، أزرقَ العينين، جميلَ الصوتِ، نشأ في مهنةٍ بسيطةٍ ثمَّ توجَّهَ إلى علومِ القرآنِ، شدَّ الرحالَ إلى المدينةِ، فتلقَّى القراءةَ عن الإمامِ نافع، وأتمَّ عليه ختماتٍ عدةً في وقتٍ وجيزٍ، حتى لقَّبه نافعٌ بـ "ورش"، وهو اسمٌ لازمه طولَ حياته، ثم عادَ إلى مصرَ فتصدرَ للإقراءِ في جامعِ عمرو بن العاص، وكان مرجعًا موثوقًا في القراءاتِ، وله اختياراتٌ دقيقةٌ خالف بها شيخَه بإتقانٍ وعلمٍ، تخرَّج على يديه عددٌ من كبارِ القرّاء، أشهرهم أبو يعقوب الأزرق حاملُ روايتِه، وغيرُه من الأئمةِ الذين نشروا علمَه شرقًا وغربًا، تُوفِّي الإمامُ ورشٌ سنةَ ١٩٧ هـ، ودُفنَ في أرضِ مصر، وبقيَ أثرُه العلميُّ خالدًا، تتلوه الألسنةُ، ويُحييه كلُّ قارئٍ بروايتِه المباركة.

موضوعات ذات صلة

هو أبو يعقوب، يوسف بن عمرو بن يسار، المدني ثم المصري، الشهير بـ "الأزرق".

يُعَدُّ جامع عمرو بن العاص في الفسطاط أول مسجد جامع في مصر وأفريقيا.

هي جهة حكومية مصرية تابعة لوزارة الأوقاف، أنشأت سنة ١٨٦٠م.

موضوعات مختارة