Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحجب الإلهي وتعطيل السنن المادية في الهجرة النبوية

الكاتب

هيئة التحرير

إن رحلة الهجرة النبوية المباركة لم تكن مجرد انتقالٍ من أرضٍ إلى أرض؛ هروبًا من الأذى، بل كانت بيانًا إلهيًا لتعطيل القوانين المادية، وتأكيدًا على أن الكون يأتمر بأمر خالقه؛ فكيف تجلّت فلسفة الحجب لتسلب الباطل قواه وتحمي صاحب الرسالة؟

مشهد الانطلاق: إعماء أبصار فتية قريش أمام الدار

لم تكن ليلة الخروج من مكة حدثًا عاديًا، بل كانت نقطة الانطلاق لتعطيل السنن المادية المألوفة وبداية المدد الغيبي؛ حيث طوّق فتية قريش مدججين بالسيوف بيته - صلى الله عليه وسلم - ليضربوه ضربة رجل واحد، فخرج من بينهم شاقًا صفوفهم، واضعًا التراب على رؤوسهم وهو يتلو آيات الحجب الإلهي التي عطلت حاسة البصر والوعي لديهم، فعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: "إِنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى، وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا، لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَبْكِي، حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ، لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ، أَرِينِي وَضُوءًا» فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمِ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمِ إلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، فَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا" [أحمد، المسند، ٢٧٦١].

عندما خرج حضرة سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من بين صفوفهم واضعًا التراب على رؤوسهم، لم يكن ذلك مجرد تخفٍّ بشري، بل كان تجسيدًا حيًّا لقوله تعالى في سورة يس: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ سَدࣰّا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدࣰّا فَأَغۡشَیۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا یُبۡصِرُونَ﴾ [يس: ٩]؛ فالآية هنا تصوغ الإطار المعرفي لعملية الحجب الإلهي؛ إذ لم يكن الخروج النبوي خفاءً بالجسد، بل سلبًا تامًا لوعي المحاصِرين وإدراكهم الحسي، هذا الشلل الإدراكي يفسر مشهد انكسارهم الذليل بخفض الأبصار وسقوط الأذقان، كصورة واقعية لقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِیۤ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلࣰا فَهِیَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ) [يس: ٨].

وتكتمل هذه الرؤية برمي التراب ومقولة "شاهت الوجوه"، كحكم قدري نافذ لا مجرد دفع طارئ للأذى، حيث امتد أثره تاريخيًّا ليتسبب في هلاكهم كفارًا في بدر؛ لتبرهن هذه القراءة على أن الأسباب المادية لا تعمل بذاتها بل بأمر بارئها، وأن المعية الغيبية تحيل قوى الباطل الحاشدة إلى عدمٍ محضٍ ليبقى الحق مستعليًا.

مشهد المأوى: معجزة الغار، وحجب الحواس الخمس

بعد الخروج، لجأ حضرة سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه إلى غار ثور، وهنا وقف المشركون على أعتاب الباب المفتوح لربوع الفضاء، فلا صخرة صلدة تسد الفجوة، إذ المعجزة الحقيقية هي المعجزة الصامتة الخارقة التي عطلت أدوات الإدراك البشري من خلال:

  • عجز عقول الكفار وتوقف الفكر: إن المذهل ليس مجرد حجب الأبصار، بل هو التوقف المفاجئ للمنطق الفكري وعقلية الترصد عند طواغيت قريش؛ إذ أصاب عقولهم تبلد ذهني عجيب، حير أبا بكر الصدّيق - رضي الله عنه - حين قال: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا"، فجاءه الجواب النبوي من مشكاة اليقين المطلق: «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» [البخاري، الصحيح، ٣٦٥٣].

وفي هذا المشهد العجيب، يقول الإمام البوصيري في بردته الخالدة:

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُ *** مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ الْقَسَمِ

وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمٍ *** وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِي

فَالصِّدْقُ فِي الْغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَا *** وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرَمِ

ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى *** خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ

وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ *** مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الأُطُمِ

 وقد ذكر بعض أهل السير أن أبا بكر لما قال ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لَوْ جَاءُونَا مِنْ هَاهُنَا لَذَهَبْنَا مِنْ هُنَا».

وفي ذلك يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

سَلْ عُصْبَةَ الشِّرْكِ حَوْلَ الْغَارِ سَائِمَةً *** لَوْلَا مُطَارَدَةُ الْمُخْتَارِ لَمْ تَسُمِ

هَلْ أَبْصَرُوا الْأَثَرَ الْوَضَّاءَ أَمْ سَمِعُوا *** هَمْسَ التَّسَابِيحِ وَالْقُرْآنِ مِنْ أَمَمِ

وَهَلْ تَمَثَّلَ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ لَهُمْ *** كَالْغَابِ وَالْحَائِمَاتُ الزُّغْبُ كَالرَّخَمِ

فَأَدْبَرُوا وَوُجُوهُ الْأَرْضِ تَلْعَنُهُمْ *** كَبَاطِلٍ مِنْ جَلَالِ الْحَقِّ مُنْهَزِمِ

لَوْلَا يَدُ اللهِ بِالْجَارَيْنِ مَا سَلِمَا *** وَعَيْنُهُ حَوْلَ رُكْنِ الدِّينِ لَمْ يَقُمِ

تَوَارَيَا بِجَنَاحِ اللهِ وَاسْتَتَرَا *** وَمَنْ يَضُمَّ جَنَاحُ اللهِ لَا يُضَمِ

  • تعطيل الصدى الصوتي لفيزياء المكان: من المعلوم في علم الطبيعة أن جوف المغارات الصخرية يعمل بمثابة مكبر صوت طبيعي يُحدث دويًا وقرعًا لأقل حركة أو نَفَس، غير أن السكينة الربانية التي غشيت الغار، كما نطق التنزيل الحكيم: (فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَیۡهِ) [التوبة: ٤٠]، قد عطلت قانون الصدى الفيزيائي، فكتمت الأنفاس وطمست الحركة لتبددها في مهدها.
  • حجب طيب الرائحة النبوية: لقد جُبل الجسد الشريف لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ريح هو أطيب من ريح المسك، فعن أنس رضي الله عنه قال: "مَا شَمِمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلَا مِسْكًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [البخاري: الصحيح مسلم، ٢٣٣٠]، وعن جابر – رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ: "لم يسلُكْ طريقًا (أو لا يسلكُ طريقًا) فيتبِعُهُ أحدٌ إلا عرفَ أنه قد سلكَه من طِيبِ عرَقِهِ، أو قال: من ريحِ عرَقِه" [الدارمي: السنن،٦٧].

وفي فيافي الصحراء المكشوفة، حيث تبلغ حاسة الشم عند أعراب قريش مهارة بالغة في تقصي الأثر، ضرب الله على حواسهم غشاوة منعتهم من استنشاق هذا الأريج الفواح المحيط بالغار، فتعطلت حاسة الشم قهرًا.

إن حرمان مطاردي قريش من استنشاق أريج حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يمثل عقوبة السلب؛ فكما سُلبت أبصارهم ليلة الخروج وهي شاخصة، سُلبت خياشيمهم مهارة الشم وهي باحثة، فالكافر محجوب بالصورة، والمؤمن واصل بالسر؛ ولأن الأريج الفواح ليلتها كان علامة على الرضا والمعية، فقد استأثر به الصديق – رضي الله عنه - في الغار، وصُرف قهرًا عن أنوف الكافرين لتظل السنن الغيبية طوع أمر بارئها، حكرًا على أهل العرفان.

مشهد خرق النواميس عند أم معبد: تَوَقُّفُ الأسباب، وتَدَفُّقُ اللبن

 لم تقتصر معجزات الرحلة على الحجب السلبي لقوى الباطل، بل تعدتها إلى "الإيجاب" الإعجازي بخرق القوانين المادية لتوفير القوت والمدد؛ وذلك حين مرّ الركب النبوي بخيمة أم معبد الخزاعية في وادي قُديد، وهنا تقف الأسباب البيولوجية والمادية عاجزة تمامًا؛ فشاة عجفاء، حائل، لم يَنزُ عليها فحل، جافة الضرع بفعل الجوع والمرض، يستحيل في منطق الطب والطبائع أن تدر قطرة لبن واحدة، لكن يد العناية الإلهية مسحت على ضرعها، وسمّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا، فحدث الانخراق المادي المباشر كما جاء: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ... فَنَظَرَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟» قَالَتْ: خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: «هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟» قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلِبَهَا؟» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلِبْهَا. فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ، فَسَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا" [الحاكم: المستدرك، ٤٣٣٣].

هذا المشهد برهن للركب المبارك المرافِق ولأهل البادية أن من معهم ليس رجلًا يفرّ من قدر، بل نبي يسير بالقدر، وأن المادة تملك صفتها من واهبها، فإذا أراد جعل من الجفاف المحض ينبوعًا دافقًا.

مشهد الملاحقة: سراقة بن مالك، وشلل حركة الدابة، وتوقف اللجاج

بعد انقضاء أيام الغار الثلاثة، أرخى الركب النبوي العنان للمسير نحو المدينة عبر طريق الساحل، فتعقبهم سراقة بن مالك تدفعه الأطماع المادية في مائة من الإبل، حتى شارف على إدراكهم، فالتفت الصدّيق وقال بنبرة الإشفاق البشري: "هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ"، فأجابه الحبيب برصانة الواثق في معيّة ربه: (لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: ٤٠]

  • سوخ الفرس وشلل الدابة: هنا تتدخل القدرة الإلهية المطلقة لتقهر الأسباب المادية؛ فلم تعثر الفرس تعثرًا عاديًا، بل ساخت قوائمها في الأرض الصلبة كأنما غاصت في عمق الطين السائل! فعن سراقة - رضي الله عنه - قال: "فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ" [البخاري: الصحيح، ٣٩٠٦].
  • توقف مجادلة سراقة ولجاجه الفكري: لم يكن الانكسار المادي لسراقة هو منتهى الآية، بل إن الآية الباهرة تمثلت في توقف اللجاج والمجادلة في عقله؛ إذ أدرك بوعيه الفطري أن الذي يبارزه مؤيد بقوة علوية تسحق طغيان المادة، فخرس لجاجه، وتوقفت مكادرته، وانقلب في لحظة واحدة من مطارِد حريص على النيل منه إلى طالبِ أمانٍ وموادعة وكتابِ أمن، ليعود إلى قريش خاذلًا عن الركب النبوي ومدافعًا عنه، وفي هذا المقام يرد سراقة بن مالك على أبي جهل معلنًا سقوط منطق الغطرسة أمام بواهر الآيات بقوله [أبو نعيم: دلائل النبوة، ص٣٧٣]:

أَبَا حَكَمٍ وَاللهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا *** لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ

عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّداً *** نَبِيٌّ بِبُرْهَانٍ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ

عَلَيْكَ بِكَفِّ الْقَوْمِ عَنْهُ فَإِنَّنِي *** أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُهْ

بِأَمْرٍ يَوَدُّ النَّاسُ فِيهِ بِأَسْرِهِمْ *** لَوْ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا يُسَالِمُهْ

الخلاصة

إن معجزات الهجرة الصامتة تعيد صياغة وعي الأمة؛ لتؤكد أن الأسباب المادية وسائل نأخذ بها تعبدًا، بينما تظل الفاعلية المطلقة رهنًا بطلاقة القدرة الإلهية التي تجعل كيد الباطل مبهوتًا وعدمًا محضًا.

موضوعات ذات صلة

تجلّت في غار ثور ورحلة الهجرة أسمى صور الرعاية الإلهية والمعجزات النبوية.

  تُمثّل الهجرة النبوية الشريفة أعظم نقطة تحول في تاريخ الإسلام.

تُمثل الهجرة النبوية المشرفة محطة فارقة في تاريخ الإسلام.

 تحول الإسلام فيها من مرحلة الاستضعاف والصبر بمكة، إلى مرحلة التمكين.

انتقلت الدعوة الإسلامية بالهجرة النبوية من مرحلة الحصار والاضطهاد في مكة إلى فضاء التمكين وبناء الدولة.

موضوعات مختارة