قال تعالى: ﴿إِلَّا
تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ
اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ
اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ
لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ
اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠].
وعن أبي بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الغَارِ فَرَأَيْتُ آثَارَ المُشْرِكِينَ،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا،
قَالَ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» [متفق عليه].
- قوله: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ
اللَّهَ مَعَنَا﴾ كلمات
قليلة، لكنها بحر من المعاني الإيمانية والدروس العملية؛ دواء لكل مهموم، وملجأ
لكل خائف، وطوق نجاة لكل تائه، فمن كان الله معه، فمن عليه؟.
- ثبّت قلبك بذكر الله في أوقات الأزمات؛ واجعل
﴿إِنَّ
اللَّهَ مَعَنَا﴾ وردًا يوميًا تردده عند القلق والضيق.
- درّب نفسك على تذكُّر الله قبل أن تستسلم للتوتر
أو الحزن، وكن سبب طمأنينة لأسرتك وأولادك وطلابك.
- لا تركز على المشكلة فقط، بل ابحث عن الحكمة
والفرصة.
- علّم أبناءك وأهلك أن ﴿إِنَّ
اللَّهَ مَعَنَا﴾ ليست مجرد عبارة بل يقين عملي: لا تسرق، لأن الله معك.
- لا تكذب، لأن الله معك/ لا تيأس، لأن الله معك.
- اجعلها شعارًا لك ولأبنائك، تذكيرًا دائمًا
باليقين في أحلك اللحظات.
- في كل ضيق جديد.. راجع لحظة "الغار":
فهل مشكلتك اليوم أصعب من أن تكون مطاردًا في الصحراء بلا نصير بشري؟ إن نجا النبي
- صلى الله عليه وسلم - بيقينه، فليقينك نصيب من نجاتك.
لا تيْأسَنْ عندَ
الـنُّـوَبْ * * * منْ فرْجَةٍ تجلو الكُرَبْ
فلكَمْ سَمـومٍ هـبّ ثـ
* * * مّ جرَى نسيمًا وانقَلَـبْ
وسَحابِ مكْـروهٍ تـنـ
* * * شّا فاضْمَحَلّ وما سكَبْ
ودُخانِ خطْبٍ خِيفَ
منْ * * * هُ فما استَبانَ لهُ لهَـبْ
ولَطالَما طلَعَ الأسـى
* * * وعلى تَفيئَتِـه غـرَبْ
فاصْبِرْ إذا ما نابَ
روْ * * * عٌ فالزّمانُ أبو العجَبْ
وترَجّ مـنْ رَوْحِ
الإلـ * * * ـهِ لَطائِفاً لا تُحْتَـسَـبْ
[مقامات الحريري]