هذا اليوم هو مسك الختام للمناسك في
منى، وفيه تفصيل دقيق:
حكم المبيت والرمي فيه قولان :
اختلف الفقهاء في حكم المبيت بمنى والرمي
في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة على قولين:
أولًا: عند الشافعية والحنابلة:
من أدركه غروب شمس يوم الثاني عشر وهو لا يزال داخل حدود منى، لزمه المبيت
والرمي في اليوم الثالث عشر [النووي: المجموع
شرح المهذب، دار الفكر، ج ٨، ص ٢٤٩- ابن قدامة: المغني، ط. مكتبة القاهرة،٣ /٤٠١].
ثانيًا: عند الحنفية :
العبرة بطلوع الفجر، فمن أدركه الفجر
وهو بمنى لزمه الرمي [الكمال بن الهمام: فتح القدير،
دار الفكر،٢ /٤٩٩].
حكم وقت رمي الجمرات وتأخيره
اختلف الفقهاء في تحديد آخر وقت يصح فيه رمي الجمرات لمن فاته الرمي في
وقته المسنون، على عدة أقوال:
المذهب الحنفي: آخر وقت
لرمي جمرة العقبة هو فجر اليوم التالي ليوم النحر، وآخر وقت لرمي يومي التشريق
الأول والثاني هو طلوع فجر اليوم التالي لهما، ومن أخر الرمي عن يومه وجب عليه دم [الكاساني،
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ٢ / ١٣٧].
الشافعية والحنابلة: وقت
الرمي كله ممتد إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر (وهو الثالث عشر من ذي
الحجة)، فمن فاته رمي يوم تداركه في اليوم الذي يليه ولا حرج عليه، فإذا غربت شمس
اليوم الرابع ولم يرمِ؛ فاته الرمي ووجب عليه دم [النووي:
المجموع،٨ /١٧٤- ابن قدامة، المغني، دار عالم الكتب، ٣ / ٢١٩].
صفة الرمي
يرمي الحاج الجمرات الثلاث بالتوالي:
الصغرى (سبع حصيات مع الدعاء)، ثم الوسطى (سبع حصيات مع الدعاء)، ثم الكبرى (سبع
حصيات ولا يقف عندها) [النووي، روضة الطالبين، ٣ / ١٣٤].